بين النفي والتأكيد.. تقرير أمريكي: هيغسيث يدرس الترشح للرئاسة في 2028
أفادت شبكة "NBC" الأمريكية بأن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يدرس إمكانية الترشح لرئاسة الولايات المتحدة في الانتخابات المقررة عام 2028، مشيرة إلى أن الفكرة طُرحت خلال محادثات مغلقة أجراها هيغسيث وزوجته جنيفر مع عدد من الأصدقاء والمقربين خلال الأشهر الماضية.
أفادت شبكة "NBC" الأمريكية بأن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يدرس إمكانية الترشح لرئاسة الولايات المتحدة في الانتخابات المقررة عام 2028، مشيرة إلى أن الفكرة طُرحت خلال محادثات مغلقة أجراها هيغسيث وزوجته جنيفر مع عدد من الأصدقاء والمقربين خلال الأشهر الماضية.
وبحسب التقرير، ناقش هيغسيث وزوجته إمكانية خوض السباق إلى البيت الأبيض، في ظل اعتقاد لديهما بأن الوزير يمتلك صفات ومواقف قد تساعده على كسب تأييد قاعدة حركة MAGA، وهي القاعدة السياسية التي تشكل جزءًا أساسيًا من جمهور الرئيس دونالد ترامب.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة على تلك المحادثات أن هيغسيث وزوجته يعتقدان أن الناخبين المحافظين يقدّرون النهج السياسي الحازم الذي يتبناه وزير الحرب، إلى جانب استعداده للدخول في مواجهات سياسية ومواقفه المحافظة تجاه عدد من القضايا الاجتماعية والثقافية.
زيارة أيوا تعزز التكهنات
وتزايدت خلال الفترة الأخيرة التكهنات في واشنطن بشأن المستقبل السياسي لهيغسيث، خصوصًا بعد الزيارة التي أجراها إلى ولاية أيوا، حيث شارك في دعم حملة عضو الكونغرس الجمهوري زاك نان.
وتكتسب أيوا أهمية خاصة في السباق الرئاسي الأمريكي، إذ لعبت الولاية تاريخيًا دورًا محوريًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، كما ارتبطت منذ سنوات بالانطلاقة المبكرة للسباق نحو ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية.
وأثارت زيارة هيغسيث إلى الولاية اهتمام عدد من الاستراتيجيين السياسيين، خصوصًا في ظل الحديث عن احتمال دخوله السباق الرئاسي بعد انتهاء الولاية الحالية.
ويرى مراقبون سياسيون أن تحركات الشخصيات الجمهورية البارزة في ولايات تتمتع بأهمية مبكرة في الانتخابات التمهيدية قد تشكل مؤشرًا على بناء علاقات سياسية واستكشاف فرص مستقبلية، حتى في حال عدم وجود إعلان رسمي عن الترشح.
البنتاغون ينفي التقرير
في المقابل، سارع البنتاغون إلى نفي ما ورد في تقرير NBC، مؤكدًا أن هيغسيث لا يعتزم حاليًا خوض الانتخابات الرئاسية.
وقال متحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية للشبكة إن الوزير «لا يترشح للرئاسة»، مضيفًا أن «أولويته القصوى هي قيادة وزارة الدفاع».
ووصف المتحدث التكهنات الأخرى بشأن نية هيغسيث الترشح للرئاسة بأنها «سخيفة».
هيغسيث: "كذب بنسبة 100%"
وبعد نفي البنتاغون، رد هيغسيث بنفسه على التقرير، وكتب عبر حسابه على منصة X أن ما ورد فيه «كذب بنسبة 100%».
واتهم الوزير الشبكة بتجاهل النفي الذي قدمه لها، قائلًا إن المسؤولين أبلغوا NBC بأن هذه المعلومات غير صحيحة، لكنها، بحسب تعبيره، «تواصل الكذب من خلال مصادر مجهولة».
وأكد هيغسيث أن تركيزه في الوقت الحالي ينصب على مهمته في وزارة الحرب الأمريكية، رافضًا التكهنات التي تربط تحركاته الحالية باستعدادات لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
سباق 2028 لا يزال في مراحله المبكرة
ويأتي التقرير والنفي في وقت لا يزال فيه السباق الجمهوري المحتمل لانتخابات 2028 في مراحله المبكرة، ولم تبدأ المنافسة الرسمية على ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية.
كما لم تعلن غالبية الشخصيات الجمهورية التي تُطرح أسماؤها كمرشحين محتملين مواقف نهائية بشأن خوض السباق، ما يجعل الحديث عن ترشح هيغسيث في الوقت الحالي ضمن نطاق التقارير والتكهنات السياسية.
ومع ذلك، فإن طرح اسم هيغسيث كمرشح محتمل يعكس الاهتمام داخل الأوساط السياسية الأمريكية بالشخصيات التي يمكن أن تمثل التيار المحافظ وقاعدة ترامب في المرحلة المقبلة.
ويُعد هيغسيث من الشخصيات المعروفة بمواقفها المحافظة وتصريحاته الحادة بشأن عدد من القضايا السياسية والثقافية، وهي عوامل يرى التقرير أنها قد تمنحه قاعدة دعم بين الناخبين المنتمين إلى حركة MAGA في حال قرر خوض السباق الرئاسي.
وفي المقابل، فإن نفي هيغسيث والبنتاغون للتقرير يعني أنه لا يوجد في الوقت الراهن إعلان رسمي عن ترشحه للرئاسة، وأن الحديث عن خوضه انتخابات 2028 يبقى، وفق موقفه المعلن، ضمن دائرة التكهنات والتقارير الإعلامية.
ويبقى مستقبل هيغسيث السياسي غير محسوم، في ظل استمرار النقاش داخل الحزب الجمهوري بشأن الشخصيات التي يمكن أن تدخل المنافسة على ترشيح الحزب للرئاسة في انتخابات 2028.