بركة يطرح قانونا يمنح الكنيست الحق في بلورة الميزانية العامة
هدف القانون المركزي كسر احتكار الحكومة ووزارة المالية في تحديد السياسة الاقتصادية
هدف القانون المركزي كسر احتكار الحكومة ووزارة المالية في تحديد السياسة الاقتصادية
بركة يؤكد أن سعي الحكومة كسابقتها ضرب مكانة الهيئة التشريعية وجعل البرلمان ختما مطاطيا لسياستها
محمد بركة:
أقترح مشروع قانون يعطي الكنيست الحق في تحديد أهداف الميزانية للعامة للدولة بما في ذلك حجم الميزانية والأولويات
لو طرحت الحكومة تصورها للميزانية على الكنيست وطلبت سماع رأي الكنيست لكان من الممكن أن تتوصل الى دائرة توافق أفضل
نائب وزير المالية ميكي ليفي:
القانون جاء لينتقص من صلاحيات الهيئة التنفيذية ويتعارض مع المبنى الديمقراطي
وصل إلى موقع العرب وصحيفة كل العرب بيان من مكتب النائب محمد بركة وجاء فيه :"عرض النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على الهيئة العامة للكنيست، مشروع قانون يعطي الكنيست الحق في تحديد أهداف الميزانية للعامة للدولة، بما في ذلك حجم الميزانية والأولويات، والهدف المركزي من القانون هو كسر إحتكار السياسة الإقتصادية العامة على الحكومة ومسؤولين متنفذين في وزارة المالية، وكالعادة فقد عارضت الحكومة القانون، وسقط باغلبية أصوات الإئتلاف".
محمد بركة
وأضاف البيان :"وقال بركة في عرضه للقانون، إن الحكومة تقرر وحدها حجم توزيعة الميزانية، بينما الهيئة التشريعية، الكنيست، ليست شريكة في وضع أهداف الميزانية، ولهذا، نرى أن الحكومة تأتي برزمة مع مغلقة، من كافة النواحي الى الكنيست وتطلب المصادقة عليها، وفي حال جرى تعديل طفيف في أحد البنود، يكون على حساب بند في الميزانية، وفي نهاية المطاف يكون التغيير هامشيا، ويبقى الوضع العام على حاله. وتابع بركة قائلا:"إن الكنيست تحول الى ختم مطاطي للحكومة وسياستها الاقتصادية، وهذا حلقة من حلقات تهميش الكنيست، وتقليص دائرة القرار، وهذا ضرب جدي للجهاز الديمقراطي، رغم مآخذنا عليه".
الشريحة الفقيرة مستهدفة
وأكمل البيان :"وقال بركة، إن مشروع القانون الذي أطرحه ليس جديدا، بل طرحته في كل الدورات البرلمانية السابقة، ومن المفارقات، أن من بين من يجلسون حول طاولة الحكومة، كان شريكا لي في طرح هذا القانون، وأقصد الوزير يسرائيل كاتس، الذي بطبيعة الحال، وفور انتقاله الى الحكومة، يتحول معارض الى ما كان يدعمه من قبل. وأضاف بركة، لقد شهدنا في الأشهر الأخيرة سلسلة من التخبطات في بيانات الحكومة ووزير ماليتها، فكم من مرّة تقلبت نسبة العجز في الموازنة العامة للعام الجاري، وكم مرّة تقلبوا في عناوين التقليصات في الميزانية، رغم أنّ كل العناوين تتبدل والمستهدف هو واحد، الشرائح الفقيرة والضعيفة والوسطى، وهذا يقول، إنه لو طرحت الحكومة تصورها للميزانية على الكنيست، وطلبت سماع رأي الكنيست، لكان من الممكن أن تتوصل الى دائرة توافق أفضل، ولكن ما هذا الذي تريده الحكومة.
نائب الوزير يرد
ومضى البيان :"وفي رده على مشروع القانون، ادعى نائب وزير المالية ميكي ليفي، من حزب "يوجد مستقبل"، إن القانون جاء لينتقص من صلاحيات الهيئة التنفيذية، أي الحكومة، ولهذا فإن الحكومة تعارضه، لا بل شطح بعيدا بزعمه أن هذا القانون بالذات، يتعارض مع المبنى الديمقراطي. وقال ليفي، إن الميزانية يتم اعدادها على مراحل في وزارة المالية، ومن ثم بين وزارة المالية وامام كل وزارة على حدة، ثم تقرها الحكومة بعد اجراء تعديلات عليها وبعد ذلك، يتم عرض الميزانية على الكنيست".
وزارة المالية تحتكر القرار
وإختتم البيان :"وفي رده على نائب الوزير، رفض بركة أمام الهيئة العامة كل مسوغات الحكومة لفرض القانون، وقال، إن هذا القانون لا يأتي لسلب صلاحيات الحكومة، وأنا متأكد أن من اعترض على مشروع القانون هذا في وزارة المالية يعرف جيدا هدف القانون، بتفاصيله، ولكن الوزارة بكبار مسؤوليها، وواضعي السياسة الاقتصادية الاستراتيجية ليسوا معنيين بسماع صوتا آخر لدى اعداد الميزانية، ولا يريدون مشاركة أحزاب ذات توجهات ايديولوجية قادرة على طرح البديل، ولهذا نجدهم يعارضون القانون فقط من هذه الزاوية. هذا وقد ايد القانون 22 نائبا، من كتل المعارضة، بينما عارضه 35 نائبا من كتل الائتلاف الحاكم" إلى هنا نص البيان.