بلمار حزب الله لم يرفض التعاون
* نجار" حق المحكمة الدولية باستجواب الجميع صلاحيات طبيعية".
* نجار" حق المحكمة الدولية باستجواب الجميع صلاحيات طبيعية".
نفى المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي الكندي دانيال بلمار في مقابلة مع الـ بي بي سي أن يكون قد التقى الرئيس السوري في إطار تحقيقاته أو الرئيس اللبناني السابق إميل لحود.
إلا أنه قال إنه لا يستطيع أن يتحدث عن الناس الذي التقاهم عما إذا كان التقى أناساً آخرين من عائلة الاسد الذين أورد تقرير رئيس لجنة التحقيق السابق دتليف ميليس أسماءهم.

ونفى بلمار التقاير التي نشرت وتحدثت عن رفض "حزب الله" طلبات من لجنة التحقيق لمقابلة مسؤولين فيه وقال إن كل الجهات التي طلبت منها مقابلة تعاونت وأن ليس هنالك من منطقة لا تستطيع اللجنة أن تدخلها.
الاغتيالات بعد جريمة رفيق الحريري لا تدخل بصلاحيات المحكمة إلى ذلك، أوضحت راضية عاشوري، الناطقة باسم المدعي العام في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري دانيال بلمار في تصريح تلفزيوني أن المحكمة الدولية افتتحت على أساس أن تحاكم فقط قتلة الحريري ورفاقه الذين قتلوا معه. وأضافت أن الاغتيالات الأخرى التي حصلت بعد اغتيال الحريري، لن تدخل في صلاحيات المحكمة إلا إذا ثبت ارتباطها بجريمة الحريري.
وفي سياق الجدل حول المحكمة الدولية وصلاحياتها، نقلت صحيفة "السفير" عن وزير العدل إبراهيم نجار إشارته إلى أن ما ورد في المادة الثالثة من مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية لناحية حرية الاجتماع واستجواب المسؤولين الحكوميين يندرج في إطار الصلاحيات الطبيعية لمكتب النائب العام، والتي تعكس حقيقة مكرسة في كل قوانين العالم. وأضاف ليس ممكناً حصر التحقيق في إطار محدد سلفاً لأن ذلك يتناقض مع مبدأ مساواة الجميع أمام القانون.
واعتبر إنه ليس هناك في المذكرة ما يثير "النقزة" ولكن إذا وجدت المعارضة أن بعض مضمونها فضفاض وأحبت أن تلملمه، فأنا أقترح أن يتصل بين وزراؤها لنعالج الموضوع ونتفق على صيغة موحدة قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وفي أي حال أنا مستعد لأخذ كل الأمور بصدري ولمواجهة كل تجاوز يمكن أن يحدث.
رأت صحف لبنانية الاثنين في افتتاح المحكمة الخاصة بلبنان المختصة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، "انتهاء لزمن الافلات من العقاب"، فيما اعتبرت اخرى أن المحكمة "ستشكل اختباراً لمصداقية القضاء" الدولي. وعنونت صحيفة "المستقبل" الناطقة باسم "تيار المستقبل" الذي يرئسه النائب سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، "المحكمة الدولية... زمن القصاص"، وكتبت أن لحظة إعلان افتتاح المحكمة كانت "لحظة تاريخية".
واعتبرت إن "الطريق إلى السلام لا تمر إلا من بوابة وضع حد لوضعية الافلات من العقاب". وكتبت صحيفة "النهار" القريبة من الاكثرية بدورها أن "ولادة المحكمة تطلق عدالة انهاء الافلات من العقاب".
وأشارت إلى أن "المحكمة الخاصة بلبنان صارت حقيقة دولية ولبنانية بما من شأنه أن يحكم العدالة الدولية للمرة الاولى في أشرس ظاهرة تعرض لها لبنان منذ أربع سنوات مع موجات الاغتيالات المتعاقبة وبما ينزع المحكمة من تعقيدات الصراعات الداخلية والخارجية ويوفر الاطار المستقل والحيادي لعملها".
إلا أن صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية دعت من جهتها الى عدم "الافراط في الحماس"، مضيفة "امامنا سنوات طويلة قبل انتهاء المحاكمات واعلان الاحكام". في المقابل، بدت الصحف القريبة من المعارضة أكثر حذراً وإن كانت أعطت المحكمة مساحات واسعة على صفحاتها الاولى.
وكتبت صحيفة "السفير" في خبرها الرئيسي "بعد مخاض سياسي وقانوني طويل، انطلقت أعمال المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان لتدخل قضية اغتيال الحريري في طور جديد سيشكل بالدرجة الاولى اختباراً لمصداقية القضاء الدولي ونزاهته".
وبدأت المحكمة الخاصة بلبنان عملها الاحد في لاهاي معلنة عزمها على احقاق العدالة "لضحايا الجرائم" والاعتداءات الارهابية التي وقعت في لبنان، بعد اربع سنوات على اغتيال الحريري في شباط 2005 في عملية تفجير في بيروت.