29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 ذكرى الانتفاضة تبعث الأمل

بقلم:أ. محمد حسن أحمد

أ. محمد حسن أحمد في مقاله:

أ م أ. محمد حسن أحمد مقالات نُشر: 09/12/2019 الساعة 21:20 آخر تحديث: الساعة 19:38
حجم الخط
بقلم:أ. محمد حسن أحمد
بقلم:أ. محمد حسن أحمد · تصوير: كل العرب

أ. محمد حسن أحمد في مقاله:

رحم الله شهداء فلسطين وفرَّج كرب أسرانا ، فذكرى الانتفاضة تبعث الأمل في نفوسنا ويحدونا الأمل لإنهاء الانقسام لتعود اللحمة الوطنية


نستحضر ذكرى انطلاقة الانتفاضة المجيدة التي سطرها أبناء الأرض المحتلة من آبائنا الذين امتشقوا حجارة الأرض سلاحًا في وجه المحتل، فأبدعوا في الوقت الذي حوصرت منظمة التحرير الفلسطينية في بقاع الأرض بعد الخروج من بيروت الصمود التي سجل فيها المقاتل والشبل الفلسطيني أروع ملاحم المجد والعنفوان والتضحية التي أصبحت ملازمة لأبناء فلسطين أينما وحيثما تواجدوا ، وأصبحت الكوفية الفلسطينية رمزًا لحركات التحرر ورمزًا لكل تواق للحرية ، ومن وحي الانتفاضة الأولى في ديسمبر 1987 التي قرأنا عنها وسمعنا حديث الآباء عن مجرياتها وتداعياتها السياسية التي أفضت إلى اتفاقيات لست بصدد الحديث عنها ، ولكن الملفت لجيلنا الذي نعتز به هو روح التكافل التي تميز بها أبناء شعبنا من وحدة المشاعر والإيثار وتماسك النسيج الاجتماعي الذي شكل حالة استعصاء على المحتل ، فكانت غزة تعلن الإضراب حدادًا على شهيد في جنين وكانت مدن وقرى الضفة الغربية تتبادل وحدة المشاعر مع قرى ومدن قطاع غزة.

فالملاحم التي أسس لها الآباء حري بنا اليوم أن نقتدي بها ونحييها ، لم يتم إشهار فرح في زواج من خلال الحفلات فكان الإجماع الوطني هو من يحكم العقل الجمعي الفلسطيني فالعروس تزف إلى بيت عريسها في طقوس تتناسب مع إيقاع الانتفاضة والعنفوان الثوري، فلا مظاهر للبهرجة والبذخ وإهدار المال ، ولا يوجد فرح بجوار بيت عزاء ، وتجلى التكافل الاجتماعي في الإيثار على النفس والقناعة وغياب الجشع في مشهد الانتفاضة ، فالمساعدات كانت تدور متنقلة من منزل إلى آخر لا يقبلها من كان عنده ما يسد رمق عيشه ويؤثر أن تكون المساعدة لجاره ، وفي حال مداهمة جنود الاحتلال لمنزل أو اعتداء على شاب تجد أن الجميع يهب لمقاومة المحتل ، وكانت البيوت مفتوحة للمقاومين من كل أطياف اللون السياسي ، وكانت الحشود الجماهيرية تهب لمساعدة المناطق التي يحظر عليها منع التجول ، ما أجملها من حقبة جسدت الحالة الحقيقية للشعب الفلسطيني وأصالته وكرمه وعزته ونخوته، فما أحوجنا إلى أن نقتدي بتلك الحقبة وبآبائنا الذين سبقونا في النضال وعلمونا كيف نحب الوطن من خلال القيم والأخلاق الوطنية وروح التكافل الاجتماعي.

رحم الله شهداء فلسطين وفرَّج كرب أسرانا ، فذكرى الانتفاضة تبعث الأمل في نفوسنا ويحدونا الأمل لإنهاء الانقسام لتعود اللحمة الوطنية في مجتمعٍ خالٍ من البغضاء بين أبناء الشعب الواحد الذين يواجهون مصيرًا مشتركًا ويطبق عليهم الحصار دون تمييز، فطوبى لمن دعا للوحدة الوطنية ، وطوبى لمن قال خيرًا أو ليصمت.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com  

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد