28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

جسر للتمهن - من إيحاء اليوم الدراسي

في الثامن والعشرين من اذار عام ألفين وسبعة عقد مؤتمر في أكاديمية ألقاسمي بعنوان "عملية المرافقة، جسر للتمهن" والذي ابرز دور المعلمين المرافقين وما لأدائهم من فاعلية مهنية لها كامل الأثر على المعلمين الجدد في الحقل التربوي. ولقد قمت باستعراض الصور الرمزية لمشاعر معلمة يافعة وجديدة وكيفية تقبلها ومعاملتها وادئها في عالم المدرسة مع تبيان واضح لدور المعلم المرافق.  بانت ألواح جسر التمهن الذي يقود إلى شرف المهنة ورفعت أقدامي لأمشي الهوينا, وسجلت على أوراق الشجر نجاحاتي وخلت نفسي عروساَ تنتظر فارس النجاح. تبددت المخاوف ولاحت تباشير الآمل والسعادة لان هذه الصورة تعكس روعة التعليم وروعة العمل والعطاء. اخيراً أصبحت جزءا من الهيئة التدريسية وأصبح لي وزني المؤثر في القرارات.حينما تزف بشرى التعيين يقفز من نبضات الساعة قلبها ويقفز من اليوم قلبه وتصبح الدنيا وتمسي في لحظة. هذه اللحظة الطويلة التي ينتظرها أي خريج وخريجة في كلية إعداد المعلمين.  هذه اللحظة الطويلة التي طالما امتدت لسواحل بحر لجي زاخر بالمعرفة مختلج بالمشاعر هائم بالحب تواق للعمل. لحظة استعراض لأربع سنوات تعليمية مرت سريعة حبلى بروئَ مستقبلية نلمس إيقاعها حينما نصبح معلمات ومعلمين.وفي امتزاج مشاعر الخوف والقلق استعرضت في مخيلتي الأولاد والمدرسة والمعلمين والمدير ومنهاج التعليم, رغم ذلك هذا لا ينفي خضوعي لارتباك اللحظة لأني وليدة يافعة في جهاز التربية والتعليم رغم كل المهارات والاستراتيجيات السابقة. إلا أن إحساس أني ولدت من جديد يسيطر على كياني، سعادة اللحظة المتوجة بالخوف الذي ارق سريري وسريرتي. ببساطة لأني لأول مرة سأدخل المدرسة معلمة لا طالبة, سأدخلها بحقيبة ملؤها العلم وأدوات المساعدة وشيئا من الحب, بدلا من الحقيبة المدرسية التي تعج بالكتب والدفاتر والأقلام. سأدخل الصف يطالعني ما لا يقل عن ثلاثين طالباَ بينما ذهني مشغول كيف كنت أطالع المعلمين الجدد عندما كنت على مقاعد الدراسة...      وبعدما أتيحت لي فرصة التعليم الذهبية لامسك بصولجاني أتربع على عرش التعليم وأتوج نفسي مليكه في صفي وبين طلابي. عادت إلى عروقي الحياة والى الوادي عادت المياه, وتبددت صور الخوف والارتباك, الذي قوبل بالدعم والمساندة سواء من معلمتي المرافقة ومعلمي المرافق في ورشة الستاج. نعم, اضمحلت ألوان التوتر وتلاشت ومخاوفي ونهضت الآمال لتعانق الأكمة الباسقة وأصبح لي في التعليم فن أخر وراقِ.  إن الاحتياج للتوصل إلى النجاح في المهنة منوط بجسر التمهن ما بين ضفة المعلم الجديد وضفة المعلم المرافق. لان المعلم الجديد يحتاج إلى يد تربت على كتفه, تمنحنه الدفء والمساعدة. الاحتياج العاطفي والمساندة والدعم المهني هو كل ما يبغاه المعلم الجديد. ببساطة هذا العالم يعج بالمتغيرات, ولان عالم المدرسة غزير بالتطورات الانفعالية والتي بدورها يمكن أن تؤئر على التطورات السلوكية لدى المعلمين الجدد لان المتابعة شانها أن تثري الجوانب الإنسانية وتنمي المهارات الفكرية وتقوي المواقف الشعورية لدى المعلم الجديد في عالم المدرسة الزاخر بالمعرفة. ومن عبق العسجد البهي والذي يلقي بعباءته على أكتافي لتمنحني دفئاً لم أكن قد الفته... إني أدرك أن العطش