بركة يدلي بشهادته: الشرطة تفبرك الملفات ضدنا بدلًا من محاربة العنف
أبرز ما جاء في البيان:
أبرز ما جاء في البيان:
بركة يعرض افاداته أمام محكمة تل أبيب على مدار ثلاث ساعات
بركة يعرض على المحكمة قناعاته بالعمل السياسي الاحتجاجي ويدعو النيابة لسحب لائحة الاتهام ضده
الشرطة وبدلا من أن تحارب العنف المجتمعي تنشغل في فبركة الملفات ضد الشخصيات السياسية
ممثل النيابة حاول تجريم المواقف السياسية التي يطرحها بركة، ليعزز مزاعم لائحة الاتهام
حوّل النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أفادته أمام محكمة الصلح في تل أبيب، ردا على لائحة الاتهام التي وجهتها النيابة له على خلفية مشاركته في مظاهرات في بلعين وتل أبيب، الى لائحة اتهام مضادة، ضد الشرطة والنيابة العامة، ودعا النيابة الى سحب لائحة الاتهام الموجهة ضده، خاصة بعد ظهور سلسلة من التناقضات في افادات شهود النيابة من جنود احتلال وعناصر يمين. وكانت محكمة الصلح في تل أبيب قد بدأت اليوم الأحد الاستماع الى شهود الدفاع في قضية النائب بركة، بدءا من النائب بركة، الذي أدلى بافادته على مدار ثلاث ساعات، أكثر من نصفها، ردا على اسئلة ومزاعم النيابة، كما استمعت المحكمة الى المحامية ياعيل برتسا، التي شاركت في مظاهرة بلعين".
وحضر الجلسة اليوم، النائب عفو اغبارية من الجبهة الديمقراطية، والمحامي سامح عراقي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وناشطون في الجبهة والحزب الشيوعي من فروع ومناطق مختلفة. ويذكر أن لائحة الاتهام ضد النائب بركة، كانت تشمل أربع تهم، وقلصتها المحكمة الى "تهمتين" بفعل الأدلة التي قدمها الى طاقم الدفاع من مركز عدالة، المحاميان، حسن جبارين وأورنا كوهين، و"التهمة" الأولى أن النائب بركة "اعتدى" على جندي احتلال، كي يمنعه من اعتقال ناشط فلسطيني في مظاهرة في قرية بلعين في الضفة الغربية، في نهاية نيسان/ ابريل العام 2005، و"التهمة" الثانية تزعم "الاعتداء" على عنصر من اليمين المتطرف حاول الاعتداء على مظاهرة في تل ابيب ضد الحرب على لبنان في تموز/ يوليو العام 2006".
واجب النضال الميداني
وافتتح النائب بركة افادته، بشرح عن طبيعة عمله السياسي كناشط سياسي، وايضا من خلال المسؤوليات التي يتولاها، وأكد على أن النضال الميداني هو جزء أساسي من رؤيته للعمل السياسي بين الجماهير، وتكلم عن طبيعة تلك المظاهرات، واسهب في عرض نماذج عن عنف الشرطة وجنود الاحتلال ضد المحتجين على السياسة الحكومية، وضد سياسة الحرب والاحتلال. ومن النماذج التي طرحها، كانت مظاهرة مزارعي الخيار في مدينة طمرة في شهر أيار/ مايو العام 1999، التي اعتدت عليها الشرطة بوحشية على المتظاهرين، وايضا على النائب بركة، وكيف أنه في احتجاجات الناصرة، خلال هبة اكتوبر العام 2000، دافعت الشرطة عن عناصر اليمين المتطرف في نتسيرت عيليت، وأنه يذكر في تلك اللحظات كيف خلال توجهه لتنبيه الشرطة من عنف عناصر اليمين، تم اطلاق الرصاص الحي من فوق راسه، وهو اطلاق النار الذي أدى الى استشهاد أحد شهداء الناصرة في ذلك اليوم، وغيرها من النماذج الكثيرة".
