جبهة تل ابيب: صد العدوان والاحتلال
* جبهة تل أبيب الديمقراطية، كانت أول من رفع صوته ضد العدوان على قطاع غزة
* جبهة تل أبيب الديمقراطية، كانت أول من رفع صوته ضد العدوان على قطاع غزة
* جبهة تل أبيب التي هاجمت ما يسمى بـ "اليسار الصهيوني" وعلى رأسه "ميرتس" بسبب دعمه للعدوان
* الجبهة تدعو إلى المشاركة في مظاهر اليسار ضد العدوان غدا الخميس أمام وزارة الحرب في تل أبيب
غداة نجاحها بتنظيم المظاهرة العربية اليهودية الجبارة في تل أبيب، السبت المنصرم، احتجاجا على العدوان الاسرائيلي في قطاع غزة، أقامت جبهة تل أبيب الديمقراطية مطلع هذا الأسبوع اجتماعا تنظيميا موسعا لكوادرها ونشطائها، لتدارس الوسائل المتاحة لتعزيز الصوت الكفاحي ضد العدوان والاحتلال، من أجل السلام والمساواة والديمقراطية.
وشارك بهذا اللقاء نحو المئتين من نشطاء الجبهة في تل أبيب، معظمهم من المنتسبين الجدد، إلى جانب النائبين الجبهويين محمد بركة ود. دوف حنين، والناشطتين عايدة توما ونوريت حجاج، المرشحتين في قائمة الجبهة لانتخابات الكنيست الموشكة.

دوف حنين: نعتز بدورنا التاريخي بالتصدي للحروب العدوانية
النائب دوف حنين، أكد في مداخلته على خطورة العداون الاسرائيلي على قطاع غزة مشددا أنه لا يحمل أيا من الحلول وأنه لا ضمان لأمن المواطنين الاسرائيليين إلا بضمان أمن المواطنين الفلسطينيين، بإنهاء الاحتلال فورا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الـ 67 وإحقاق كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار حنين إلى الدور التاريخي والطلائعي المشرف الذي أداه الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، ضد الحروب العدوانية كلها، والجرأة على السباحة ضد التيار وتحدي الاجماع الاسرائيلي بالتظاهر في قلب تل أبيب والشارع الاسرائيلي.
وتطرق حنين إلى التزامن ما بين العدوان والانتخابات الموشكة، قائلا أن العلاقة بين الأمرين وثيقة، وحذر من أن هذا العدوان لن يودي فقط بحياة المئات من الأبرياء، إنما سيسقط على المستوى السياسي ضحية هامة هي الأجندة الاجتماعية في البلاد التي ستهمشها الحرب رغم سوء الظروف الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأكد حنين على أن جبهة تل أبيب مطالبة ببذل كل الجهود لتوسيع صفوفها وبناء اليسار الحقيقي، خاصة في ظل تراجع أحزاب المركز عن مواقفها المعقولة، وعلى رأسها "ميرتس" التي رفعت يدها إلى جانب العدوان.

عايدة توما: المرأة الفلسطينية شريك أساسي بالمعارك ضد الاحتلال
الناشطة السياسية والنسوية، عايدة توما، مديرة جمعية نساء ضد العنف وممثلة الجبهة في لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في البلاد، استهلت مداخلتها بالتعبير عن ارتياحها للحضور الكبير، قائلة إنه يعزز الأمل بمستقبل آخر لشعبيّ هذه البلاد، وقالت "من السهل أن تجد المرأة العربية مكانها في الجبهة فهذا هو مكانها الطبيعي والمقبول في نظر مجتمعها أما أن تكون شابا يهوديا وتنضم إلى الحزب الشيوعي أو الجبهة فهو عملية شاقة بلا شك إذ أنه نتاج إعادة للنظر بكل ما تلقيته من تعليم وتربية في البيت والشارع والمدرسة ووضع علامة سؤال كبيرة عليه، وفي هذا خروج جريء عن الاجماع والمقبول في المجتمع الاسرائيلي."
وحول دور المرأة العربية بالتصدي للاحتلال، سردت توما قصة المناضلة البعناوية طيبة الذكر ، أم بكري، التي عرفت بمواقفها الوطنية، وقالت عنها "أم بكري لم تجد القراءة أو الكتابة لكنها كانت قادرة على إفحام أكبر سياسي واقناعه بعدالة قضيتها، فهي كانت يوميا تطلب من أحد أحفادها أن يقرأ لها صحيفة الاتحاد وكانت تشارك في كل المظاهرات والنشاطات حتى عندما كانت مريضة."
وأضافت توما "إنني أتحدث عن أم بكري لأنها تمثل جيلا رياديا من النساء الفلسطينيات في اسرائيل، نساء أكدن على انتمائهن الوطني وتمكنّ من كسر الحواجز الاجتماعية ليحجز لهن مكانا متساويا إلى جانب الرجال في المعارك السياسية والاجتماعية، وفي بناء المجتمع الانسانى المتنور والمنفتح، مجتمع المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة وبين البشر عموما."

نوريت حجاج: نضالي ضد التمييز أوصلني إلى الجبهة
وأما نوريت حجاج، مديرة جمعية "القوس الشرقي" للتصدي للتمييز بحق اليهود الشرقيين، والقيادية في حركة "ترابط" التي انضمت مؤخرا إلى الجبهة، فقد أشارت إلى ضرورة الاهتمام بتقليص الفجوات الاجتماعية في اسرائيل وإلى أن النضال العربي اليهودي المشترك هو السبيل إلى السلام العادل والمساواة التامة بين كافة الشرائح، بين العرب واليهود، بين الرجال والنساء وبين اليهود الغربيين والشرقيين.
وشرحت حجاج كيف وجدت طريقها مؤخرا إلى التنظم في الجبهة، مشددة على أن الجبهة هي الحركة الكفاحية اليسارية الوحيدة في البلاد.

محمد بركة: بكم يتعزز أملنا بالتغيير الحقيقي
النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، خصص معظم مداخلته للحديث حول المجزرة في غزة، والهجمة اليمينية المسعورة على المواطنين العرب وقوى اليسار
لاحتجاجهم على العداون، وقال بركة أن التصدي لهذا العدوان ليس مجرد حق إنما واجب كونه عدوان ضد الشعب الفلسطيني برمته ضاحدا الادعاء وكأنه "حرب ضد فصيل إرهابي".
وأكد بركة أن الانفلات ضد معارضي العداون لن يثنيهم عن أداء واجبهم بالتمسك بالمواقف المنهجية الواضحة بلا تأتأة أو تلكؤ.
واستذكر بركة باستخفاف تصريحات قادة اسرائيل عشية حرب لبنان الأولى والتعهد أن تكون تلك الحرب الأخيرة لتحظى اسرائيل بعدها بهدوء لأربعين عاما على الأقل، وقال بركة "إلا أن هذه التعهدات فشلت بالطبع إذ ليس عنالك ما يضمن الاستقرار والهدوء في المنطقة إلا السلام العادل والشامل.."
وتوقف بركة عند تلاشي الهامش الديمقراطي في البلاد والمس العنصري الممنهج بالمواطنين العرب وحقوقهم، وقال أن لا أمل بالتصدي لهذا الهوس إلا بالنضال المشترك.
وقال بركة "كما أن هنالك طرفين في كل حرب وسلم فيجب أن يكون هنالك طرفان في كل نضال ضد الحرب ومن أجل السلم ولا بد أن يكون نضالنا أمميا مشتركا من أجل منح شعبي هذه البلاد أملا بمستقبل آخر.

تصعيد الاحتجاجات في نهاية الأسبوع
بقي أن نشير إلى أن جبهة تل أبيب تبذل الجخود لتعزيز الجملة الاحتجاجية ضد العدوان في نهاية هذا الأسبوع إذ ستشارك بقوة في مظاهرة اليسار أمام وزارة الحرب في تل أبيب غدا الخميس وستعمل على أكبر تجنيد من تل أبيب للمشاركة في اجتماع الجبهة الجماهيري الكبير ضد العدوان مساء السبت القادم في الناصرة.
