29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

تركيا الرابح الاكبر !/بقلم:محمد خليل مصلح

محمد خليل مصلح في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 24/03/2013 الساعة 12:56 آخر تحديث: الساعة 08:09
حجم الخط
تركيا الرابح الاكبر !/بقلم:محمد خليل مصلح
تركيا الرابح الاكبر !/بقلم:محمد خليل مصلح · تصوير: كل العرب

محمد خليل مصلح في مقاله:

السياسات التركية لن تشهد أي تغيير سلبي في العلاقة مع البعد العربي والإسلامي بل سيطرأ عليها تقدم وجرأة في المواقف المؤيدة للحق العربي والإسلامي وحق الشعوب العربية بالتحرر من النظم المستبدة وأدواتها القمعية

رفع الحصار عن قطاع غزة يبدو لي أصبح اقرب الى التحقيق وإن كان بحسب رأي انه لن يكون بالمعني الكامل والإعتراف الظاهر بل سيكون أقرب للتسليم بالواقع لكن بتفاهمات تبقي اسرائيل في الصورة


من الطبيعي أن يستحوذ الإعتذار من نتنياهو (اسرائيل ) لرجب طيب أردوغان ( تركيا ) الإهتمام من المحافل السياسية والإعلام الصهيوني، والمساحة الأكبر في التحليل والتفسير؛ والملفت للإنتباه انه لم يخرج إلا صوت واحد معترض ويقدم تفسيره لسلبيات الإعتذار لتركيا ولهذا في نظرنا اسباب متعلقة بوزير الخارجية السابق ليبرمان ونائبة داني ايالون، وبتحليل معمق ومنهجي للحدث؛ وكتمهيد لفهم مغزى إعتذار نتنياهو؛ انه يمثل إدانة واضحة وشديدة لنهج وسياسات وزارة الخارجية الاسرائيلية ولوزير الخارجية ليبرمان واللغة الموترة للعلاقات التي إستخدمها مع تركيا؛ وهذا ما أثار حفيظة ليبرمان من الإعتذار وفي قراءة على هامش التحليل أن الايام المقبلة تحمل أزمة في العلاقة بين ليبرمان ونتنياهو وتعكس قراءة مبكرة لمحكمة ليبرمان بالإدانة في التهم الموجهة له ما تحرر نتنياهو من عبء الإتفاق بينه وبين ليبرمان بإعادته الى وزارة الخارجية، وبالعودة الى لب التحليل حول الإعتذار الاسرائيلي لتركيا؛ هناك مجموعة من الاسئلة والإستفهام أثيرت بهذا الإعتذار؛ والسؤال الاول؛ لماذا جاء الإعتراف مع زيارة الرئيس الأمريكي أوباما لإسرائيل؟ وهل لهذا الإعتذار من تأثير في السياسات التركية والعلاقة مع القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية؟ وهل ستشهد تركيا تحولا في علاقتها مع اسرائيل على حساب علاقتها مع المحيط الإستراتيجي العربي الاسلامي؟ وماذا يعني هذا النجاح لتركيا في ارغام اسرائيل عللى تقديم الاعتذار عن احداث سفينة مرمرة ؟ وهل يعني الاعتذار لتركيا رفع الحصار عن غزة امام مطالب تركيا برفعه ؟

خيبة أمل فلسطينية
كثيرة هي الاسئلة غير ان تفقد اهميتها وحساسيتها ؛ نتنياهو يقدم الشكر الجزيل للرئيس الامريكي على زيارته لإسرائيل ؛ الزيارة التي تجاوزت الرمزية الى المواقف الاشد تطرفا بتأييد اسرائيل بحقها بممارسة الضربة الاستباقية لكل ما يهدد وجودها وأمنها حسب ادعائها ، والأمر الاخر والذي حمل خيبة امل للطرف الفلسطيني الاعتراف بيهودية الدولة والمطلب الاسرائيلي للفلسطينيين الاعتراف باليهودية ؛ ما يقضي على أي امل بالحل السياسي والعودة الى المفاوضات ؛ مطلب يحمل الانتحار السياسي لأبي مازن محمود عباس – لكنه في اعتقادي يبقي باب المصالحة الفلسطينية مفتوحا – نتنياهو لم يجد مسألة اقل أضرارا امنية وتكلفة سياسية على الائتلاف القائم لحكومته من الاعتذار لتركيا ، وهي في نفس الوقت تحمل رسائل متعددة المعانى والأهداف ، وتتعامل مع جميع الاطراف والأبعاد الداخلية والإقليمية والدولية ؛ رسالة تنفي التطرف واليمينية لحكومته الجديدة ؛ تمهد الطريق امام الدبلوماسية الجديدة في غياب ليبرمان، وهي في نفس الوقت تخدم سياسات الحليف الاستراتيجي في المنطقة والتي تعتبر تركيا عنصرا مهما فيها ، وتعزز الدور التركي في لعب دور استراتيجي في معضلات الشرق الأوسط ، وهي اعتراف بأهمية دور تركيا في تعقيدات الوضع الإقليمي في الوقت التي تعجز فيه اسرائيل من القيام بأي دور؛ خاصة الوضع السوري، ولعب دور حساس في الصراع العربي الاسرائيلي ؛ وتذليل العقبات وتنفيس الإحتقان بين حماس كمقاومة وحكومة ودعم الحلول المؤقتة ( هدنة طويلة ) وتقديم الضمانات لجميع الأطراف .

محاربة اليقظة والنهضة
السياسات التركية لن تشهد أي تغيير سلبي في العلاقة مع البعد العربي والإسلامي بل سيطرأ عليها تقدم وجرأة في المواقف المؤيدة للحق العربي والإسلامي وحق الشعوب العربية بالتحرر من النظم المستبدة وأدواتها القمعية، وهذا على عكس ما يثيره العلمانيين وبعض الأوساط السياسية والإعلامية التي تحاول ايقاظ العداوة والصراع ذات البعد القومي العربي - التركي واستغلالها لمحاربة اليقظة والنهضة الاسلامية السياسية الايديولوجية ؛ خطوة ارتدادية تضر بالأمن القومي والإسلامي والمصالح المشتركة لمنطقة الشرق الاوسط ( العالم العربي والإسلامي ) .

دعم أمريكي
رفع الحصار عن قطاع غزة يبدو لي أصبح اقرب الى التحقيق وإن كان بحسب رأي انه لن يكون بالمعني الكامل والإعتراف الظاهر، بل سيكون أقرب للتسليم بالواقع لكن بتفاهمات تبقي اسرائيل في الصورة وكأن لها رقابة ويد في كل ما يدخل الى غزة خاصة بالحصار البحري في أطار التفتيش من قبل الجهات الأمنية الإسرائيلية الموانئ الاسرائيلية ، ومن ثم السماح لها الوصول الى غزة ؛ مقابل إغلاق الأنفاق بالتوافق مع مصر ما يعني أن مصر ستكون حاضرة وبقوة في السيناريو القادم في محاولة لحفظ ماء وجه نتنياهو وحكومته من ناحية ومن ناحية اخرى ؛ تحسين صورة اسرائيل أمام الرأي العام الغربي ؛ دون أن تفقد هيبتها داخليا وإقليميا خاصة بعد الدعم الأمريكي التي تلقته من الرئيس اوباما.

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد