بركة وزحالقة يدعوان نتنياهو للتدخل في قضية العنف المتنامي في المجتمع
زحالقة: أكثر ما يقلق المواطن العربي هو انعدام الأمن الشخصي والأمان وانفلات الجريمة
زحالقة: أكثر ما يقلق المواطن العربي هو انعدام الأمن الشخصي والأمان وانفلات الجريمة
رؤساء قوائم "الموحدة" و"الجبهة" و"التجمع" يطلبون جلسة مشتركة مع نتنياهو لبحث قضية العنف
بركة: لا يمكن فصل قضية تنامي العنف عن القضايا الاجتماعية الاقتصادية ومعالجته يجب أن تكون متشعبة
نتنياهو يعلن في الكنيست تجاوبه الفوري مع الطلب، وعقد جلسة موسعة لتبحث فيها القضية من جوانبها المختلفة
دعا النائبان محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ود. جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التدخل شخصيا في قضية العنف المتنامي في المجتمع العربي، والتي تسجل ذروة خطيرة، وفي المقابل أعلن نتنياهو من على منصة الكنيست، أن الموضوع أثار اهتمامه وتجاوب فورا مع طلب عقد جلسة معه.
وجاء هذا في الجلسة الخاصة التي بادرت إليها المعارضة البرلمانية في الهيئة العامة للكنيست، بحضور نتنياهو، لبحث سلسلة من الأوضاع، وقد خصص النائبان بركة وزحالقة خطابيهما لمسألة العنف المتنامي في المجتمع العربي.
.jpg)
النائب محمد بركة
العنف تجاوز كل حدود
وقال النائب بركة في كلمته، هذه ليست المرّة الأولى التي نطرح فيها قضية العنف على جدول أعمال الكنيست، ولكن رغم ذلك فإن شيئا لا يتحرك والظاهرة تتفشى وتستفحل، وتتجاوز كل حدود ممكنة، ومن الخطأ أن يعتقد البعض أن ظاهرة مغلقة في الشارع العربي، ولهذا بالإمكان التغاضي عنها.
وتابع بركة قائلا، إن قضية العنف هي أيضا انعكاس للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ومعالجة العنف متشعبة في كل الاتجاهات، إن كان من خلال تحسين الأوضاع الاجتماعية، وتطوير الجهاز التربوي، وتنمية الحياة الرفاهية والمؤسسات الثقافية، ولكن في نفس الوقت هناك دور لأجهزة تطبيق القانون لأخذ دورها بجدية، وعدم التواطؤ مع هذه الظاهرة، من خلال غض الطرف، أو عدم ملاحقة الجرائم بالشكل الحقيقي، وضبط الجناة ومحاسبتهم.
وأعلن بركة في الجلسة، أن رؤساء قوائم "القائمة الموحدة- العربية للتغيير"، النائب ابراهيم صرصور، و"الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، النائب بركة، و"التجمع الوطني الديمقراطي" النائب زحالقة، يتقدمون برسالة مشتركة بطلب عقد جلسة خاصة مع رئيس الوزراء نتنياهو لبحث هذه القضية، ووضع آليات والدفع بالموارد اللازمة لملاحقة الجريمة والعنف المستشري في المجتمع العربي.
ضرورة مضاعفة الجهود
وقال النائب زحالقة في كلمته، ان الجريمة في المجتمع العربي وصلت مستوى كارثياً، واصبحت وحشاً كاسراً يزداد قوة يوم بعد يوم، وإذا لم نلجمه اليوم فهو سيخرج عن السيطرة تماماً. وقال إن أكثر ما يقلق المواطن العربي هو انعدام الأمن الشخصي والأمان، وانفلات الجريمة والعنف بلا رادع من الشرطة، التي تتقاعس في محاربة الجريمة.
وذكر زحالقة بانه حينما قررت الحكومة ملاحقة عصابات الإجرام استطاعت ضرب معظمها في الوسط اليهودي، وللمفارقة أدى ذلك إلى تقوية عصابات الإجرام العربية، التي احتلت مكانها في سوق المخدرات والجريمة المنظمة.
وتطرق زحالقة الى نجاح الشرطة في سحق الجريمة في مدينة نتانيا، بعد ان قامت بجهد مكثف ومنظم، وتساءل: "لماذا لا تقوم الشرطة بجهد مكثف لمحاربة الجريمة المنفلتة في البلدات العربية؟ لماذا لا ترصد الحكومة الموارد اللازمة لسحق الجريمة في المجتمع العربي؟". وقال زحالقة: "كل الحديث عن مضاعفة الجهد دون مضاعفة الميزانيات المرصودة لا رصيد له. المطلوب خطة شاملة وميزانيات خاصة في كل المجالات من شرطة وتعليم وتشغيل ورفاه اجتماعي ورياضة وشباب، لمحاربة الجريمة فعلاً لا قولاً، وهذه مسؤولية رئيس الوزراء وليس وزير الأمن الداخلي فقط."
نتنياهو يتجاوب
هذا ومع بدء كلمته ردا على مداخلات النواب قال نتنياهو، إنني أصغيت باهتمام إلى خطابي النائبين بركة وزحالقة، ومما لا شك فيه أنهما طرحا قضية حارقة وهامة، وأنا من هنا أعلن تجاوبي مع طلب عقد الجلسة، بحضور الكتل الثلاث ورؤساء مجالس محلية، لبحث ليس فقط هذه القضية وإنما أيضا القضايا الاجتماعية، والقضايا المتعلقة بها، لأنه بالفعل قضية العنف تتجاوز حدود كل قرية ومدينة، وحقا أن مصلحة المواطنين العرب والجمهور بشكل عام تقتضي وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة.

النائب جمال زحالقة