الحقيقي للحب والدفء والعطاء محفز ويود الطلاب الحصول على محبة المعلم الأمر الذي يدفعهم إلى الأمام لذلك كل يوم تزداد رغبتي على أن احمل الماء لعطشى الإبداع لأسقهم محبة اللغة الانجليزية ومحبتهم لذواتهم. عيوني ترنو لزرع بذور التغيير والتجدد لآني اعتبر نفسي وكيلة اجتماعية للتغيير من خلال ملاحظاتي وكلماتي. كما أني زدت إصرارا على المشي في مسار نحو الأفضل وازدادت قناعاتي أنني وكيلة اجتماعية وان رسالتي في الحق من أسمى الرسالات لأنها تنبع من ضمير محب لاشراقة شمس سحرية الإطلالة  دافئة ورائعة. رسالة ولربما لا تكون كبقية الرسالات. يبدو إن الواقع التربوي كبستان من الزهور المتنوعة الروائح يسقها المعلم العلم والمعرفة ويراعي التغيرات التي تحصل لدى طلابه من خلال وعيه لذاته التي تتلاءم والمجريات وفقا للظروف المحيطة ووعيه لقضايا التعليم. أتوج أحلامي بحلم بسيط حين تتوسط باقة النجوم شمس واحدة ويتوسط حياتي حلم واحد، أن اكبر وأنمو وأزهو في هذا العالم كامرأة شرقية قوية حرة أساعد النساء الأخريات وانشر الوعي النسوي ليصعد أعلى المراتب. أحاول أن أكون على سلم الشرف النسوي التي تنهض بالنساء العربيات, قائدة نسوية ثقافيا واجتماعيا. أحاول أن اعبر بالكلمات عن إحساس المرأة العربية التي يتولاها الضعف وتمرغها الغريزة بالتراب. أحاول أن أكون أنموذجا اجتماعيا ذهبيا من التميز والعطاء. نعم أن أكون معطاءة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى... كل هذا يأتي من القوة والدعم التربوي في الحقل لان نجاح الطلاب من نجاحي كقائدة تربوية.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 05/06/2007 الساعة 12:22
حجم الخط
جسر للتمهن - من إيحاء اليوم الدراسي
جسر للتمهن - من إيحاء اليوم الدراسي · تصوير: كل العرب

في الثامن والعشرين من اذار عام ألفين وسبعة عقد مؤتمر في أكاديمية ألقاسمي بعنوان "عملية المرافقة، جسر للتمهن" والذي ابرز دور المعلمين المرافقين وما لأدائهم من فاعلية مهنية لها كامل الأثر على المعلمين الجدد في الحقل التربوي. ولقد قمت باستعراض الصور الرمزية لمشاعر معلمة يافعة وجديدة وكيفية تقبلها ومعاملتها وادئها في عالم المدرسة مع تبيان واضح لدور المعلم المرافق.  بانت ألواح جسر التمهن الذي يقود إلى شرف المهنة ورفعت أقدامي لأمشي الهوينا, وسجلت على أوراق الشجر نجاحاتي وخلت نفسي عروساَ تنتظر فارس النجاح. تبددت المخاوف ولاحت تباشير الآمل والسعادة لان هذه الصورة تعكس روعة التعليم وروعة العمل والعطاء. اخيراً أصبحت جزءا من الهيئة التدريسية وأصبح لي وزني المؤثر في القرارات.حينما تزف بشرى التعيين يقفز من نبضات الساعة قلبها ويقفز من اليوم قلبه وتصبح الدنيا وتمسي في لحظة. هذه اللحظة الطويلة التي ينتظرها أي خريج وخريجة في كلية إعداد المعلمين.  هذه اللحظة الطويلة التي طالما امتدت لسواحل بحر لجي زاخر بالمعرفة مختلج بالمشاعر هائم بالحب تواق للعمل. لحظة استعراض لأربع سنوات تعليمية مرت سريعة حبلى بروئَ مستقبلية نلمس إيقاعها حينما نصبح معلمات ومعلمين.وفي امتزاج مشاعر الخوف والقلق استعرضت في مخيلتي الأولاد والمدرسة والمعلمين والمدير ومنهاج التعليم, رغم ذلك هذا لا ينفي خضوعي لارتباك اللحظة لأني وليدة يافعة في جهاز التربية والتعليم رغم كل المهارات والاستراتيجيات السابقة. إلا أن إحساس أني ولدت من جديد يسيطر على كياني، سعادة اللحظة المتوجة بالخوف الذي ارق سريري وسريرتي. ببساطة لأني لأول مرة سأدخل المدرسة معلمة لا طالبة, سأدخلها بحقيبة ملؤها العلم وأدوات المساعدة وشيئا من الحب, بدلا من الحقيبة المدرسية التي تعج بالكتب والدفاتر والأقلام. سأدخل الصف يطالعني ما لا يقل عن ثلاثين طالباَ بينما ذهني مشغول كيف كنت أطالع المعلمين الجدد عندما كنت على مقاعد الدراسة...      وبعدما أتيحت لي فرصة التعليم الذهبية لامسك بصولجاني أتربع على عرش التعليم وأتوج نفسي مليكه في صفي وبين طلابي. عادت إلى عروقي الحياة والى الوادي عادت المياه, وتبددت صور الخوف والارتباك, الذي قوبل بالدعم والمساندة سواء من معلمتي المرافقة ومعلمي المرافق في ورشة الستاج. نعم, اضمحلت ألوان التوتر وتلاشت ومخاوفي ونهضت الآمال لتعانق الأكمة الباسقة وأصبح لي في التعليم فن أخر وراقِ.  إن الاحتياج للتوصل إلى النجاح في المهنة منوط بجسر التمهن ما بين ضفة المعلم الجديد وضفة المعلم المرافق. لان المعلم الجديد يحتاج إلى يد تربت على كتفه, تمنحنه الدفء والمساعدة. الاحتياج العاطفي والمساندة والدعم المهني هو كل ما يبغاه المعلم الجديد. ببساطة هذا العالم يعج بالمتغيرات, ولان عالم المدرسة غزير بالتطورات الانفعالية والتي بدورها يمكن أن تؤئر على التطورات السلوكية لدى المعلمين الجدد لان المتابعة شانها أن تثري الجوانب الإنسانية وتنمي المهارات الفكرية وتقوي المواقف الشعورية لدى المعلم الجديد في عالم المدرسة الزاخر بالمعرفة. ومن عبق العسجد البهي والذي يلقي بعباءته على أكتافي لتمنحني دفئاً لم أكن قد الفته... إني أدرك أن العطش الحقيقي للحب والدفء والعطاء محفز ويود الطلاب الحصول على محبة المعلم الأمر الذي يدفعهم إلى الأمام لذلك كل يوم تزداد رغبتي على أن احمل الماء لعطشى الإبداع لأسقهم محبة اللغة الانجليزية ومحبتهم لذواتهم. عيوني ترنو لزرع بذور التغيير والتجدد لآني اعتبر نفسي وكيلة اجتماعية للتغيير من خلال ملاحظاتي وكلماتي. كما أني زدت إصرارا على المشي في مسار نحو الأفضل وازدادت قناعاتي أنني وكيلة اجتماعية وان رسالتي في الحق من أسمى الرسالات لأنها تنبع من ضمير محب لاشراقة شمس سحرية الإطلالة  دافئة ورائعة. رسالة ولربما لا تكون كبقية الرسالات. يبدو إن الواقع التربوي كبستان من الزهور المتنوعة الروائح يسقها المعلم العلم والمعرفة ويراعي التغيرات التي تحصل لدى طلابه من خلال وعيه لذاته التي تتلاءم والمجريات وفقا للظروف المحيطة ووعيه لقضايا التعليم. أتوج أحلامي بحلم بسيط حين تتوسط باقة النجوم شمس واحدة ويتوسط حياتي حلم واحد، أن اكبر وأنمو وأزهو في هذا العالم كامرأة شرقية قوية حرة أساعد النساء الأخريات وانشر الوعي النسوي ليصعد أعلى المراتب. أحاول أن أكون على سلم الشرف النسوي التي تنهض بالنساء العربيات, قائدة نسوية ثقافيا واجتماعيا. أحاول أن اعبر بالكلمات عن إحساس المرأة العربية التي يتولاها الضعف وتمرغها الغريزة بالتراب. أحاول أن أكون أنموذجا اجتماعيا ذهبيا من التميز والعطاء. نعم أن أكون معطاءة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى... كل هذا يأتي من القوة والدعم التربوي في الحقل لان نجاح الطلاب من نجاحي كقائدة تربوية.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد