تراهم جمعا وقلوبهم شتى/ بقلم: المحامي أحمد أبو ناجي
المحامي أحمد أبو ناجي في مقاله:
المحامي أحمد أبو ناجي في مقاله:
ما أن تفتحت عيوني على السياسة وأنا أذكر عند كل أنتخابات تلك الأصوات الكثيرة جدا والتي تدعو الأحزاب العربية للتوحد ضمن قائمة واحدة عريضة تمثل جميع الأطياف والأحزاب الفاعلة في الوسط العرب
بالأمس أجتمعت الأحزاب العربية أجتماعا واحدا موحدا لبحث سبل النزول ضمن قائمة أنتخابية واحده ناسين ومتناسين كل طروحهم السابقة حول أستحالة النزول في قائمة واحدة
حقيقة الأمر أن رفع نسبة الحسم من أجل الدخول الى الكنيست الى 3.25 بالمئة وأقتراب السكين الى رقاب الأحزاب العربية هو ما حدا بها للتفكير مجددا
ماذا سيكون برنامجهم الموحد هل سيكون أسلاميا أم شيوعيا أم برنامجا قوميا أم هل سيخفون جميعا ما يؤمنون به لصالح برنامج من عدة نقاط متفق عليها من أجل صراع البقاء
بدأ الحراك السياسي الحزبي مع الأعلان عن حل الكنيست والقرار بالتوجه لأنتخابات كنيست جديدة في البلاد، حراك يطول البلاد طولا وعرضا ويطول جميع الأحزاب وما يهمني في هذه المقالة تسليط الضوء على حراك أحزابنا السياسية .
ما أن تفتحت عيوني على السياسة وأنا أذكر عند كل أنتخابات تلك الأصوات الكثيرة جدا والتي تدعو الأحزاب العربية للتوحد ضمن قائمة واحدة عريضة تمثل جميع الأطياف والأحزاب الفاعلة في الوسط العربي لدرء خطر سقوطها أو سقوط أحداها ، وما زالت تطن في أذني الردود الغوغائية الغير علمية والتي تقول أنه من غير الوارد خوض الأنتخابات للكنيست في قائمة واحدة وذلك لأختلاف البرامج والأيدولوجيات التي يعرضها كل حزب في برنامجه الأنتخابي .وعندما يطرح عليهم التحالف التكتيكي أي خلال معركة الأنتخابات فقط وبعد ذلك يمارس كل حزب برنامجه الأصلي كنا نتلقى الردود المزاودة والفلسفية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، كما كنا نعيش شهرا أنتخابيا مليء بالمماحكات والمزاودات كل على الآخر وما يشبه الحرب الأهلية.
بالأمس أجتمعت الأحزاب العربية أجتماعا واحدا موحدا لبحث سبل النزول ضمن قائمة أنتخابية واحده ناسين ومتناسين كل طروحهم السابقة حول أستحالة النزول في قائمة واحدة ، أجتماع ضم نفس الأشخاص الذين عارضوا القائمة الواحده فما عدا حتى بدا. حقيقة الأمر أن رفع نسبة الحسم من أجل الدخول الى الكنيست الى 3.25 بالمئة وأقتراب السكين الى رقاب الأحزاب العربية هو ما حدا بها للتفكير مجددا وعلى ما يبدو فأن البقاء على الخارطة السياسية هو أهم من المبادئ والمثل التي أدعو بأنهم يحملونها وأخص هنا الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، فكيف لها الأنخراط اليوم ضمن قائمة تضم حزب من يدعون بأنه "فيلسوف البلاط" في أشارة للدكتور عزمي بشارة المتواجد في قطر والمقرب من أمير قطر ، وكيف لهم أن يلتقوا وهم من يحمل أيدولوجيا شيوعية وأشتراكية مع من يحمل فكرا أسلاميا كما علمونا سابقا في كل أنتخابات فكيف يلتقي الشيوعي الأشتراكي مع الأسلامي الأخواني ومع المعادي لحرية سوريا والشريك في المؤامرة الكونية كما يدعون . وكيف سيلتقي ذلك الأسلامي مع ذلك الشيوعي "الكافر" كما يتهمهم البعض في قائمة واحدة ، وكيف سيلتقي القومي الديمقراطي في التجمع مع أحفاد ستالين كما يتهمون .
ماذا سيكون برنامجهم الموحد هل سيكون أسلاميا أم شيوعيا أم برنامجا قوميا ، أم هل سيخفون جميعا ما يؤمنون به لصالح برنامج من عدة نقاط متفق عليها من أجل صراع البقاء . أن الشيء الوحيد المؤكد أذا ما تحالفوا أنهم سيكونون جمعا وقلوبهم شتى ، يحقد الواحد منهم على الآخر حالما بتدميره وغيابه عن الساحة السياسية ليجلس مكانه .
ويبقى السؤال الأهم هل وجود ممثلين للوسط العربي هو مطلب الجماهير العربية وهل سيقدمون شيءا يحمي الناس ويحمي مصالحهم أمام هذا الجو السائد في البلاد ، هل بوجودهم داخل البرلمان الأسرائيلي سنكون بالأمان ، أصدقكم القول بأن وجود أعضاء الكنيست العرب لم يأتي علينا بأي أنجاز لا يومي ولا قومي وأنا أطالب الأحزاب العربية أن تطلعنا على أنجازاتها لصالح الأقلية العربية في البلاد . لا أرى وجود تمثيل للأحزاب في الكنيست الا حسابا بنكيا تحول له مخصصات شهرية ثابتة شهرية ،كل حسب عدد مندوبيه لأدارة شؤون أحزابهم ومعاشا دسما لأعضاء الكنيست ومركز أجتماعي لهم .
يقول قائل بأن الشيخ رائد صلاح وهو غير الممثل في الكنيست قد أنجز لقضيتنا ولأقصانا ما لم ينجزة كل أعضاء الكنيست العرب مجتمعين ، ويقول آخر لو كان فيهم خير لوقفوا وقفة أحتجاجية بعد القرار بأبعاد حنين زعبي عن الكنيست. ويقول ثالث أن وجود العرب في الكنيست يشكل ورقة التين التي تستر عيوب سياسات الدولة أتجاه العرب . وهنا علينا أن نسأل السؤال المركزي أليس من الحكمة بمكان أن نبتعد عن الكنيست ولا نتمثل فيها.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net