تقارير: إيران دعمت الأسد بالمليارات لاستمرار بقائه في سدة الحكم
- وزير الخارجية عدنان منصور:
- وزير الخارجية عدنان منصور:
* الأزمة التي تمر بها سوريا هي أزمة عابرة وستخرج منها قريبا
* الرئيس السوري بشار الأسد بدا مرتاحا جدّا لتطورات الأوضاع في سوريا
* الأسد بدا مصمما على السير في طريق الإصلاحات والتصدي للمسلحين الذين يعكرون الأوضاع الأمنية، وهو أبلغنا بأن الأمور بدأت تهدأ وخصوصا في مدينة حماه
* الاسد "شرح الهجمة التي تتعرض لها سوريا بثوابتها ومواقفها، وتوقف عند التدخلات الخارجية في الشأن السوري والسلاح الذي دخل الى سوريا من مختلف المناطق المجاورة لها
- تقارير غربية:
* انهيار النظام السوري سوف يصيب المشروع الإيراني الذي يعتمد على نقطتين جغرافيتين هما العراق ولبنان
* الأسد أصبح جزءاً من لعبة المنطقة في المواجهة بين انتمائين وهويتين : الإنتماء العربي وهويته والإنتماء الفارسي وهويته
* قدرة الرئيس السوري على إنجاز الإصلاح معدومة لسبب بسيط وهو أن النظام الأمني يمسك بالرئيس أكثر مما يمسك الرئيس به
* قدرة النظام على البقاء تتناقص بسرعة وإن أدواته تتآكل إضافة إلى النقص الهائل في الموارد وهو مادفع طهران إلى المسارعة لإنقاذه بمبلغ قيل إنه يتجاوز خمسة مليارات دولار
أشار وزير الخارجية عدنان منصور لـ"السفير" فور عودته الى بيروت، إلى ان "الرئيس السوري بشار الأسد بدا مرتاحا جدّا لتطورات الأوضاع في سوريا، وبدا مصمما على السير في طريق الإصلاحات والتصدي للمسلحين الذين يعكرون الأوضاع الأمنية، وهو أبلغنا بأن الأمور بدأت تهدأ وخصوصا في مدينة حماه". وأوضح أن "الرئيس السوري استفسر عن موضوع الحدود البحرية"، مشيرا إلى أن رسالة لبنان التي نقلناها اليه مفادها "عدم التدخل النهائي في شؤون سوريا الداخلية، ودعم لبنان لأمن سوريا واستقرارها".
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
أزمة عابرة
وفي حديث "للجمهورية" نقل منصور عن الرئيس بشار الأسد تأكيده "أنّ الأزمة التي تمر بها سوريا هي أزمة عابرة وستخرج منها قريبا"، وأكّد منصور "ارتياحه إلى نتائج محادثاته مع المسؤولين السوريّين"، مؤكّدا أنّها "كانت ممتازة". وأوضح أن "الأسد عرض خلال اللقاء للعلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين"، وأكّد له "أن الأزمة التي تمر بها سوريا هي أزمة عابرة وستخرج منها قريبا"، مشيرا إلى أنه "سبق لسوريا أن شهدت أزمة من هذا النوع واستطاعت أن تتجاوزها". وأضاف منصور ان الاسد "شرح الهجمة التي تتعرض لها سوريا بثوابتها ومواقفها، وتوقف عند التدخلات الخارجية في الشأن السوري والسلاح الذي دخل الى سوريا من مختلف المناطق المجاورة لها، حيث تم تسريب اسلحة متطورة استخدمها المناوئون للسلطة".
تفعيل العلاقات الاقتصادية
ولفت منصور الى ان الاسد "بدا خلال المحادثات مرتاحا جدا وواثقا بالخروج من الازمة التي تمر بها سوريا"، وشدد على "ضرورة تفعيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين في ضوء الاتفاقات التي تم توقيعها في هذا الصدد"، وأكّد "دعمه للبنان في موضوع تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة والاستفادة من ثروته النفطية في البحر". واضاف منصور ان "الاسد وجميع المسؤولين السوريين الذين التقاهم حمّلوه تحياتهم الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي". وذكر ان الرئيس السوري "سجّل لي انني اول وزير خارجية لبناني وعربي يزور سوريا منذ بداية الازمة التي بدأت منتصف آذار الماضي". وابدى شكره "للبنان على الموقف الذي اتخذه مجلس الامن اخيرا بالنأي عن البيان الرئاسي الذي اصدره ازاء الازمة السورية".

العمل الاغترابي اللبناني والسوري
واوضحت له في المقابل ان "هذا الموقف ناجم عن قناعة راسخة، فلبنان يرفض كل ما يسيء الى امن سوريا وكل عمل يضر باستقرارها، لأن استقرارها من استقراره والعكس صحيح". ولفت منصور الى ان "نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم شكرا الموقف اللبناني في مجلس الامن". واشار الى ان المعلم بحث معه في "تفعيل العمل الاغترابي اللبناني والسوري في الخارج بما يصب في خدمة السياحة بين لبنان وسوريا".
تهريب السلاح
وأضاف ان "المعلم اثار معه ايضا موضوع تهريب السلاح الذي يحصل من الاراضي اللبنانية الى سوريا، وابلغ إليه ان السلطات السورية احبطت 30 محاولة من هذا القبيل، وقبضت على المهرّبين وضبطت الاسلحة التي كان يراد ايصالها الى المناوئين للنظام، كما تم اكتشاف مخازن اسلحة تحتوي كميات كبيرة".
قمة لبنانية – سورية
وردا على سؤال عن الموقف السوري من التصريحات التي يدلي بها بعض السياسيين في المعارضة ضد سوريا، قال منصور انه "لمس من القيادة السورية انها لا تتوقف عند كل تصريح، ولكنّها تضع في سلتها التصريحات المؤيدة لها والمعارضة، وتدرج كل تصريح في اطاره وظروفه". وتابع منصور "ان الاتصالات والمشاورات اللبنانية – السورية ستتواصل عبر مختلف القنوات، وخصوصا عبر السفارتين، السورية في بيروت، واللبنانية في دمشق". واشار الى ان "انعقاد قمة لبنانية – سورية او اجتماع للمجلس الاعلى اللبناني السوري لم يكن موضع بحث خلال المحادثات ولكن تبادل الآراء سيستمر بين البلدين، وهذا لا يمنع من انعقاد لقاءات بهذا المستوى أوغيره اذا دعت الحاجة مستقبلا".
نظام الأسد يخشى العصيان المدني
وأكد تقرير سياسي مشترك لأكثر من جهاز غربي أن قدرة الرئيس السوري على إنجاز الإصلاح معدومة لسبب بسيط وهو أن النظام الأمني يمسك بالرئيس أكثر مما يمسك الرئيس به . ويقول التقرير إن قدرة النظام على البقاء تتناقص بسرعة وإن أدواته تتآكل إضافة إلى النقص الهائل في الموارد وهو مادفع طهران إلى المسارعة لإنقاذه بمبلغ قيل إنه يتجاوز خمسة مليارات دولار تقديرا من طهران لدوره في لعبة المنطقة وحماية حزب الله في لبنان . ويقول التقرير إنه بالرغم من أن القيادة في طهران تشكك بنوايا الأسد والأسباب التي تدفعه لتحديد سياساته وبخاصة حلفه مع طهران وهي أسباب تتصل بصراعه الداخلي وطائفيته وحاجته لحليف إقليمي فإنها تعتبر نظامه حليف الضرورة لأنه يحمي أداتها في لبنان أي حزب الله ويشكل جسر إمداد لتسليحه وتوظيفه.
انهيار النظام السوري
ويعتبر التقرير أن انهيار النظام السوري سوف يصيب المشروع الإيراني الذي يعتمد على نقطتين جغرافيتين : العراق حيث نجح في الإمساك بالسلطة وتهميش الفرقاء الآخرين من غير الشيعة الموالين لطهران ، ولبنان حيث يمسك بالنظام والبلد واللعبة الإقليمية في مواجهة اسرائيل ، ويوظف حزب الله بتهديد المصالح الغربية للحصول على دور الشريك.
إنقاذ النظام ماليا
من هنا فإن حرص طهران على بقاء النظام وخوفها من انهياره يعني عندها سقوط مشروعها وهو ما يحاول الأسد اللعب عليه للحصول على مساعدات تتجاوز المشاركة في القمع إلى إنقاذ النظام ماليا . ويقول التقرير إن طهران اتخذت قرارها بمد نظام الأسد بمساعدة تصل إلىمايقارب ستة مليارات دولار في محاولة لوقف انهياره المالي إضافة لما تقدمه له من مساعدة عملية في قمع التظاهرات . غير أن ماتخشاه طهران هو أن يأكل الفساد في النظام نصف هذه المساعدة وأن يكون إنقاذه قد أصبح مستحيلا أمام اتساع موجة التظاهر والعصيان والقتل.
موقف طهران وحزب الله
من نحو آخر يقول التقرير إن ما يخشاه نظام الأسد هو العصيان المدني ورفض الناس دفع الضرائب مما يحد من قدرته على البقاء ويسرع في نهايته. وينهي التقرير تقديره للوضع بأن موقف طهران وحزب الله كشفا أوراق النظام الدولية والعربية وأوضحا أن الأسد أصبح جزءاً من لعبة المنطقة في المواجهة بين انتمائين وهويتين : الإنتماء العربي وهويته والإنتماء الفارسي وهويته.





