تبادل الاتهامات مع بدء جولة جديدة لجهود السلام في الشرق الأوسط
تبادل كل من اسرائيل والفلسطينيين الاتهامات بشأن جدية التزام الطرف الآخر بالسلام مع بدء المبعوث الأمريكي جورج ميتشل مساع جديدة يوم الخميس لكسر الجمود ودفع الطرفين لاستئناف المحادثات. وخيم على وصول ميتشل تصريحات شديدة اللهجة من كلا الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني تبادلا خلالها الاتهام بعدم الجدية في بداية أولى جولات ميتشل الدبلوماسية المكوكية في عام 2010 بعد 12 جولة لم تثمر في العام الماضي. جورج ميتشل
تبادل كل من اسرائيل والفلسطينيين الاتهامات بشأن جدية التزام الطرف الآخر بالسلام مع بدء المبعوث الأمريكي جورج ميتشل مساع جديدة يوم الخميس لكسر الجمود ودفع الطرفين لاستئناف المحادثات. وخيم على وصول ميتشل تصريحات شديدة اللهجة من كلا الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني تبادلا خلالها الاتهام بعدم الجدية في بداية أولى جولات ميتشل الدبلوماسية المكوكية في عام 2010 بعد 12 جولة لم تثمر في العام الماضي. جورج ميتشل
وكالعادة لم يفصح ميتشل عن الكثير ولم يكن هناك مؤشر مباشر عما اذا كان الخطاب العلني قد يخفي أجواء أكثر ايجابية في المحادثات المغلقة التي بدأها أولا مع الاسرائيليين في القدس ثم مع الفلسطينيين يوم الجمعة في رام الله. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض يوم الأربعاء "شروطا أخرى على المفاوضات وأعلن عن نية اسرائيل مواصلة احتلالها" للضفة الغربية مها حدث.
وقال عريقات في بيان "بنيامين نتنياهو قال "لا" لتجميد المستوطنات و"لا" لتقاسم القدس و"لا" لحدود عام 1967 و"لا" لحقوق اللاجئين الفلسطينيين. والان يريد الاحتفاظ بوادي الاردن."
وكان عريقات يشير الى تصريح لنتنياهو قال فيه ان اسرائيل ستحتفظ بسيطرة عسكرية حول أي دولة فلسطينية في المستقبل تشمل الضفة الغربية. وأضاف عريقات "كنا نأمل أن نسمع التزاما واضحا بالمفاوضات دون شروط مسبقة. ما حصلنا عليه بدلا من ذلك هو سعي السيد نتنياهو مرة أخرى لفرض شروطها واستباق نتيجتها."
وهاجم نتنياهو في تصريحات أمام ممثلي وسائل الاعلام الاجنبية يوم الاربعاء القيادة الفلسطينية لرفضها دعوات أمريكية لاستئناف مفاوضات السلام التي جرى تعليقها منذ العام الماضي.
وقال نتنياهو "الفلسطينيون تسلقوا شجرة." واضاف "وهم مرتاحون فوق الشجرة. الناس تحضر سلما لهم. نحن نحضر سلما لهم. وكلما ارتفع السلم واصلوا التسلق."
ويقول دبلوماسيون ان ميتشل يسعى فيما يبدو الى وسيلة لانقاذ ماء وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليتخلى عن اصراره على ضرورة أن يوقف نتنياهو بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل استئناف المفاوضات. واتسمت علاقات الائتلاف اليميني الذي يرأسه نتنياهو مع ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما ببداية صعبة قبل عشرة شهور.
وكان نتنياهو يرفض حتى الحديث عن إقامة دولة فلسطينية عندما زاره ميتشل لأول مرة. لكنه وافق في يونيو حزيران الماضي على "حل الدولتين" وأمر في نوفمبر تشرين الثاني بتجميد جزئي لمدة عشرة شهور للبناء في المستوطنات.
ويقول دبلوماسيون غربيون انهم يرون الآن علامات على ان واشنطن تشعر باحباط متزايد من عباس. وقال دبلوماسي تحدث بشكل غير رسمي ان عباس بوصفه "الشريك الأضعف" هو الآن موضع تركيز الجهود الأمريكية لإعادة الحياة لعملية السلام.
وأضاف الدبلوماسي أنه كان هناك "تهديد ضمني" بخفض المساعدات الأمريكية للضفة الغربية اذا تمسك عباس بموقفه.