تحية للأسرى الفلسطينيين في يومهم الوطني المجيد /بقلم: شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن في مقاله:
شاكر فريد حسن في مقاله:
الأسرى الفلسطينيون يعانون شروط حياة قاسية وظروف اعتقال مجحفة وظالمة وتعسفية تفتقد لأبسط مقومات ومعايير الحياة الإنسانية
يوم الأسير الفلسطيني هو رمز لنضال السجناء الأحرار والمناضلين الفلسطينيين الأشاوس وصرخة تمرد وغضب على واقع القهر والظلم والإستبداد والإضطهاد العنصري
قضية الأسرى تعتبر من القضايا الأكثر حساسية واهتماماً لدى الأوساط الشعبية الفلسطينية في معارك الكفاح والنضال التحرري لأجل الإستقلال والإنعتاق والخلاص من قبضة الإحتلال
في السابع عشر من نيسان من كل عام تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني داخل الوطن ومناطق الشتات والغربة يوم الأسير الفلسطيني، كيوم وطني هام، إعترافاً وتقديراً لسجناء الحرية القابعين وراء القضبان الحديدية في المعتقلات والسجون الإسرائيلية الإحتلالية، وتضامناً معهم في نضالهم المشروع من أجل تحسين ظروف الحياة في المعتقل، وفي سبيل حريتهم وإطلاق سراحهم. وقد درج شعبنا الفلسطيني بكل شرائحه وفصائله وحركاته السياسية والوطنية ومؤسساته الأهلية وقواه الوطنية الحية إحياء هذه الذكرى المجيدة منذ العام 1974، وهو اليوم الذي نجحت فيه المقاومة الفلسطينية من إطلاق أول أسير فلسطيني هو محمود بكر حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين وسلطات الإحتلال الإسرائيلي. ويأتي يوم الأسير هذا العام في أوج إضراب السجناء الفلسطينيين، وفي طليعتهم الأسير سامر العيساوي الذي ضرب مثلاً يحتذى في الصمود والتحدي والمقاومة بإضرابه الطويل عن الطعام، وهو أطول إضراب عبر التاريخ الإنساني، ورفضه لكل محاولات الإبعاد عن البيت والأسرة والوطن.
معارك الكفاح والنضال
إن قضية الأسرى تعتبر من القضايا الأكثر حساسية واهتماماً لدى الأوساط الشعبية الفلسطينية في معارك الكفاح والنضال التحرري لأجل الإستقلال والإنعتاق والخلاص من قبضة الإحتلال. ومنذ العام 1967 اعتقلت سلطات الإحتلال أكثر من مليون فلسطيني بحجة مقاومة المحتل والمشاركة في النشاطات والفعاليات الوطنية والإنتفاضات الشعبية السلمية ضد ممارساته القمعية والتنكيلية، منهم من أنهى محكوميته وخرج من السجن، ومنهم من بقي رهن الإعتقال وينتظر التحرير والإفراج عنه، ومنهم من قضى نحبه واستشهد في أقبية التحقيق أو في الزنزانة. وقد مورست ضد هؤلاء الأسرى كل أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، ضاربة سلطات الإحتلال عرض الحائط كل القوانين الدولية والإنسانية بخصوص مسألة وقضية السجناء تحت حراب المحتل.
شروط حياة قاسية
ويعاني الأسرى الفلسطينيون شروط حياة قاسية وظروف اعتقال مجحفة وظالمة وتعسفية تفتقد لأبسط مقومات ومعايير الحياة الإنسانية، حيث لم تترك مصلحة السجون أي وسيلة إلا واستخدمتها ضد سجناء الحرية، الذين يحملون على أجسادهم آلام وعذابات الأقبية والزنازين ومعاناة الظلمات الحالكة الدامسة وسط الممارسات التنكيلية والتصفية بدم بارد والموت قي زنزانة العزل، في محاولة لكسر إرادتهم الفولاذية ومعنوياتهم العالية وصمودهم الأسطوري في وجه السجان والجلاد.
واقع القهر والظلم
إن يوم الأسير الفلسطيني هو رمز لنضال السجناء الأحرار والمناضلين الفلسطينيين الأشاوس، وصرخة تمرد وغضب على واقع القهر والظلم والإستبداد والإضطهاد العنصري، وفي سبيل الحرية ومعانقة خيوط الفجر. فتحية الى أبطال معارك الأمعاء الخاوية، وتحية الى الأسير المحرر المناضل محمد كناعنة أبو أسعد (أمين عام حركة أبناء البلد سابقا) الذي حُرر قبل أيام وعانق نور الشمس. والحرية لجميع الأسرى والمعتقلين، ولتطلق أوسع حملة تضامن وطنية فلسطينية وعربية وعالمية تقودها مؤسسات حقوق الإنسان، مع هؤلاء السجناء لمواجهة إجراءات وممارسات الإحتلال بحقهم، وخرقها وانتهاكها لكل الإتفاقات والمعاهدات والمواثيق الدولية.
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net