على النيابة أن تسحب اللائحة
وتوقف بركة مليا عند التهمتين الموجهتين له، وقال، في بلعين كنت أنا الضحية، وفق كل الاثباتات التي عرضت ونعرضها على المحكمة، إذ أن أحد الجنود ألقى قنبلة صوتية عند أقدامي عن قصد عن بعد متر واحد،، في اللحظة التي كنت فيها في مقدمة المظاهرة، وأتجادل مع أحد ضباط الاحتلال، واسفر الاعتداء عن اصابة قدميّ، خاصة اليسرى بحروق، طالت السروال والحذاء، ما استدعى الى اسعافي ونقلي بسيارة اسعاف من المكان. وقال بركة، إن مركز "عدالة" قدم باسمه شكوى الى وحدة التحقيقات مع الشرطة والجنود، ولكن حتى اليوم، لم يتم معالجة الشكوى، وفي المقابل، ادعى ضدي الجنود، كما يبدو لاختلاق توازن في القضية، التي بقيت من جانب واحد، بمعنى تهمة من النيابة العامة ضدي، ومصير تلك الشكوى التي قدمتها، كمصير الشكوى التي قدمتها بعد مظاهرة مزارعي الخيار. وأضاف بركة، إنه كان على النيابة أن تسحب لائحة الاتهام خاصة على ضوء تناقضات افادات جنود الاحتلال، إذ أن أحدهم وصفني بأنني قصير القامة، وأنا لست كذلك، واتضح أمام المحكمة هنا، كيف أن أحد المستعربين اعترف مباشرة، أنه وزملاءه كانوا ملثمين يلقون الحجارة في اتجاه جنود الاحتلال، من أجل تشويش المظاهرة السلمية. وتابع بركة، إن الحال ذاته، رأيناه في افادات الشاهدين في قضية مظاهرة تل أبيب، إذ أن التناقضات كبيرة، فشاهد النيابة يقول إنني لكمت المشتكي وأنا متشابك الأيدي مع زملائي في مقدمة المظاهرة، واستمريت في السير وأنا متشابك اليدين، فكيف يعقل امر كهذا، وهنا أيضا كان على النيابة أن لا تنتظر استمرار الجلسات وأن تسحب لائحة الاتهام".
أين الشرطة من العنف؟
وقال بركة، إن الشرطة لم تتوقف منذ الاسابيع الأولى لدخولي الكنيست في العام 1999 عن استدعائي لسلسلة من التحقيقات، وربما أن القضايا وصلت الى ثمانية، وكلها تتعلق بالمشاركة في مظاهرات، وهذه الشرطة تنشغل في فبركة لوائح اتهام ضد الشخصيات السياسية، ولكنها لا تقوم بواجبها، تجاه القضايا التي عليها معالجتها. وتابع بركة، إنني ابن المجتمع العربي الذي يواجه بلاء العنف المجتمعي، وفي هذه القاعة يتواجد رفاقي من مدينة الطيرة، التي وصل فيها العنف والقتل الى مستويات خطيرة جدا، والأمهات باتت تخاف على ابنائها، فأين هي الشرطة من القيام بواجبها، وعدّد بركة نماذج عديدة، منها القتل في قلنسوة، الذي راح ضحيته، أصم أبكم، فقط لأنه لم يسمع اطلاق الرصاص ليحتمي كالآخرين".
تجريم العمل السياسي
وردّ بركة، أو بالأحرى، تصدى على مدى حوالي ساعتين، لمزاعم ممثل النيابة في المحكمة، الذي حاول تجريم الخطاب والنشاط السياسي للنائب بركة، وأحضر سلسلة من التصريحات لبركة، التي يديهن فيها الشرطة والاحتلال وعملاء الاحتلال، وحتى السفر الى سورية في العام الفين. ورفض بركة توجهات النيابة، وقال للقاضي، أنا هنا لست بصدد أن أتذكر أمورا قلتها قبل 12 عاما أو 10 أعوام، ولكن موقفي من الاحتلال واضح، كما أن موقفي السلبي جدا من عملاء الاحتلال واضح جدا، وانا عرضت هنا الكثير من المواقف. وقال بركة، إن النيابة تواصل نهجها الذي برز في هذا الملف، في محاولة اختلاق صورة لتشوه طبيعة العمل السياسي والنضال الميداني، وهي لا تتطرق الى القضايا العينية التي توجه فيها لائحة اتهام ضدي، وهذا كما يبدو على ضوء التناقضات التي سمعناها في افادات شهود النيابة".
تهرّب النيابة
وكان ممثل النيابة قد خصص جزءا كبيرا من الاسئلة حول نظرة النائب بركة للشرطة، وحول ما وصفه بـ "المماطلة في التحقيقات" وابتعد تقريبا كليا عن جوهر القضيتين، ولوحظ أن القاضي وجه الكثير من الملاحظات لممثل النيابة، نظرا لتكراره الاسئلة، والابتعاد عن جوهر القضية. هذا واستعمت المحكمة الى المحامية ياعيل برتسا، التي تستكمل اللقب الثالث في إحدى الجامعات الأميركية، وكانت ناشطة لسنوات في بلعين، وشاهده على الاعتداء على النائب بركة في قرية بلعين في الضفة الغربية المحتلة. وستعقد المحكمة في 20 و24 كانون الثاني/ يناير المقبل جلستين، لاستكمال الاستماع لشهود الدفاع".
.jpg)