تهويد اللافتات: الناصرة تصبح نتسرات
* بركة: السياسة العنصرية المتمثلة بإهمال اللافتات باللغة العربية، وحتى الإشارة إلى وجود بلدات أو الطرق المؤدية لها، قائمة منذ عشرات السنوات وهي متجذرة في المؤسسة ذات الشأن ولم تكن عفوية..
* بركة: السياسة العنصرية المتمثلة بإهمال اللافتات باللغة العربية، وحتى الإشارة إلى وجود بلدات أو الطرق المؤدية لها، قائمة منذ عشرات السنوات وهي متجذرة في المؤسسة ذات الشأن ولم تكن عفوية..
* زحالقة: إن أزالوا الأسماء العربية سنضع لافتات في كل مكان..
* غنايم: ليس من اللائق أن تعلق آراءك السياسية والأيديولوجية على لافتات الطرق..
قرر وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس(ليكود)، ذو الماضي العريق في عدائه للعرب شطب الأسماء العربية عن لافتات الطرق واستبدالها بأسماء عبرية. وصادق مؤخرا على استبدال الأسماء العربية للقرى والمدن العربية بالأسماء كما تلفظ بها بالعبرية أو بكنيتها العبرية.
بركة: هوية الوطن أقوى من عنصرية كاتس
قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن هوية الوطن وأسمائه وشواهده، أقوى من كل العقلية العنصرية التي تتملك وزير المواصلات وحكومته، وكل من هو على شاكلتهم، وحقيقة التاريخ لا يمكن تزييفها بلافتات شوارع.
وجاء هذا في بيان للنائب بركة ردا على إعلان وزير المواصلات العنصري يسرائيل كاتس تغيير لافتات الشوارع التي تشير إلى المدن والبلدات العربية لكتابة أسمائها بلهجات عبرية، كأن مثلا مدينة الناصرة تصبح في قاموس هذا العنصري "ناتسرات" وشفاعمرو "شفارعام"، وهكذا.
وقال بركة، إن السياسة العنصرية المتمثلة بإهمال اللافتات باللغة العربية، وحتى الإشارة إلى وجود بلدات أو الطرق المؤدية لها، قائمة منذ عشرات السنوات وهي متجذرة في المؤسسة ذات الشأن ولم تكن عفوية، وقبل سنوات شهدنا تصعيدا شبيها، إذ أن اللافتات العربية نحو مدينة عكا باتت "عكو" واللد "لود" ويافا "يافو" وبئر السبع "بئير شيفع"، هذه المدن الفلسطينية التاريخية التي باتت ذات أغلبية يهودية، واليوم يريد كاتس هذا أن يسري الأمر حتى على البلدات التي كل مواطنيها عرب.

وتابع بركة قائلا، إن منسوب العنصرية في حكومة بنيامين نتنياهو يرتفع من يوم إلى آخر، وباتت هي المقياس "للنجاح السياسي" للوزراء وغيرهم من أعضاء الكنيست، وهناك من يراها درب النجاح للوصول إلى وظائف أكبر، ولكننا نقول إن التاريخ أقوى وهوية المكان أقوى وأسماء المكان أقوى، فهذه الأرض وترابها تعرف أبنائها الذين يعرفونها ويعرفون أسماءها، إن كاتس وعقليته وحكومته زائلة لا محالة، أما الوطن فهو باق في الواقع وفي الوعي والضمير، وكل خطوة عنصرية ستلاقي حتما رد فعل شعبي مناسب في حينه.
واختتم بركة بيانه قائلا، إن وزير المواصلات يعتقد أنه يستطيع أن يكون وزير التاريخ، لكن نهاية كل المتطاولين على التاريخ الحقيقي للبلاد ستكون في مزبلة التاريخ ذاته.
زحالقة: سنضع لافتات في كل مكان
وعقب النائب د. جمال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، على القرار بالقول: "مهما فعل كاتس وأمثاله ستظل اللغة العربية والأسماء العربية تجلجل في كل أنحاء فلسطين ما دما أحياء. وإذا ما تمكن هذا الفاشي الصغير من إزالة الأسماء العربية سنقوم بوضع لافتات بالأسماء العربية في كل مكان".
وأضاف قائلا: هوية المكان وهوية قرانا ومدننا ومناطق فلسطين المختلفة ستبقى عربية. وهذا المأفون مصاب بالغباء إذا اعتقد أن تغيير اللافتات يغير هوية المكان.
كنا خلال عقود وما زلنا في صراع مرير على الأسماء العربية الفلسطينية لكل جبل وسهل وواد ومدينة وقرية. ولنا الغلبة في النهاية لأننا الأصل والجذور".
وأردف قائلا: من لا يريد ألا يرى الأسماء العربية لا يريد عربا وفلسطينيين في هذه البلاد، ولكن عليهم أن يعلموا إننا باقون في وطننا ولن يستطيعوا ترحيلنا واقتلاعنا إلا في توابيت. بل وننتظر عودة أبناء شعبنا إلى ديارهم ومدنهم وقراهم بأسمائها العربية.

وعن الأجواء العنصرية التي تجتاح المجتمع الإسرائيلي والحكومة الحالية، قال: هناك مباراة في العنصرية بين وزراء حكومة نتنياهو. وكاتس الذي شعر أنه يتخلف عن الركب يريد تحسين مواقعه وفرصه للفوز في سباق العنصرية والإحلالية.
وأردف: أنا أعرف كاتس منذ أيام الدراسة في الجامعة العبرية في القدس، حين كان يقود قطعان اليمين الفاشي العنصري ضد الطلاب العرب. وقد بنى موقعه السياسي من خلال التحريض العنصري، وها هو الآن أصبح وزيرا يتخذ القرارات ولكنه يبقى فاشيا صغيرا يتحين الفرص للتعبير عن عنصريته.
واختتم زحالقة حديثه بالقول: "هذا القرار يتنافى مع قانون «اللغة العربية لغة رسمية» ولكن عند وزراء هذه الحكومة الفاشية تبقى القوانين حبرا على ورق حينما يتعلق الأمر بالعرب".
وستتغير حسب القرار الأسماء العربية والانجليزية على لافتات الطرق، واللافتات التي تحمل أسماء المدن والقرى بكنيتها العبرية(المزعومة) أو بلفظها العبري. وستظهر على سيبيل المثال القدس على اللافتات باسم "يروشلايم" بالعربية و "yerushalayim" بالانجليزية والناصرة "نتسرات ، وعكا "عكو" وصفد "تسفات.
غنايم: لا تعلق آراءك الأيديولوجية على لافتات
استنكر النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (القائمة الموحدة والعربية للتغيير) بشدة خطة وزير المواصلات يسرائيل كاتس التي كشف عنها مؤخرا والتي تنوي تغيير أسماء البلدات العربية في لافتات الطرق في البلاد المكتوبة باللغة العربية، وتهويدها بأسماء عبرية لكن بأحرف عربية.

وكان النائب غنايم قد بعث برسالة مستعجلة لوزير المواصلات حذر من الإقدام على هذه الخطوة، واصفا إياها بأنها "خطوة سياسية أيديولوجية هدفها محو الأسماء العربية من ذاكرة المواطنين العرب وباقي المواطنين في الدولة".
وأضاف غنايم في رسالته للوزير: "أنت وزير مواصلات للمواطنين اليهود وللمواطنين العرب، وليس فقط لليهود، وليس من اللائق أن تعلق آراءك السياسية والأيديولوجية على لافتات الطرق. ومن حق المواطنين العرب في هذه البلاد أن يكتبوا أسماء بلداتهم العربية على لافتات الطرق بلغتهم العربية، وهذا حق أساس لا نقاش فيه في كل دولة تعتبر نفسها ديمقراطية ومتعددة الثقافات".
واختتم النائب غنايم حديثه للوزير: "آمل، قبل الحديث عن تعايش بين المواطنين في الدولة، أن تسعوا بداية إلى بناء تعايش في لافتات الطرق".

تعقيب المحامي زاهي نجيدات-متحدث باسم الحركة الإسلامية
إن هذه الافكار المرفوضة, والتي في حقيقتها ليست مجرد عبرنة وتهويد لافتات كما اسمتها بعض وسائل الإعلاما العبرية, هي نتاج جنون وهستيريا التهويد لكل شيء,للارض والإنسان والبنيان,واحدوستين عاماً ولم تتعلم المؤسسة الإسرائيلية الدرس القائل ان التاريخ والحقيقة لا يصادر ولا يمحى بلافتة هنا او هناك,فها هي الاجيال لم تنس الجاعونة والبروة وعيون قارة وام رشرش,بل إن هذه المحاولة البائسة والفاشلة سلفاً ستكون لنا إن شاء الله وقوداً ودافعاً قوياً لإحياء الذاكرة الفلسطينية اكثر واكثر..