29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

تيسير محاميد:عذرا اردوغان أفندي.. أنت الذي علمتنا دروس الحرية !!

تيسير محاميد في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 01/12/2011 الساعة 08:51 آخر تحديث: الساعة 13:47
حجم الخط
تيسير محاميد:عذرا اردوغان أفندي.. أنت الذي علمتنا دروس الحرية !!
تيسير محاميد:عذرا اردوغان أفندي.. أنت الذي علمتنا دروس الحرية !! · تصوير: كل العرب

تيسير محاميد في مقاله:

الموقف التركي المشرّف لا يمكن للعرب والمسلمين أن ينسوه أو يتناسوه على مدار عقود من الزمن وبالذات عندما يكون من زعماء وقيادات لحزب إسلامي في دولة عظمى مثل تركيا

الإدارة التركية بطبيعة الحال لا تكف عن التنسيق الأمني والعسكري والسياسي والاستراتيجي مع حلفاءها الأوربيين والأمريكان علنا ومع الإسرائيليين سرا وعلنا من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لتحرير شعوب المنطقة في الشرق الأوسط كما يزعمون

كلنا يدرك أن رياح الربيع العربي والإسلامي انطلقت من تونس ومصر وليبيا غربا وسورية شرقا لتتجه نحو أقصى جنوب الجزيرة العربية في اليمن وإلى أقصى شرق الجزيرة لتطال مملكة البحرين وملكها المفدى (مع أن اردوغان وغيره يتجاهلون هذه المملكة وثورتها بالذات ولا ادري لماذا ؟)


ملفت جدا هو الموقف التركي الداعم وبكل قوة للثورات العربية المجيدة والربيع العربي المبارك وسقوط الأنظمة الاستبدادية ليحل محلها أنظمة ديمقراطية تحتكم إلى الشعب وتحترم إرادته وتخدم مصالحه، تلبي رغباته وتحقق أحلامه.

استضافة المؤتمرات المتعاقبة
الموقف التركي يتجلى من خلال التصريحات المتكررة والغير مسبوقة للمسؤولين الأتراك على مستوى رئيس الدولة (غول) ورئيس الوزراء (اردوغان) ووزير الخارجية (أغلو )....ويتجلى من خلال استضافة المؤتمرات المتعاقبة للمعارضين السوريين والليبيين من قبل.. للإطاحة بأنظمتهم القهرية ومن أجل نيل الحرية وتحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ونزولا عند إرادة الشعوب المقهورة في هذه الدول. الإدارة التركية بطبيعة الحال لا تكف عن التنسيق الأمني والعسكري والسياسي والاستراتيجي مع حلفاءها الأوربيين والأمريكان علنا، ومع الإسرائيليين سرا وعلنا من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لتحرير شعوب المنطقة في الشرق الأوسط كما يزعمون! ..ولم تكن لتفعل(مناصرة شعوب المنطقة) لو ما فعلت(التنسيق مع الغرب وإسرائيل) ..! لدرجة أن تركيا مستعدة لفرض حزام أمني بينها وبين سورية بعمق خمسة كيلومترات داخل الأراضي السورية وإقامة مستشفيات ميدانية استعدادا لنزوح النازحين إذا ما نزحوا! وخيام تكفي لعشرات الآلاف لإيواء اللاجئين إذا ما لجأوا! عدا عن تزويد المعارضين السوريين أو الثوار بالأسلحة الخفيفة منها والثقيلة إذا اقتضت الحاجة! وكل ذلك طبعا وبدون شك من أجل أن ينال الشعب السوري حريته وحقوقه المشروعة كما أن الليبيين من قبل !..تركيا ذهبت إلى ابعد من ذلك لدرجة أنهم بتواصل مع الجامعة العربية المباركة والقوية أسنانها هذه الأيام(على عكس عادتها..هههه) ! لتبنّي أي قرار من شأنه أن يدين نظام الأسد أو يدعو إلى مقاطعة سياسية أو اقتصادية لتنفيذه على الفور ..وقد حصل ..! للأمانة، هذا الموقف التركي المشرّف لا يمكن للعرب والمسلمين أن ينسوه أو يتناسوه على مدار عقود من الزمن وبالذات عندما يكون من زعماء وقيادات لحزب إسلامي في دولة عظمى مثل تركيا ..! لعله ..أي هذا الموقف التركي يغفر إخفاقات الإمبراطورية العثمانية التركية وتقصيرها بحق الشعوب العربية على مدار مئات السنين والتي لا زلنا نحن العرب نكتوي بنار الأمية والتخلف الثقافي والفكري بسببها حتى اليوم ...! وكان ذلك تحت ستار الخلافة الإسلامية والإمبراطورية العثمانية ..والمخفي أعظم ..! مع أن العيب ليس بالإسلام ولكن بمن يستعمله !

رياح الربيع العربي والإسلامي
كلنا يدرك أن رياح الربيع العربي والإسلامي انطلقت من تونس ومصر وليبيا غربا وسورية شرقا لتتجه نحو أقصى جنوب الجزيرة العربية في اليمن وإلى أقصى شرق الجزيرة لتطال مملكة البحرين وملكها المفدى (مع أن اردوغان وغيره يتجاهلون هذه المملكة وثورتها بالذات ولا ادري لماذا ؟)..! والمارد لا يزال يتململ وأحسبه متوجها يوما ما شمالا هذه المرة لتصل رياح التغيير ونسائم الحرية إلى أجداد وآباء وأحفاد حبيبنا القائد صلاح الدين الأيوبي، والذي طالما تغنينا به وبتاريخه وأمجاده وفتحه للقدس وتحريره للمسجد الأقصى المبارك من أيدي الصليبيين، يوم أن عجز العرب عن تحريره! لتصل رياح التغيير ونسائم الحرية هذه المرة لتحقيق الحلم الكردي المسلم وحقوقه المهضومة منذ عقود من الزمن الأغبر !..هذا الشعب المسلم الذي تشتت وتقطعت أوصاله بين جبال الأناضول وشمال العراق وسورية وإيران.  ومع أن المجتمع الدولي تعهد بإقامة دولتهم وفق معاهدة سيفر منذ العام 1920، إلا أن هذا الشعب لا يزال يقبع تحت القهر والظلم والحرمان والتنكر من لغته وثقافته وهويته على مسمع ومرأى من كل أحرار العالم والمنظرين الجدد في علوم الديمقراطية ومسطّري قوانين حقوق الإنسان وعشاق الحرية ..! هل يعقل أن يقبع أكثر من 20 مليون كردي تحت القهر التركي، ويزيد عن عشرة ملايين تحت الظلم الإيراني، ومليوني كردي تحت البطش البعثي السوري عدا عن ما يقارب أربعة ملايين في شمال العراق، ولعلّ أوفر الأكراد حظا ــ على الأقل ـ أولئك الذين منحهم الرئيس الراحل صدام حسين فدرالية كردية منذ العام 1992. على كل حال، كل هذه الدول ــ وبالأخص تركيا ــ ترى بالأكراد قنبلة ديموغرافية موقوتة، وتتعامل معهم من هذا المنطلق وعلى هذا الأساس ناهيك عن الحملات والعمليات العسكرية لمعاقل الأكراد المتكررة، كتلك التي كانت في 21/2-29/2/2008 والتي اشترك فيها 30000 جندي تركي ومدرعات ..وطائرات أباشي واف 16 بتنسيق مع البعثة العسكرية الإسرائيلية حسب الاتفاق العسكري الاستراتيجي بين تركيا وإسرائيل منذ العام 1996 ! دون أن نغفل أن تركيا لا تزال حتى اللحظة تعتقل الزعيم الكردي عبد الله أوجلان منذ 15/2/1999 في أسوأ الظروف والمعاملة والتي لا يقبلها أي قانون من قوانين حقوق الإنسان ولا الإسلام !

قضية الأكراد
تركيا تعترف اليوم بالمجلس الوطني السوري بوصفه إطارا سياسيا معبرا عن إرادة الشعب السوري وحراك الشباب السوريين ..! لكنها في الوقت نفسه تحظر حزب "المجتمع الديمقراطي الكردي " ولا تريده أن يكون إطارا سياسيا معبرا عن إرادة الشعب الكردي وحراك الشباب الأكراد ...! لكن ما يجعلني متفائلا حيال قضية الأكراد في تركيا تحديدا، هو إيماني المطلق بنوايا اردوغان الحسنة حيال قضايا العرب والمسلمين عامة، وسعيه الدؤوب لتحقيق أحلامهم واستعادة حقوقهم المهضومة، حريتهم المسلوبة وكرامتهم المفقودة وقد تجلى ذلك من خلال مواقفه الجريئة وتأييده الواضح والمطلق للثورات العربية والإسلامية، وظني به انه سوف يفاجئ كل العالم عندما يسعى لمنح أكراد تركيا قريبا، ونتحدث عن أكثر من 20 مليون استقلالهم ويعيد لهم حريتهم المسلوبة منذ عقود خلت ..! وظني به وعندما تنتقل عدوى الثورات العربية والإسلامية إلى أكراد تركيا للمطالبة بالحرية والاستقلال سوف يستجيب لمطالبهم دون الحاجة إلى ثورات واحتجاجات ودون الحاجة إلى حماية دولية ..ودون الحاجة بالاستعانة بقوات الناتو لحماية المدنيين .. وظني به انه لن يغضب من الشعوب العربية إن هي انتصرت وتعاطفت يومها مع الأكراد وقضيتهم العادلة...وإن اقتضت الحاجة إلى فرض حزام امني من قبل الدول العربية المجاورة لتركيا .. وإقامة مستشفيات ميدانية أو مخيمات للاجئين الأكراد هربا من القمع التركي حينها ..لا سمح الله وقدر ..! أو استضافت هذه الدول مؤتمرات للمعارضة أو الثوار الأكراد أحفاد صلاح الدين الأيوبي ..فظني به ــ اردوغان ــ انه لن يغضب ولن يتهم هذه الدول بالتآمر أو التدخل السافر في شؤون بلد آخر، والمسّ بسيادة دولة مجاورة ...أو السعي لتجزئتها . أما لو حدث ذلك وغضب اردوغان أو من يحل محله فيما لو ..حتما سنقول له ولغيره : عذرا اردوغان أفندي أنت الذي علمتنا دروس الحرية.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد