29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 تذكرةُ سَفَر

بقلم: الكاتبة جميلة شحادة

عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني لمْ يَلْحظْ واحدٌ مِنهمْ حَقيبَتي في يَدِي لمْ يَعبأْ واحدٌ منهمْ لتَذكَرةِ سَفَرِي. أمسَكتُها بِيَدِي، نَقشتُ رقمَها في دَمِي حَرِصتُ عليْها مِنْ قطَّاعِ الطُّرقِ ومِنْ هَرْجِ العابرينَ، وصُراخِ الباعَةِ ****** عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني. كُنتُ شفَّافةٌ، كَنسيمِ الصَّباحِ، ينعشُ الروحَ، يُبهجُها، لكنْ لا يُمسَكُ باليَدِ ****** على الرصيفِ جلستُ في مقعدِي أنتظرُ القطارَ القادمِ، وأحمِلُ تذكرَتي في يَدِي. أينَ تسافرُ يا تُرى القطاراتُ؟ سألتُ بعدَ جهلٍ، حِكمتي. الى أينَ في المساء تَذهبُ؟ الى ساحاتِ الحربِ؟ أم الى حدائق القُرنفُلِ؟ مَنْ هُم ركابُ القطاراتِ؟ مَنْ هُم الهاربونَ مِنَ المُدُنِ؟ جنودٌ يغازلونَ سِلاحهَم الأبكَمِ؟ أمْ عُشّاقُ الضوْءِ والوردِ والقمَرِ؟ ****** تَذكَرَتي ما زالتْ في يَدِي. أصبحتْ قديمَه. أصبحتْ فَهيمَه. وكلّما زدْتُ إحْكامَ قَبْضَتي عليْها صَرختْ بي: أيّتُها البلهاءُ قَتلْتِني. ألا تُدركينَ، أنَّ شِدَّةَ الضغْطِ، تُودِي الى الهَلَكِ؟ دَعْكِ مِنَ الانتظارِ، حرَّريني وتَحَرّري. غادري المحطةَ المَنْسِيةَ واعبُري العَتمةَ الى مساحة الضوءِ. هناك؛ سيغزل الضوءُ لكِ، حكايةَ عِشْقٍ، مِنْ حُقولِ الزَّنبقِ   الناصرة

ج ش جميلة شحادة شعر نُشر: 20/02/2021 الساعة 15:22 آخر تحديث: الساعة 19:11
حجم الخط
بقلم: الكاتبة جميلة شحادة
بقلم: الكاتبة جميلة شحادة · تصوير: كل العرب

عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني لمْ يَلْحظْ واحدٌ مِنهمْ حَقيبَتي في يَدِي لمْ يَعبأْ واحدٌ منهمْ لتَذكَرةِ سَفَرِي. أمسَكتُها بِيَدِي، نَقشتُ رقمَها في دَمِي حَرِصتُ عليْها مِنْ قطَّاعِ الطُّرقِ ومِنْ هَرْجِ العابرينَ، وصُراخِ الباعَةِ ****** عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني. كُنتُ شفَّافةٌ، كَنسيمِ الصَّباحِ، ينعشُ الروحَ، يُبهجُها، لكنْ لا يُمسَكُ باليَدِ ****** على الرصيفِ جلستُ في مقعدِي أنتظرُ القطارَ القادمِ، وأحمِلُ تذكرَتي في يَدِي. أينَ تسافرُ يا تُرى القطاراتُ؟ سألتُ بعدَ جهلٍ، حِكمتي. الى أينَ في المساء تَذهبُ؟ الى ساحاتِ الحربِ؟ أم الى حدائق القُرنفُلِ؟ مَنْ هُم ركابُ القطاراتِ؟ مَنْ هُم الهاربونَ مِنَ المُدُنِ؟ جنودٌ يغازلونَ سِلاحهَم الأبكَمِ؟ أمْ عُشّاقُ الضوْءِ والوردِ والقمَرِ؟ ****** تَذكَرَتي ما زالتْ في يَدِي. أصبحتْ قديمَه. أصبحتْ فَهيمَه. وكلّما زدْتُ إحْكامَ قَبْضَتي عليْها صَرختْ بي: أيّتُها البلهاءُ قَتلْتِني. ألا تُدركينَ، أنَّ شِدَّةَ الضغْطِ، تُودِي الى الهَلَكِ؟ دَعْكِ مِنَ الانتظارِ، حرَّريني وتَحَرّري. غادري المحطةَ المَنْسِيةَ واعبُري العَتمةَ الى مساحة الضوءِ. هناك؛ سيغزل الضوءُ لكِ، حكايةَ عِشْقٍ، مِنْ حُقولِ الزَّنبقِ   الناصرة

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com   

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد