29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مسيحُ العصرِ البهيّ

بقلم: هادي زاهر

ألقيت مساء 2021 - 8 - 27 في حفل تكريم الشهيد ناجي العلي الذي جرى في "مؤسسة التنوير الثقافي" في مدينة حيفا بمناسبة مرور 34 عامًا على استشهاده

ه ز هادي زاهر شعر نُشر: 02/09/2021 الساعة 14:19 آخر تحديث: الساعة 14:24
حجم الخط
بقلم: هادي زاهر
بقلم: هادي زاهر · تصوير: كل العرب

ألقيت مساء 2021 - 8 - 27 في حفل تكريم الشهيد ناجي العلي الذي جرى في "مؤسسة التنوير الثقافي" في مدينة حيفا بمناسبة مرور 34 عامًا على استشهاده


ذَهب الناطقُ بسان بسطاء الناس
المُعفّرُ بالتراب المُقَدّس
ابنُ الشَجرةِ الناصِريّة
فَهيَ مِن قَبلِ وَمِن بعدْ
جِذرُها في القُلوبِ مُمتَدْ.
وَهيَ البدءُ والأساس
هو ذا المُحبُّ العاشقُ وَجمرَةُ عِشقُهِ
الفرشاةُ اللّونُ والقِرطس
حصنه الحصين
الخندق والمتراس
إنّهُ النّاجي مِن كُلِّ مَوت
موتِ المذلّة
والعليّ الأعلى في كُلِّ وَقت
كَما الأهِلّة
إنّهُ ضوءُ الحَقّ إنّه ناجي العَليّ
وَطِفلِهُ. حَنظلَة الشَّقِيّ الابيّ
ذهب الذي نُحب ذهبَ القدّيس والملاك
مَسيحُ العَصرِ البَهيّ
المَصلوب على شوك الأَسلاك
هذا الّذي يَفوحُ برائحةِ البِلاد
دائمُ المواجهةِ والاشتباك.
حَمَل الرَّصاصَ في قَلبِهِ
وبعضَ الموتِ كما الميلاد.
عصيٌ على المُكُوثِ بالحظيرة
لم يعرف يومًا الحياد
ولا يَنضَوي في سَير القَطيع
كأنه خُلقَ كي لا يُطيع
سِوَى رَغَباتِ شَعبهِ الطَيّب
ولا يقرُّ لَهُ قَرار
وَمَهما تَشَعَّبَ وابتَعَد المَدار
تَظلُ هُناك تِلكَ الدّار
ومهما.. شطّ.. المزار
لَن يَتجاوَزَ قَلّبَ فِلَسطين
ومن ذا الذي يكتب لها ويرسم لها
انه الشهيد الحي
رُمح الِنّزال الذي لا ينثني
وَلا يَنكسر وَلا يَنحني
وَيعرفُ الطَّريقَ.. يعرف الطريق
إلى هَذِهِ الحبيبة
وَرُغمَ كُلِ هذا الحَريق
وَكُلِ هذا الرَّماد وَهَذِهِ المَتاهة
تَظل البوصلةُ تَرصُد اتِّجاهَه
وَمهما ابتعدَت وَنأَتِ الدِّيار
تَظلُّ قَريبةً
لِذا يَقولون: عَقيدَتِهُ خياليّة
تُحَلِّق بأجنحةِ المجاز
وَالحقيقة أنّ رُوحَهُ قِتاليَّة
مُهِمَتهُ أن يُروّض الإعجاز
وَليسَ لَهُ سِوَى هذا الانحِياز.
ذَهَبَ الّذي كانَ يَغضَبْ
لكُلِّ ما يَمسُّ فاطِمة وزينبْ..
وَيُكَفكِفُ دُموعهُنَ في صَيدا وصورْ.
وَفي أرضِ الجَليل المُعذبْ
وَيمَسحُ هذا الألَمَ الطَهور
بِقَميص حَنظلة الّذي يَشِعُّ بالنورْ.
ذَلِك المَنسوجُ بأقحوانِ مَدينة الله
قُدس الأقداس
سَلامٌ عَلى روحِهِ الطَّيِّبَة
وَبخورِ هَذِهِ الأترِبة
الَّتي تَفوحُ بِطيوبِ الشَّهادَة
وَهُنا في أرضِ الأنبِياء
يُصبِح المَوت مَحضَ وِلادة..
سَلامٌ عَلى روحِكَ أيُّها النّاجي
حَتمًا في يوم ِفرحٍ ستنجو البِلاد
في ارضِ الإسراءِ والمِعراجِ
عُرسٌ لَهُ ألفُ بِشارة
سَيعودونَ إلى أرضِ الأجداد
أفواجاً بَعد أفواج
ولن يُخلفُ الميعاد.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com  

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد