توثيق الحفريات تحت المسجد الاقصى
صرح الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني في أعقاب قيام المؤسسة الإسرائيلية ببناء كنيس جديد قرب المسجد الأقصى بالقول:"بناء هذا الكنيس هو جريمة نكراء تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية من ضمن سلسلة جرائمها التي تستهدف من ورائها تهويد القدس الشريف وتضييق الخناق على المسجد الأقصى المبارك ، كي يتيح لها هذا الأمر ان تحقق أحلامها السوداء التي تدعو الى إقامة هيكل مزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك ، وهذه الجريمة تتمثل ببناء كنيس على أرض وقف اسلامي كانت قد كشفت عنه مؤسسة الأقصى قبيل شهر تقريبا ، ومن خلال هذا الكشف الذي أظهرته كنا ولا زلنا نرفع صرخات التحذير الى كل من يهمه من حاضرنا الإسلامي والعربي علّنا نجد الدعم المطلوب من اجل إنقاذ القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك ".
الشيخ رائد صلاح
فيما عقب الشيخ رائد صلاح على الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو التي كشفتها وصورتها مؤسسة الاقصى حول الحفريات الإسرائيلية في الموقع نفسه قائلا:" هذه الحفريات هي مرحلة خطيرة جدا في تاريخ المسجد الاقصى ويؤسفني أن أقول بكل مرارة أن هناك حفريات أخطر منها رغم خطورة ما عرضته مؤسسة الأقصى ، ولذلك فنحن ما بين اللحظة والأخرى سنعقد مؤتمر اعلاميا بهدف ان نكشف عن كل هذه الحفريات الخطيرة سواء التي عرضت جزءا منها مؤسسة الأقصى أو الحفريات الخطيرة الأخرى التي لم يكشف عنها حتى الآن " .
هذا وبثت أخبار وتقارير مصورة عن حفريات إسرائيلية خطيرة تهدد المسجد الأقصى المبارك في منطقة الواد في البلدة القديمة بالقدس وقد تضمنت الأخبار والتقارير بث مقاطع فيديو لحفريات إسرائيلية عميقة وخطيرة تحت الأرض، وبدأت مؤسسة الأقصى بتعميم مقاطع فيديو عديدة كانت قد التقطتها كاميرا مؤسسة الأقصى قبل أسبوعين تبيّن تواصل الحفريات الإسرائيلية أسفل أرض إسلامية وقفية استولت عليها جماعات يهودية، ولكن الحفريات الإسرائيلية أخذت في الفترة الأخيرة أبعاداً خطيرة بقربها من الأقصى واتساع عمقها ومساحتها حيث وصلت قريباً جداً من المسجد الأقصى المبارك.
وكانت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية قد كشفت قبل أسبوعين عن قيام المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها ببناء كنيس يهودي في منطقة حمام العين أقصى شارع الواد في القدس القديمة، يبعد خمسين متراً فقط عن المسجد الأقصى المبارك، وتحدثت في ذلك التاريخ عن حفريات إسرائيلية تجري تحت الأرض وفي نفس المنطقة، وقد استطاعت مؤسسة الأقصى في ذلك اليوم تجاوز الحراسة الإسرائيلية للمنطقة، لتدخل الى الموقع تحت الأرض لتواصل كشفها عن أعماق جديدة لحفريات إسرائيلية تقوم بها أفقياً وعمودياً وهي الحفريات التي كشفت عنها مؤسسة الأقصى قبل عام ونصف.
وقد لوحظ في الزيارة الميدانية الأخيرة أن الحفريات الإسرائيلية عميقة جدا يتجاوز عمقها الـ 25 متراً تحت الأرض، وبعرض يتجاوز 30 متراً باتجاه جنوب شمال، وبطول لا يقل عن 40 مترا باتجاه باب المطهرة - أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك الامر الذي يعني أنّ هذه الحفريات لا تبعد الاّ أمتاراً قليلة عن باب المطهرة وأسوار المسجد الأقصى الغربية، كما أكد أهل المنطقة لمؤسسة الأقصى أنهم يسمعون أصوات حفرية خلال اليوم والليلة، وأن هذه الحفريات أدت الى تصدعات في بيوتهم.