بعد حياة حافلة بالعطاء : أنتقال الأب نيقولا خوري الى الأخدار السماوية
* المرحوم ترك بصمات في بلدة الرامة لا يمكن أن تنسى
* المرحوم ترك بصمات في بلدة الرامة لا يمكن أن تنسى
الرامة / الجليل الأعلى – أنتقل الى رحمته تعالى فجر اليوم قدس الأب الأيكونوموس الكبير نيقولا خوري الذي خدم رعية الرامة الأرثوذكسية لسنوات طويلة وخدم الرعية والمجتمع بكل تفان وأخلاص.
ولد المرحوم في قرية أبو سنان في الجليل بتاريخ 16/11/1921 وتعلم في قريته حيث أنهى المرحلة الأبتدائية ومن ثم أنتقل الى قرية كفر ياسيف حيث أنهى دراسته الأعدادية. أما دراسته الثانوية فقد أنهاها في عكا حيث كان من الطلاب المتفوقين ومن ثم أنتقل للعيش في مدينة حيفا وذلك لمساعدة عائلته حيث أنه الأبن البكر.

تربى منذ صغره في بيت أرثوذكسي ملتزما بحياة الأيمان والتقوى ووالده كان مرتلا في الكنيسة. في مدينة حيفا حيث كان يعمل كان يقيم الحلقات الأنجيلية وله نشاطاته الروحية في الرعية. وكان مساعدا لكهنتها ورؤسائها الروحيين. كما أنتدب ليكون عضوا في النادي الأرثوذكسي في حيفا ومسؤولا عن النشاطات الدينية. وقد كانت له أتصالات مع حركة الشبيبة الأرثوذكسية في سوريا ولبنان قبل عام 48.
بعد نكبة عام 48 بقي في حيفا حيث كان يعمل في بعض المحلات التجارية لكي يساعد عائلته.
في عهد المثلث الرحمات البطريرك فيندكتوس وبتوصية من المثلث الرحمات مطران الناصرة أيسيذوروس تمت سيامته شماسا بتاريخ 14/4/57 وذلك في كنيسة البشارة في الناصرة بوضع يد المثلث الرحمات المطران أيسيذوروس. ويوم 18/4/57 تمت سيامته كاهنا في كنيسة القديس جوارجيوس في الرامة بوضع يد نفس المطران. ومنذ ذلك الحين وهو يخدم رعية الرامة فقد عرف عنه الحكمة والتواضع والوطنية والأستقامة وكان نموذجا للكاهن الملتزم بقوانين الكنيسة وتقليدها الشريف.
منذ عام 58 وهو يعلم التربية المسيحية في مدارس الرامة.
ترك بصمات في بلدة الرامة لا يمكن أن تنسى وهو يفتخر بأن رعيته قدمت للكنيسة مطران وهو سيادة المطران عطاالله حنا.
الأب نيقولا هو الذي عمد سيادة المطران ورباه تربية مسيحية حقه وكان بمثابة الأب الروحي له.
هنالك مأثر كثيرة للأب الراقد نيقولا سنقوم بتدوينها وكتابتها لكي يتعرف الجميع على شخصية هذا الكاهن القديس.
خدمة الجناز على جثمانه ستقام يوم غد الخميس عند الساعة الثانية ظهرا في كنيسة القديس جوارجيوس الأرثوذكسية في الرامة برئاسة غبطة البطريرك ومشاركة المطارنة والأكليروس ، كما سيدفن الجثمان في مدافن الكهنة التي أقيمت خصيصا في مكان لائق في باحة الكنيسة.
