29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 الجارُ ولَوْ جارَ

بقلم: زهير دعيم

 

ز د زهير دعيم قصة نُشر: 16/10/2020 الساعة 13:07 آخر تحديث: الساعة 18:48
حجم الخط
بقلم: زهير دعيم
بقلم: زهير دعيم · تصوير: كل العرب

 


ما ان أرسلت الشّمس أشعتها الأولى على التّلال والمروج الخضراء ، حتى هبّتِ الأرنبة " أرنوب" صاحبة حقل الجزر من نومها ، وفتحت باب جُحرها ، واندفعت الى الخارج تتفقّد الحقل كعادتها في كلّ صباح ، قبل ان تتفقد صغارها ، فهي تخاف من جارتها الغزالة " ريم" وصغيريْها ، الذين يعيشون في فقر شديد .تخاف أن تمتدّ يدها فتقلع جزرة أو أكثر تسدّ بها رمق صغارها.
و" أرنوب" هذه بخيلة جدًا ، تبخل حتى على نفسها وعلى صِغارها الخمسة أيضًا. فهي لا تسمح أبدًا لأحد منهم بأكل أكثر من جزرة صغيرة في اليوم ، وإن حدث وأكل أحدهم جزرتين فالويل ثمّ الويل له، حتمًا سيصوم في اليوم التّالي وسيبيت ليلته خارجًا عند الباب.
ولطالما اتهمت " أرنوب" جارتها "ريم" زورًا بالسرقة من حقل الجزر ورمتها بأبشع الصّفات وطالبتها بالمغادرة والابتعاد ، ولكن " ريم" التزمت جانب الصّمت والأدب ورفضت ترك بيتها.
عادت "أرنوب " من جولتها الصّباحيّة في الحقل ، فأيقظت صغارها الخمسة وتكرّمت على كل واحد منهم بجزرة صغيرة وحملت بعد ذلك على رأسها اضمامة الجزر كعادتها وتوجهت نحو السّوق لتبيعها هناك.
واستيقظت " ريم" ايضًا فأيقظت صغيريْها ورفعت معهما صلاة صغيرة حارّة لله ، ثم شاركتهما رياضة الصّباح ، وقدّمت لهما الفطور البسيط وعانقتهما وودّعتهما وخرجت بحثًا عن الطعام والرزق الحلال.
خرجت " ريم " من بيتها وأغلقت الباب غلفها وهمّت بالمسير وإذا بها ترى عن بعد ، وعلى الطريق الضيّق المؤدّي الى بيت الأرنبة " أرنوب" الثعلب المكّار يحفر في دربها، يحفر ويحفر ، فراقبته بحذر، فتأكد لها أنّه ينصب شركًا لجارتها " أرنوب" ليصطادها أثناء عودتها من السّوق .
يا له من لئيم خدّاع قالت الغزالة في قلبها وتابعت : "يا ويلي عليك يا جارتي" .
وفكّرت " ريم" ماذا عساها أن تفعل لتنقذ جارتها من الموت والهلاك ، وصغارها من الضّياع .
أسرعت الغزالة الى السوق ، وأخذت تبحث في أرجائه عن جارتها " أرنوب" الى ان وجدتها ، فأخبرتها بالشَّرَك الذي نصبه لها الثعلّب المكّار.
شكرت "أرنوب" جارتها "ريم" من صميم فؤادها وطلبت منها السّماح .وعادتا معًا في طريقٍ أخرى لتعيشا سوية في وئام وسلام مع صغاريها ، يأكلون الجزر بشهية ، ويلعبون الغُميضة ، ويراقبون بسخرية الثعلب المكّار الذي يعود كلّ يوم يتفقد شَرَكَهُ الفارغ !!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد