22° الناصرة $دولار أمريكي 3.03 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

جهاز اتخاذ القرار يرفض صوت الجماهير

*كل معطيات الميزانية، والسياسة الاقتصادية وانعكاساتها لها طابع عنصري قومي تجاه العرب*سياسة الخصخصة تهدف لتحويل الغالبية الساحقة من الجمهور إلى عبيد لدى البنوك وكبار أصحاب رأس المال *قانون التسويات، ورغم ما شُطب منه يبقى إجراء معاديا للأسس الديمقراطية* ويحذر من شكل تعديل سلة الأدوية للأمراض الخطيرة

ك ا كل العرب كل العرب نُشر: 26/12/2007 الساعة 17:02
حجم الخط
جهاز اتخاذ القرار يرفض صوت الجماهير
جهاز اتخاذ القرار يرفض صوت الجماهير · تصوير: كل العرب

*كل معطيات الميزانية، والسياسة الاقتصادية وانعكاساتها لها طابع عنصري قومي تجاه العرب*سياسة الخصخصة تهدف لتحويل الغالبية الساحقة من الجمهور إلى عبيد لدى البنوك وكبار أصحاب رأس المال *قانون التسويات، ورغم ما شُطب منه يبقى إجراء معاديا للأسس الديمقراطية* ويحذر من شكل تعديل سلة الأدوية للأمراض الخطيرة


أكد النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الأربعاء، أن جهاز اتخاذ القرار في الحكومة والكنيست، والمؤسسة بشكل عام، يتجاهل وحتى يرفض سماع صوت الجماهير العربية، أكثر شريحة مظلومة جراء سياسة التمييز العنصري، وهذا ما ينعكس في مبنى الميزانية والسياسة الاقتصادية في كل ما يخص بالعرب وأوضاعهم الاجتماعية.
وجاء هذا في كلمة النائب بركة، أمام الهيئة العامة للكنيست، التي ناقشت قانون التسويات، الذي يسبق إقرار ميزانية الدولة.



وقال بركة في كلمته، إن قانون التسويات، تم عرضه على الكنيست بالقراءة الأولى يحمل الكثير من الضربات الاجتماعية تجاه الشرائح الفقيرة والضعيفة، واليوم نرى أن جزءا من هذه الضربات قد زال، بفعل ضغوط برلمانية، وهذا أمر جيد، ولكن حتى بعد إزالة هذه الضربات، فإن مجرد أن يتضمنها قانون التسويات الأصلي يدل على العقلية التي تسيطر على مسؤولي وزارة المالية، وعلى مجمل توجهات السياسة الاقتصادية التي تهدف لخدمة كبار أصحاب رأس المالي، ومن بين هذا مثلا، أن يفكر هؤلاء بفرض رسوم تأمين صحي على ربات البيوت، اللواتي لا يعملن، وغالبيتهن محرومات من العمل، بسبب نقص فرص العمل، كما هو الحال بالنسبة للنساء العربيات، اللواتي 82% منهن محرومات من العمل، وجيد أن ضربة كهذه قد زالت.
وأضاف بركة ولكن السوء الأكبر في هذا المجال يبقى على حاله، وهو يكمن بقانون التسويات بحد ذاته، الذي يعرض على الكنيست باستمرار منذ العام 1984، وهو قانون معادي للأسس الديمقراطية، وهذا ما أكدته سلسلة من قرارات المحكمة العليا وأطر حقوقية وتلخيصات برلمانية.
وتابع بركة قائلا، إن هذا القانون يهدف إلى إلغاء دفعة واحدة، وبشكل مناقض للديمقراطية سلسلة من القوانين التي اقرها الكنيست، وفقط لأن هذه القوانين لا تخدم السياسة الاقتصادية التي يريدونها.
وتوقف بركة عند سياسة الخصخصة التي تستفحل من عام إلى آخر، ولم يبق أي جانب في الحياة العامة، ومن الخدمات السياسية إلا ووصلتها الخصخصة، وقال، "إن الخصخصة هي وباء يضرب الغالبية الساحقة من الجمهور، وهي تريد تحويل هذا الجمهور إلى عبيد تحت سلطة البنوك وكبار أصحاب رأس المال، الذين يزيدون أرباحهم على حساب الشرائح الفقيرة والضعيفة، وحتى الشرائح المتوسطة.
وقال بركة، لقد تم التوصل إلى اتفاق لزيادة ميزانية سلة الأدوية بقيمة 150 مليون شيكل، سنويا، ولمدة ثلاث سنوات، من أجل تمويل قسم من أدوية وعلاجات الأمراض الخطيرة، للوهلة الأولى قد نقول أن هذه خطوة ايجابية، ولكن السؤال الأهم، ما الذي سيكون بعد ثلاث سنوات، هل سنترك الأمر لمزاج الحكومة في حينه، ولهذا فإننا في كتلة الجبهة قدمنا تحفظنا من أجل أن يقر الكنيست، انه بعد ثلاث سنوات، يصبح تمويل هذه الأدوية والعلاجات ثابتة، وفي صلب ميزانية سلة الأدوية.

*سياسة اقتصادية عنصري*

وتوقف النائب بركة مليا عند سياسة الإجحاف والتمييز العنصري الموجهة ضد الجماهير العربية في البلاد، وقال، هذه السنة، كسابقاتها، ومنذ ستين عاما، كان بارزا استبعاد صوت الجماهير العربية عن جهاز اتخاذ القرار، الذي لا يأخذ العرب في اعتباراته، فعدد من القضايا المجحفة التي تضرب شرائح معينة في المجتمع تم التغلب عليها، لأن الجهاز كان معنيا بها، ولكن حين يجري طرح قضايا الجماهير العربية، فإن الكثير من الجدران والحواجز تفصل بين صوت هذه الجماهير وبين جهاز القرار.
وتابع بركة قائلا، إنني أطرح قضية التمييز ضد العرب ليس بمنظور عنصري، كما هو منظور ومنطلقات الحكومة، بل لأن الجماهير العربية هي أكثر شريحة مظلومة ومضطهدة، وتعاني من سياسة تمييز عنصري، في المجال الاقتصادي كما في باقي المجالات، وهذا ما تثبته المعطيات التي ترد بشكل دوري.
وقال بركة، من بين هذه المعطيات، أنه في قضية الرواتب، وحسب معطيات العام 2006، نرى أن معدل الرواتب لدى اليهود الأشكناز يساوي 139% من معدل الرواتب، ولدى اليهود الشرقيين 103% من معدل الرواتب، أما لدى العرب فإن معدل رواتبهم 70% من معدل الرواتب.
وأضاف بركة، حين نتكلم عن البطالة، فالبطالة بين اليهود هي في حدود 4,5%، ولكن المعدل العام للبطالة هو 7,8%، ويسأل السؤال، ما الذي يجعل هذه النسبة تقفز إلى هذا الحد، حين تكون نسبة القوى العاملة العربية 13% فقط من مجمل القوى العاملة، وبطبيعة الحال، هي نسبة البطالة عند العرب التي تفوق نسبة 14%.
وهذا الحال، قال بركة، يسري أيضا على معطيات الفقر، حين نرى أن معدل الفقر في البلاد 20,7%، ولكن نسبة الفقر بين العرب هي 45%، والأرقام المرعبة نقرأها عند الأطفال، فنسبة الفقر العامة بين الأطفال هي 32%، ولكنها بين الأطفال العرب تصل إلى 64%، في حين أن الأطفال العرب يشكلون نسبة 23% منة مجمل الأطفال في البلاد، وهذا أيضا يؤكد أن نسبة الفقر بين الأطفال أقل بكثير من المعدل العام.
وتابع بركة قائلا، إن هذه الأوضاع الاجتماعية تنعكس على مختلف مجالات الحياة، فمثلا، قبل ثلاثة أسابيع قرأنا نتائج الامتحانات الإختبارية لمستوى الطلاب في البلاد، ومقارنتها مع عدد من دول العالم، واتضح أن إسرائيل هبطت في موضوع الرياضيات من المرتبة 26 إلى المرتبة 31، ولكن بعد فحص تفاصيل هذه المعطيات، تبين أن نسبة النجاح بين الطلاب اليهود لوحدهم، كانت سترفع إسرائيل إلى المرتبة 11 مثل المانيا، أما نتائج الامتحانات عند الطلاب العرب فهي تعادل المرتبة 40، مثل قطر والكويت، وهذا ناجم بالأساس من التمييز في صرف الميزانيات على جهاز التعليم العربي.
وقال بركة، إن ما يحصل عليه جهاز التعليم العربي هو مجرد وعود، وليس حقيقية، فخذوا مثلا الحديث عن تخصيص 45% من ميزانية بناء الغرف الدراسية في السنوات الخمس القادمة لجهاز التعليم العربي، فعندما نفحص الأرقام، نرى أن هذا لا يمكنه أن يغطي العجز في الغرف الدراسية، الذي سيحتاج لـ 32 عاما لتغطيته، بموجب الوتيرة التي تتباهى بها الحكومة.
وقال بركة مختتما كلمته، يدور الآن جدل حول مفهوم دولتين لشعبين، ولكن ما فعلته حكومات إسرائيل على مدى ستين عاما، بما فيها الحكومة الحالية، هو أنها أنتجت دولتين في داخل إسرائيل وحدها، واحدة لليهود تعادل مستويات الاقتصاد والتطور فيها مستويات العالم الغربي، ودولة ثانية للعرب في البلاد، تعادل مستويات الدول النامية في العالم الثالث.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد