بَكَت زَهْرَةُ الْبُوفَارْديَا وَدَمَعَت عَيْنُ الأُقْحُوَان - بقلم: رشيد عناية
أَيْنَ حَبِيبَتِي ؟؟ وَالشَّمْسُ قَد بَرَدَتْ وَالْقَمَرُ قَد شَعَّ وَاحْتَرَق وَغِذَائِي بَاتَ النُّجُوم وَحَيَاتِي أَصْبَحَت ظَمَأ قَلْبِي تَعَدَّى الْحُدُودَ وَقَلْبُكِ سَرَق سَرَقَ ابْتِسَامَاتِي خَلْفَ ظِلالِ صَحْرَائِي تَبَلْوَرت الذِّكْرَيَات والتَمَسَت شُعَاع الأَمَل اشْتَاقَت إِلَى الرُّقُود بَيْنَ ذِرَاعَيَّ سَتَسْكُنِينَ يَوْمَاً يَا جَمِيلَتِي وَسَأَرْتَادُ الْحَوَانِيتَ بَحْثَاً عَنْكِ يَا صَغِيرَتِي وَإِن لَم أَجِدكِ بَيْنَ النَّاس وَالكَرَاسِي بَيْنَ الشَّوَارِعَ وَبَيْنَ نِسَاءِ قَبِيلَتِي سَأَتَسَاءَلُ بِدَهْشَة أَيْنَ حَبِيبَتِي ؟! سَأُطَارِدُ رِجَالَ الأَمْنِ كَأَنِّي طِفْلٌ مَرِيضٌ قَد جُنَّ لأَجْلِكِ سَأَكُونُ طِفْلاً وَسَأَحْرِقُ الْغَابَات وَالرَّمْل وَأَتَسَلَّقُ كُلَّ وَادٍ وَجَبَلِ أَمَلاً فِي نَيْلِ حُرِيَّتِي وَسَأَبْتَلِعُ مَع غَصَّةٍ لُعَابِي لِيَنْزَلِقَ عَلَى قَلْبِي .. وَيَسأَلُ بِتَعَجُّبٍ أَيْنَ عَشِيقَتِي ؟! تَمُرُّ الدَّقَائِقُ وَأَنَا أَتَرَبَّصُ بِالْغَلَيَان أَتَمَسَّكُ بِأَغْصَانٍ بَاتَت تَنَامْ تَرْتَعِشُ وَتَرْتَعِدُ خَوْفَاً مِن أَجْمَلِ الأَنَام وَسُرْعَانَ مَا تَهْدَأُ حِينَ تُبْصِرُ الْجُلَّنَار سَأَطِيرُ .. سَأُغَرِدُ .. سَأَبْكِي عَلَى حُلْمٍ اسْتَغْرَقَ أَيَام انْهَضِي يَا جُورِي يَا صَدِيقَتِي ابْحَثِي مَعِي .. فِي الْهَوَامِشَ وَفِي الْكُتُبِ الْمُمَزَّقَة .. أَو فِي رِدَاءِ الْبَيْلَسَان تَحْتَ الْقَشِّ وَفَوْقَ الْحَصَى فِي غُرْفَتِي .. بَل تَحْتَ حَصِيرَتِي وَاهْمِسِي لِي .. أَيْنَ حَبِيبَتِي ؟؟ سَقَطَت مُحَاوَلاتِي فِي الْبَحث عَادَ النِّسْيَانُ خَلِيلِي وَأَطْفَأَ ظُلْمُهَا لَهِيبِي وَمَشَى وَسَرِيَّتُهُ عَلَى أَحْفَافِ جَلِيدِي أَعَدْلٌ فِي هَذَا الْقَضَاء ؟ بَكَت زَهْرَةُ الْبُوفَارْديَا وَدَمَعَت عَيْنُ الأُقْحُوَان عَلَى بَطَلٍ نَاهِضٍ فِي هَذَا الزَّمَان بَحَثَ عَن حَبِيبَتِهِ وَلَم يُفْلِح .. أَهَذَا تُسَمُّونَهُ فِي قَوَامِيسِكُم جَبَانْ ؟!!! أَعْلَنتُ لَكِ تَرْكِي يَا شَرِيكَتِي تَعْبتُ مِنَ الْبَحْثِ يَا عَشِيرَتِي فَإِن أَحْبَبْتُ غَيْرُكِ لا تَلُومِينِي فَاعْذِرِينِي يَا حَبِيبَتِي
أَيْنَ حَبِيبَتِي ؟؟ وَالشَّمْسُ قَد بَرَدَتْ وَالْقَمَرُ قَد شَعَّ وَاحْتَرَق وَغِذَائِي بَاتَ النُّجُوم وَحَيَاتِي أَصْبَحَت ظَمَأ قَلْبِي تَعَدَّى الْحُدُودَ وَقَلْبُكِ سَرَق سَرَقَ ابْتِسَامَاتِي خَلْفَ ظِلالِ صَحْرَائِي تَبَلْوَرت الذِّكْرَيَات والتَمَسَت شُعَاع الأَمَل اشْتَاقَت إِلَى الرُّقُود بَيْنَ ذِرَاعَيَّ سَتَسْكُنِينَ يَوْمَاً يَا جَمِيلَتِي وَسَأَرْتَادُ الْحَوَانِيتَ بَحْثَاً عَنْكِ يَا صَغِيرَتِي وَإِن لَم أَجِدكِ بَيْنَ النَّاس وَالكَرَاسِي بَيْنَ الشَّوَارِعَ وَبَيْنَ نِسَاءِ قَبِيلَتِي سَأَتَسَاءَلُ بِدَهْشَة أَيْنَ حَبِيبَتِي ؟! سَأُطَارِدُ رِجَالَ الأَمْنِ كَأَنِّي طِفْلٌ مَرِيضٌ قَد جُنَّ لأَجْلِكِ سَأَكُونُ طِفْلاً وَسَأَحْرِقُ الْغَابَات وَالرَّمْل وَأَتَسَلَّقُ كُلَّ وَادٍ وَجَبَلِ أَمَلاً فِي نَيْلِ حُرِيَّتِي وَسَأَبْتَلِعُ مَع غَصَّةٍ لُعَابِي لِيَنْزَلِقَ عَلَى قَلْبِي .. وَيَسأَلُ بِتَعَجُّبٍ أَيْنَ عَشِيقَتِي ؟! تَمُرُّ الدَّقَائِقُ وَأَنَا أَتَرَبَّصُ بِالْغَلَيَان أَتَمَسَّكُ بِأَغْصَانٍ بَاتَت تَنَامْ تَرْتَعِشُ وَتَرْتَعِدُ خَوْفَاً مِن أَجْمَلِ الأَنَام وَسُرْعَانَ مَا تَهْدَأُ حِينَ تُبْصِرُ الْجُلَّنَار سَأَطِيرُ .. سَأُغَرِدُ .. سَأَبْكِي عَلَى حُلْمٍ اسْتَغْرَقَ أَيَام انْهَضِي يَا جُورِي يَا صَدِيقَتِي ابْحَثِي مَعِي .. فِي الْهَوَامِشَ وَفِي الْكُتُبِ الْمُمَزَّقَة .. أَو فِي رِدَاءِ الْبَيْلَسَان تَحْتَ الْقَشِّ وَفَوْقَ الْحَصَى فِي غُرْفَتِي .. بَل تَحْتَ حَصِيرَتِي وَاهْمِسِي لِي .. أَيْنَ حَبِيبَتِي ؟؟ سَقَطَت مُحَاوَلاتِي فِي الْبَحث عَادَ النِّسْيَانُ خَلِيلِي وَأَطْفَأَ ظُلْمُهَا لَهِيبِي وَمَشَى وَسَرِيَّتُهُ عَلَى أَحْفَافِ جَلِيدِي أَعَدْلٌ فِي هَذَا الْقَضَاء ؟ بَكَت زَهْرَةُ الْبُوفَارْديَا وَدَمَعَت عَيْنُ الأُقْحُوَان عَلَى بَطَلٍ نَاهِضٍ فِي هَذَا الزَّمَان بَحَثَ عَن حَبِيبَتِهِ وَلَم يُفْلِح .. أَهَذَا تُسَمُّونَهُ فِي قَوَامِيسِكُم جَبَانْ ؟!!! أَعْلَنتُ لَكِ تَرْكِي يَا شَرِيكَتِي تَعْبتُ مِنَ الْبَحْثِ يَا عَشِيرَتِي فَإِن أَحْبَبْتُ غَيْرُكِ لا تَلُومِينِي فَاعْذِرِينِي يَا حَبِيبَتِي
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il