29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

بركة.. والردح في اوشفتس- بقلم: تميم منصور

* يوجد فرق بين الأنحناءات الأختيارية والأنحناءات الأضطرارية التي لا مفر منها

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 15/01/2010 الساعة 21:40 آخر تحديث: الساعة 08:12
حجم الخط
بركة.. والردح في اوشفتس- بقلم: تميم منصور
بركة.. والردح في اوشفتس- بقلم: تميم منصور · تصوير: كل العرب

* يوجد فرق بين الأنحناءات الأختيارية والأنحناءات الأضطرارية التي لا مفر منها

* بركة وضع تبريرات كثيرة لتكون الوقود الذي يشحنه لبلوغ هذه الغاية ، من هذه التبريرات ان الجيش الأحمر الذي حرر المعسكر المذكور هو جيشه

* من حق كل فلسطيني توجيه اكثر من سؤال للنائب بركة: هل مشاركتك في وفد الكنيست الأسرائيلي جاء لأثبات مصداقية التعاون العربي اليهودي ؟ ثم لماذا لم يشارك في هذا الوفد النائب اليهودي (دوف حنين ) بدلاً احراج النائب بركة؟


بكل ثقة وصدق نقول بأننا نقدّر التعاون والشراكة العربية اليهودية، على ان تكون متوازنة الأفكار والممارسات وعادلة ومنصفة ، مع ذلك لا نريد مناقشة نجاعة هذه التجربة حتى الآن ، من خلال اطرها المتنوعة المعروفة داخل الشارع الأسرائيلي ، العربي منه واليهودي ، نذكر من هذه الأطر والحركات براعم السلام ، تعايش ، والأحزاب العربية اليهودية المختلطة "كالقائمة التقدمية سابقاً " والحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية حالياً .
ان مساحة هذا النهج السياسي المشترك قد ضاقت كثيراً في السنوات الأخيرة ، الا ان نواتها ما زالت صلبة وثابتة ، وهذا يدل على قناعة كل المتمسكين بها عرباً ويهوداً ، لكن من حقنا تسليط الأضواء على كل الممارسات التي تنطلق من داخل صفوف هذا الألتحام والتعاون المشترك ، اذا كانت لا تخدم مصلحة الجماهير العربية ولا تنسحم مع غالبية الأجماع الوطني لهذه الجماهير .
نعارضها اذا استخدمتها المؤسسة الأسرائيلية كأداة للدعاية تخدم مصالحها وتساعدها على التعتيم وتغييب احداث النكبة وازاحتها جانباً لتسقط تحت ظل الكارثة التي حلت بالشعب اليهودي اثناء الحرب العالمية الثانية .
سأل احد الصحفيين السياسي الأسرائيلي المعروف ووزير خارجيتها السابق –آبا ايبان – كيف تستطيعون ابقاء لهيب ما تسمونه كارثة مشتعلاً ؟ كانت اجابة ايبان بديهية وسريعة ، قال الكارثة بكل ما تحتويه من صور واحداث الحقيقية منها وغير الحقيقية تتواجد دائماً في جيب ودرج وعيون وبين شفتي كل دبلوماسي اسرائيلي في الخارج ، يضعها على الطاولة امام كل زائر او اية شخصية سياسية .
سبقت هذه المقدمة السؤال الذي يدور اليوم باذهان الكثيرين ، هل استجابة النائب محمد بركة ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام دعوة رئيس الكنيست للمشاركة في الوفد اليهودي الأسرائيلي باحياء ذكرى المحرقة في معسكر اوشفتس في بولندا في مكانها ؟
وضع محمد بركة تبريرات كثيرة لتكون الوقود الذي يشحنه لبلوغ هذه الغاية ، من هذه التبريرات ان الجيش الأحمر الذي حرر المعسكر المذكور هو جيشه !! قال سوف ازور المكان الذي حرره جيشي ، بالتأكيد ان صاحب هذا الجيش لم يتذكر نصوص اتفاقية (ملوتوف ربنتروف) السوفيتية الألمانية التي وقعت في مطلع 1939 ، في هذه الأتفاقية وافق الطرفان ( الألماني والسوفيتي ) على التعاون المشترك لتقسيم بولندا بينهما وهدنة لمدة عشر سنوات اضافة لبنود اخرى تخدم مصلحة الطرفيين، لو ان هتلر استمر بتنفيذ هذه الأتفاقية لما دخل الأتحاد السوفيتي الحرب الى جانب الحلفاء .
من حق كل فلسطيني توجيه اكثر من سؤال للنائب بركة ، هل مشاركتك في وفد الكنيست الأسرائيلي جاء لأثبات مصداقية التعاون العربي اليهودي ؟ثم لماذا لم يشارك في هذا الوفد النائب اليهودي (دوف حنين ) بدلاً احراج النائب بركة ؟
اذا كانت الغاية من مرافقة الوفد المذكور هي المشاركة في عملية الردح واللطم فوق اطلال ( معسكر اوشفتس ) فأن اسرائيل السياسية التوسعية اكثر من يحتاج الى مثل هذا الردح ، لأنها دائماً بحاجة الى بكايات تغطي على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني ، لقد حولت اسرائيل الكارثة الى حائط مبكى آخر ، تسقط حجارته يومياً فوق رؤوس الفلسطينين مما يضاعف نزيف جراحهم ويرفع من مداميك الأسوار التي تحول دون تحررهم .
اذا سلمنا بحقيقة هذه الكارثة ، فأن كارثة شعبنا من سنة 1948 حتى اليوم ما هي الا وليدة هذه الكارثة ، اذن ما شأننا بها ؟ ولماذا نجعل من انفسنا حطباً لأشعال نيران ذكراها .
ان غالبية الأنظمة العربية خاصة الخاضعة منها لبيت الطاعة الأمريكي تحني رأسها امام هذه الكارثة ، لكن اسرائيل ترفض حتى اليوم الأعتراف بأنها المسؤولة عن الشعب الفلسطيني وترفض الأعتراف بحقوقه بالحرية والأستقلال فوق الخمس من مساحة وطنه التاريخي فلسطين .

صورة العربي السوداء
لقد سخّرت المؤسسة الأسرائيلية الحاكمة في السنوات الماضية المئات من عرب الأحزاب الصهيونية ، وقامت بأرسالهم للمشاركة في طقوس ( العويل واللطم ) على اطلال المعسكر المذكور ، الا ان كل هذا لم يعمل على تبيض صورة العربي السوداء المطوقة بأطار الأرهابي من وجهة نظر السلطة الحاكمة .
هل مشاركة النائب بركة بأمكانها تغير هذه الصورة ؟ الجدير بالذكر انه قبل حوالي عشر سنوات شارك عضو الكنيست السابق من الحركة الأسلامية ( توفيق الخطيب ) في وفد مماثل وبالمناسبة ذاتها ، وقد تعرض في حينه لأنتقاد لاذع وحملة تشهير كبيرة من احزاب وشخصيات عربية مختلفة ومن ضمنها الحزب الشيوعي ، هل ما حرم على توفيق الخطيب اصبح حلالاً على النائب بركة ؟؟

اخدمني وانا سيدك
هناك مثل شعبي يقول ( اخدمني وانا سيدك) هذا المثل ينطبق على سياسة الصلف والنكران الأسرائيلي ، فمهما قدم مواطنوها العرب لهاالا ان موقعهم لم يتغير ولم يخرج من خانات التهميش ، نذكر النائب بركة بأن سجل انحناء العرب داخل الخط الأخضر امام الرموز الصهيونية حافل وكبير ، كثيرون من هؤلاء المواطنين يضطرون للأنحناء حتى تمر العاصفة والعواصف كثيرة نذكر منها الأنحناء الذي يرافق القسم للكنيست ، والوقوف تحت علم الدولة او عندما يعزف النشيد الوطني .
يوجد فرق بين الأنحناءات الأختيارية والأنحناءات الأضطرارية التي لا مفر منها ، والمشاركة من قبل نائب عربي في معسكر اوشفتس انحناءاً اختيارياً لا مبرر له ولا حاجة للبكاء على تاريخه لأن الأوساط الصهيونية لن تقدره .
ومن سخرية الأقدار ان اندفاع النائب بأصراره على شد الرحال الى اوشفتس واجه حملة من اعضاء الكنيست اليهود من المعارضة والأئتلاف حيث طالبوا بمنعه من المشاركة لأنهم يرفضون حتى دموعه .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد