29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

بين يدي الله

​يا إلهنا هذا المَساءُ يَمشي مُثْقَلًا كجُنديٍّ جَريحٍ، والشَّوارِعُ تَلْمَعُ بِعَرَقِ الغِيابِ، ووُجوهُ النّاسِ مَرايا مُغَبَّرَةٌ، لا تَرى فيها سِوى تَعَبِ المَسيرِ إليك.

خ ع خالد عيسى شعر نُشر: 20/03/2026 الساعة 18:20
حجم الخط
بين يدي الله
بين يدي الله · تصوير: كل العرب

​يا إلهنا هذا المَساءُ يَمشي مُثْقَلًا كجُنديٍّ جَريحٍ، والشَّوارِعُ تَلْمَعُ بِعَرَقِ الغِيابِ، ووُجوهُ النّاسِ مَرايا مُغَبَّرَةٌ، لا تَرى فيها سِوى تَعَبِ المَسيرِ إليك.

​نَرفَعُ إلَيْكَ أعيُنَنا
فَتَتَساقَطُ مِن حَدَقاتِنا
دُموعُ الرَّجاءِ،
كَأَنَّ الحُلمَ
قد أودَعناهُ حِماكَ،
فأنتَ أعلمُ بِمُستَقَرِّهِ واسْمِهِ.

​يا إلهنا
الكَلِماتُ مُعَلَّقَةٌ في فَضائِكِ،
تَتَأرْجَحُ كَغَسيلٍ حَزينٍ،
تَنتَظِرُ رَحمتَكَ التي تُجَفِّفُها،
ولُطفَكَ الذي يُنهي ارْتِعاشَها.

​وهذا الحَنينُ
طائِرٌ يَحتَمي بِيَقينِهِ فيكَ،
يَحُطُّ على صُدورِنا،
كُلَّما حاوَلْنا نِسْيانَهُ
فَتَحَ جَناحَيْهِ،
وأشعَلَ فينا
نَجْمَةً صَغيرَةً
تَرفُضُ أن تَنطَفِئَ لأنّكَ وقودُها.

​يا إلهنا
كَم مِن صَوْتٍ صَعِدَ إلَيْكَ
ووَجَدَ في كَرَمِكَ مَأواهُ؟
كَم مِن دَعاءٍ رَحَلَ نَحْوَكَ
مَكسورَ الجَناحَيْنِ
وعادَ إلَيْنا
بِجَبْرٍ هوَ بَردٌ وسَلامٌ على قُلوبِنا؟

​نَمشِي
وتَتْبَعُنا ظِلالُنا كَأَسئِلَةٍ تَبْحَثُ عن إجابةٍ،
نَحمِلُ قُلوبَنا
كَفَوانيسَ مُتْعَبَةٍ،
تَتَراقَصُ فيها بَقايا الضَّوءِ
وتَستَمِدُّ الصَّبرَ من نُورِكَ الّذي لا يَنضب.

​يا إلهنا
إن كانَ لِلحُلمِ مَوْعِدٌ عِندَكَ،
فَافْتَحي لَنا نافِذَةً مِن لُطفِكَ،
نُطِلُّ مِنها
على نَهارٍ يَشرقُ بِيَقينِكَ،
وعلى وَجْهٍ لا يُخْفي حُزْنَهُ
إلّا بَيْنَ يَدَيْكَ.

​إنّا هُنا
نَكْتُبُكَ فينا مَلاذًا،
ونَكْتُبُنا إلَيْكَ رَجاءً،
ونَسْتَودِعُكَ ما تَبَقّى مِنّا
بَيْنَ غَيْمَتَيْنِ مِن رَحمتِكَ،
لأَنَّ الضَّوْءَ بِيَدِكَ،
وإنْ طالَ الطَّريقُ،
فَهُوَ لا مَحالةَ آتٍ إلَيْنا.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد