29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 إن قالت أو سكتت

بقلم: يوسف حمدان

 إن قالت أو سكتت.. قالتْ ما قالتْ بعدَ سماعِ كلامي فرأيتُ على وهج النَبَرات جمالاً يتقطَّر منه رحيقُ البهجةِ في بَتَلات الصوتْ.. سَكتَتْ. سَرَحَتْ عيناها ثم التفتتْ فرأيتُ سنابلَ ترقصُ حالمةً مع نسمات الصمتْ.. حين أراها تمشي بين حديقتها وفناءِ البيتْ أسمعُ صوت كناريٍّ حسنِ الصوتِ يُغنّي مُنشَرِحاً بين الأزهارْ.. تسْحرُني مهما فعَلتْ أو لم تفعلْ.. تَسكُنُني إن حضَرت أو لم تحضُرْ.. العينُ صَغتْ.. والأذن رأتْ.. والقلبُ يحارْ.. أغمضُ عيني.. أغلقُ أذني.. ويظلُّ السِحرُ يلاحقني ليلاً ونهارْ.. إن كان القلبُ دليلَكَ لا تُجهدْ نفسَكَ في سَبْرِ غُموض اللُّغزِ وطيِّ الأسرارْ.. *** إن كان القلبُ دليلَ هواكْ قد تترددُ أحياناً.. قد تحتارْ.. قد تختارُ النومَ على سطحِ البيتْ.. علّك ترصدُ نجماً كانت ترصدُهُ في ذات الوقتْ.. قد تدركُ أحياناً أن حريقَ القلبِ يحاولُ عبثاً أن يطفئَ، بين التنهيدةِ والأخرى، لهبَ النارْ.. لكنَّكَ لن تيأسَ من عثراتِ الدربِ ولن تتعبَ من طول المشوارْ.. قد تتعلمُ من صوْلات الميدانْ أن القلبَ عنيدٌ لا يُقعِدهُ البحرُ ولا تثنيه الأسوارْ.. وإذا أنت أمرتَ القلبَ بأن يتمهلَ قبل ركوب جناحِ هواه فتوقعْ ألا يتبادرُ منهُ سوى الإصرارْ. قد تنصحُ قلبَك أنَّ هواكَ بدا قبضاً للريحِ.. عَصِياًّ.. ومحالا.. سيردُّ القلبُ بصوتٍ مرتعشٍ: إن الحبَّ إذا بات مُحالاً فسيزدادُ بهاءً وجمالا.. وسأمضي قدماً في نفقي السحريِّ إلى المجهولِ.. ولن أتراجعَ لو ألقتني الأشواق عليلا. *** حين أراها تتهادى بين حديقتِها وفناءِ الدارْ أعشقُ بدراً يتهادى في صحن سمائي مختالا.. لا أجني عسلاً منهُ ولا أنشدُ مالا.. حسبي أني حين أشاهدهُ أُصبحُ أسعدَ حالا.. حسبكُ يا بدرُ بأنكَ تشعلُ درب الحبِّ وترسله للناس نصيراً ودليلا.. إن قالتْ أو سكتتْ إن غابتْ أو حضرتْ سأراها تغسلُ وجه البدرِ بنور يديها وتطرّز من هالتهِ منديلا. نيويورك

ي ح يوسف حمدان شعر نُشر: 04/06/2020 الساعة 09:55 آخر تحديث: الساعة 09:56
حجم الخط
بقلم: يوسف حمدان
بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

 إن قالت أو سكتت.. قالتْ ما قالتْ بعدَ سماعِ كلامي فرأيتُ على وهج النَبَرات جمالاً يتقطَّر منه رحيقُ البهجةِ في بَتَلات الصوتْ.. سَكتَتْ. سَرَحَتْ عيناها ثم التفتتْ فرأيتُ سنابلَ ترقصُ حالمةً مع نسمات الصمتْ.. حين أراها تمشي بين حديقتها وفناءِ البيتْ أسمعُ صوت كناريٍّ حسنِ الصوتِ يُغنّي مُنشَرِحاً بين الأزهارْ.. تسْحرُني مهما فعَلتْ أو لم تفعلْ.. تَسكُنُني إن حضَرت أو لم تحضُرْ.. العينُ صَغتْ.. والأذن رأتْ.. والقلبُ يحارْ.. أغمضُ عيني.. أغلقُ أذني.. ويظلُّ السِحرُ يلاحقني ليلاً ونهارْ.. إن كان القلبُ دليلَكَ لا تُجهدْ نفسَكَ في سَبْرِ غُموض اللُّغزِ وطيِّ الأسرارْ.. *** إن كان القلبُ دليلَ هواكْ قد تترددُ أحياناً.. قد تحتارْ.. قد تختارُ النومَ على سطحِ البيتْ.. علّك ترصدُ نجماً كانت ترصدُهُ في ذات الوقتْ.. قد تدركُ أحياناً أن حريقَ القلبِ يحاولُ عبثاً أن يطفئَ، بين التنهيدةِ والأخرى، لهبَ النارْ.. لكنَّكَ لن تيأسَ من عثراتِ الدربِ ولن تتعبَ من طول المشوارْ.. قد تتعلمُ من صوْلات الميدانْ أن القلبَ عنيدٌ لا يُقعِدهُ البحرُ ولا تثنيه الأسوارْ.. وإذا أنت أمرتَ القلبَ بأن يتمهلَ قبل ركوب جناحِ هواه فتوقعْ ألا يتبادرُ منهُ سوى الإصرارْ. قد تنصحُ قلبَك أنَّ هواكَ بدا قبضاً للريحِ.. عَصِياًّ.. ومحالا.. سيردُّ القلبُ بصوتٍ مرتعشٍ: إن الحبَّ إذا بات مُحالاً فسيزدادُ بهاءً وجمالا.. وسأمضي قدماً في نفقي السحريِّ إلى المجهولِ.. ولن أتراجعَ لو ألقتني الأشواق عليلا. *** حين أراها تتهادى بين حديقتِها وفناءِ الدارْ أعشقُ بدراً يتهادى في صحن سمائي مختالا.. لا أجني عسلاً منهُ ولا أنشدُ مالا.. حسبي أني حين أشاهدهُ أُصبحُ أسعدَ حالا.. حسبكُ يا بدرُ بأنكَ تشعلُ درب الحبِّ وترسله للناس نصيراً ودليلا.. إن قالتْ أو سكتتْ إن غابتْ أو حضرتْ سأراها تغسلُ وجه البدرِ بنور يديها وتطرّز من هالتهِ منديلا. نيويورك

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد