تنظيم المؤتمر الثاني لإتحاد الكتاب في مدينة شفاعمرو بمشاركة واسعة
أكد رئيس بلدية شفاعمرو أمين عنبتاوي إستعداده لإحتضان كل عمل ثقافي من شأنه أن يدفع بالحياة الثقافية والإبداعية قدما
أكد رئيس بلدية شفاعمرو أمين عنبتاوي إستعداده لإحتضان كل عمل ثقافي من شأنه أن يدفع بالحياة الثقافية والإبداعية قدما
الكاتب سلمان ناطور:
الرسائل التي يحملها هذا المؤتمر لكي نقول كلمتنا بجرأة وصدق والدعوة إلى وحدة شعبنا وصموده
لا نريد أن نأخذ من العالم نفايات ثقافته بل نريد أن نأخذ حيزاً ونصدر أدبنا والمسرح والسينما
عقد أمس السبت في مدينة شفاعمرو المؤتمر الثاني لإتحاد الكتاب الفلسطينيين (48)، بمشاركة عدد كبير من الكتاب والأدباء. رئيس البلدية أمين عنبتاوي، المطران عطا الله حنا والعديد من الكتاب والشعراء من الداخل الفلسطيني. افتتح المؤتمر وأداره الكاتب عفيف شليوط وكانت الكلمة الأولى للمطران عطا الله حنا، الذي بارك المؤتمر وأثنى على دور الاتحاد ودور الأقلام الشريفة، وقال: "أنتم لكم دوركم الرائد وأنتم صانعوا الربيع الحقيقي من خلال نتاجاتكم وإبداعاتكم بالدعوة إلى الوحدة وترسيخ الكلمة الحرة، فإن اعداءنا يريدوننا منقسمين ومفتتين ضعفاء، ونحن نؤكد وحدتنا خدمة لقضية شعبنا، ولتكن أقلامكم مُسخرة في خدمة لقضية الوطنية والوحدة".
هذا، وأكد رئيس بلدية شفاعمرو أمين عنبتاوي إستعداده لإحتضان كل عمل ثقافي من شأنه أن يدفع بالحياة الثقافية والإبداعية قدما، كما ثمن عاليا دور الكتاب والأدباء وإلتزامهم بقضايا مجتمعهم وشعبهم. وإعتبر عنبتاوي أن أي أداء ثقافي يجب أن يخدم الإنتماء وأن تكون الرسالة عامة مدعمة بالوحدة والإرادة الواحدة، التي تعزز من الثقافة المجتمعية وتنعكس على أفراد المجتمع وأن تخلق مناخا إبداعيا من خلال الإنتاج الفردي والجماعي.
وفي كلمة للكاتب سلمان ناطور أكد بدوره على أهمية لقاء الحركة الأدبية من أجل إحداث التأثير والتغيير الفعلي، ولكي نجعل مجتمعنا يليق بنا ونليق به. كما وأكد ناطور على "الرسائل التي يحملها هذا المؤتمر لكي نقول كلمتنا بجرأة وصدق والدعوة إلى وحدة شعبنا وصموده"، وأضاف ناطور: "لا نريد أن نأخذ من العالم نفايات ثقافته، بل نريد أن نأخذ حيزاً ونصدر أدبنا والمسرح والسينما، كما نريد أن نعمل لوحدة مشروعنا الثقافي الفلسطيني وشركاء لبنائه، وأن الأدب يجب أن يكون أدب مقاومة يقاوم الظلم والاضطهاد والعنصرية والعنف في مجتمعنا، ولا حياد للمثقف بذلك".
كما وألقت الكاتبة أنوار سرحان، الأمينة العام السابقه للإتحاد الكتاب والتي إستهلت كلمتها بتطور المشهد الثقافي الفلسطيني في الداخل منذ العام 1948، والمحاولات المتواصلة والعقبات التي رافقت محاولة تأسيس أطر وإتحادات للكتاب بمعظمها تعثرت، إلى حين تأسيس الاتحاد الحالي عام 2010. كما تطرقت سرحان للمصاعب الجمة التي واجهها تأسيس الإتحاد مع غياب مصادر التمويل، إلا أنها اعتبرت أن هناك انجازات كبيرة، وقالت: "إن الإتحاد أصبح عضواً في إتحاد الكتاب العرب وليس الفلسطيني، وأن الاتحاد سيشارك لأول مرة في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، لأول مرة في المؤتمر الدوري لاتحاد الكتاب العرب في عمان، وهذا حدث من شأنه أن يؤثر إيجابيًا لحد كبير على مسيرتنا الأدبية والثقافية والسياسية".
هذا، وألقى الشاعر سامي مهنا رئيس الإتحاد كلمته، وقال: "نحن نؤمن بفردانية المثقف والمبدع لكننا نؤمن بالرؤية الجماعية التي تلتقي عبر الرؤى والمفاهيم والمواقف". وأضاف: "لا يمكن لأي كاتب أو شاعر أن يحقق ذاته الإبداعية كاملة خارج خارطته الثقافية العامة، أي التفاعل الكامل مع المشهد الثقافي والإبداعي الفلسطيني العام والعربي، لا سيما في هذه الفترة الإستثنائية التي تعصف بالعالم العربي، والتي تؤثر فينا وعلينا والتي يجب أن يكون للمثقف دوراً فيها لتصل للهوية الانسانية".
هذا، وانتخب مؤتمر الفلسطينيين (48) ، الشاعر سامي مهنا للمرة الثانية رئيسًا للاتحاد بعد أن حصل على 74 صوتًا فيما حصل منافسه، الدكتور مسلم محاميد، الذي حصل على 23 صوتًا.