بركة: بعد المصالحة والانتفاضة إسرائيل ستشتاق لأيام المبادرة العربية للسلام
قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في ندوة حول النكبة عقدت في العاصمة الألمانية برلين، إن إسرائيل "ستشتاق للأيام التي عرضت فيها عليها المبادرة العربية للسلام"، التي كانت سخية تجاه إسرائيل، وهذا على ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، وأيضا من المؤشر بالغ الأهمية لأحداث يوم النكبة الأخير، الذي رفع إلى السطح وبقوة حق عودة اللاجئين، وقال إن اسرائيل تفقد الأنظمة التي نفذت لها العمل الأسود لقمع الشعوب وإبعادها عن دائرة القرار. عُقدت الندوة في مطلع الأسبوع بدعوة من المؤسسات والإتحادات والروابط الفلسطينية في برلين وبحضور جمهور غفير وممثلي الفصائل الفلسطينية ومن الأشقاء من الدول العربية (مصر وسوريا ولبنان والعراق والسودان)، وسفراء فلسطين في كل من ألمانيا (صلاح عبد الشافي) وبولندا (خالد غزال) والتشيك (د. محمد السلايمة)، وأدار الندوة الأخ أبو بلال محمد الطيراوي. رياح الربيع العربي تصل فلسطين وفي كلمته الافتتاحية رحب السفير عبد الشافي بالنائب بركة، وقال ليس أفضل من الأخ أبو السعيد لنتشاور بالشأن الفلسطيني خاصة على ضوء الأحداث والمتغيرات التي تشهدها المنطقة. وقال عبد الشافي، إن إحياء الذكرى في هذا العام يختلف لأن رياح الربيع العربي بدأت تصل إلى فلسطين وهناك حدثان مهمان، الأول التوصل إلى اتفاق المصالحة، الذي ما كان من الممكن أن يحدث لولا تلك الثورات التي حدثت في عدد من الدول العربية، والثاني هو إنتفاضة العودة التي شهدناها على حدود فلسطين، إذ لأول مرة شهدنا تدفق الجماهير العزل إلى الحدود، وفي هذا دلالة على أن الجماهير تأخذ زمام الأمور، وهذا أمر نستطيع أن نبني عليه.
قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في ندوة حول النكبة عقدت في العاصمة الألمانية برلين، إن إسرائيل "ستشتاق للأيام التي عرضت فيها عليها المبادرة العربية للسلام"، التي كانت سخية تجاه إسرائيل، وهذا على ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، وأيضا من المؤشر بالغ الأهمية لأحداث يوم النكبة الأخير، الذي رفع إلى السطح وبقوة حق عودة اللاجئين، وقال إن اسرائيل تفقد الأنظمة التي نفذت لها العمل الأسود لقمع الشعوب وإبعادها عن دائرة القرار. عُقدت الندوة في مطلع الأسبوع بدعوة من المؤسسات والإتحادات والروابط الفلسطينية في برلين وبحضور جمهور غفير وممثلي الفصائل الفلسطينية ومن الأشقاء من الدول العربية (مصر وسوريا ولبنان والعراق والسودان)، وسفراء فلسطين في كل من ألمانيا (صلاح عبد الشافي) وبولندا (خالد غزال) والتشيك (د. محمد السلايمة)، وأدار الندوة الأخ أبو بلال محمد الطيراوي. رياح الربيع العربي تصل فلسطين وفي كلمته الافتتاحية رحب السفير عبد الشافي بالنائب بركة، وقال ليس أفضل من الأخ أبو السعيد لنتشاور بالشأن الفلسطيني خاصة على ضوء الأحداث والمتغيرات التي تشهدها المنطقة. وقال عبد الشافي، إن إحياء الذكرى في هذا العام يختلف لأن رياح الربيع العربي بدأت تصل إلى فلسطين وهناك حدثان مهمان، الأول التوصل إلى اتفاق المصالحة، الذي ما كان من الممكن أن يحدث لولا تلك الثورات التي حدثت في عدد من الدول العربية، والثاني هو إنتفاضة العودة التي شهدناها على حدود فلسطين، إذ لأول مرة شهدنا تدفق الجماهير العزل إلى الحدود، وفي هذا دلالة على أن الجماهير تأخذ زمام الأمور، وهذا أمر نستطيع أن نبني عليه.
هوية وتراث
وقد افتتح النائب بركة كلمته بالحديث عن الأجواء الجديدة التي تعم الشعب الفلسطيني، وقال: إنني اعتقد أن هذه الأجواء يجب أن تطال أيضا الجاليات الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم، لأننا بحاجة إلى تعميم هذه الأجواء وترسيخها والدفع قدما بقضيتنا وهذا يتطلب توحيد الكلمة في الجاليات الفلسطينية. واستذكر بركة في مستهل كلمته قصيدة شاعر فلسطين محمود درويش، "لماذا تركت الحصان وحيدا" التي يسأل فيها والده هذا السؤال، كطفل في لحظة التهجير، وكان رد والده، لأن البيوت تموت إن غاب سكانها، وفلسطين بما تحمله من هوية وتراث لم تمت، رغم تدمير أكثر من 500 قرية وتشريد غالبية شعبها من الوطن، لأن الشعب كان مصرا على أن يقبض على قضيته ووطنه، قابضا على انتمائه كالقابض على جمرة، وقال إننا نحن الباقين في الوطن الشاهد على هويته رغم مؤامرات الصهيونية، ونعتز بأننا جزء من الهم والدم الفلسطيني، ولذلك نحن أصحاب شأن في كل ما يجري في الساحة الفلسطينية، رغم اختلاف الواقع السياسي.
الغبن في حق العودة
وتوقف بركة عند أحداث يوم النكبة الأخير وتدفق اللاجئين الفلسطينيين في الحدود، يقرعون أبواب بيوتهم وأبواب الوطن، مذكرين بحق العودة الذي لا يمكن التنازل عنه، وتكلم عن الرد الإسرائيلي الاجرامي على هذه الحشود العزل، وسقوط الشهداء على الحدود مع سورية ولبنان وغزة وفي القدس والضفة الغربية. وقال بركة، أنظروا إلى خارطة الشهادة وخارطة الحركة الشعبية وستعرفون أن شيئا جديدا في غاية الاهمية يحدث في خارطة فلسطين وخارطة العالم العربي، واقول هنا إن إسرائيل لم تتلقف المبادرة العربية للسلام، التي كانت الأكثر سخاء من ناحية العرب تجاه إسرائيل، وهي تقضي بتطبيع كامل عربي واسلامي مقابل انسحاب إلى 1967، إضافة إلى وجود نص ملتبس ومسيء لحق العودة، إذ قالت المبادرة بضرورة التوصل إلى حل عادل ومتفق عليه على اساس قرار 194بشأن قضية اللاجئين، واليوم سقطت كلمتا "متفق عليه".
حق العودة ليس سطرا في قرار أممي
وتابع بركة قائلا إن حق اللاجئين كان مغيبا بفعل الدعاية الإسرائيلية والصهيونية، والكثير في العالم اشتروا هذه البضاعة بشكل أو بآخر، وبات الحديث عن العودة في هامش الهامش، واليوم ظهر حق العودة ليس كسطر في قرار أممي ودولي بل قرار جماهيري ظهر بقوة على حدود فلسطين، وجرى تثبيته على ارض الواقع، وأعتقد أن إسرائيل ستشتاق كثيرا للأيام التي عرضت فيها المبادرة العربية عليها.
أيام الاطمئنان الإسرائيلي ولت
وقال بركة إن إسرائيل كانت مطمئنة على مدى السنين بأن هناك من يقوم بالعمل الأسود لأجلها، وأقصد بذلك النظام العربي المستبد الذي كان مسيطرا على مقدرات المنطقة والشعوب العربية وكان مرتهنا للقرار الأميركي.
المصالحة أكبر من أطرافها
وتحدث بركة عن المتغيرات مؤكدا أن رياح الثورات والتغيرات انعكست على الساحة الفلسطينية، والتوقيع على اتفاق المصالحة كان ثمرة هذه التغيرات، ونحن لا نطمح للتوقيع فقط، بل للتطبيق أيضا، مشددا على أن أطراف الشعب الفلسطيني عليها أن تحذر من أن تفرض أجندات غير فلسطينية نفسها على الساحة الفلسطينية، أو أن يفكر أحد بأنه في حال تغير مناخ ما في المنطقة أن يتم إعادة العجلة إلى الوراء، وعلينا أن نتذكر دائما، أن المستفيد الاكبر من حالة الانقسام هي إسرائيل، وهذا انعكس في ردها على اتفاق المصالحة، لكننا ندرك بالمقابل ان فلسطين اكبر من فصائلها والمصالحة باتت بفعل الحرص الشعبي أكبر من أطرافها. وقد كان لنا الشرف الكبير في المشاركة في احتفال إطلاق المصالحة في القاهرة الأمر الذي اثار حفيظة المؤسسة الحاكمة في إسرائيل.
قبر الإنقسام
وتوقف بركة عند المضامين السياسية الهامة التي شملها خطاب الرئيس أبو مازن في القاهرة في ما يتعلق بأولوية المصالحة والإنتخابات الفلسطينية، والإلتزام بالشرعية الدولية والإصرار على استحقاق سبتمبر، والتي شملها خطاب خالد مشعل بشأن الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس وحق العودة وبشأن إعطاء فرصة لعملية التفاوض رغم تجربة المفاوضات المُرة في السنوات العشرين الأخيرة وبشأن منظمة التحرير التي يجب أن تشمل كل الفصائل وبشأن قبر الانقسام نهائيا والالتزام بأية نتيجة تفرزها الانتخابات الفلسطينية، واكد بركة أن الخطابين يمكن أن يشكلا أساسا للنظام الفلسطيني في المرحلة المقبلة.
استحقاق سبتمبر
وقال بركة، إن القضية الفلسطينية مقبلة على مرحلة في غاية الأهمية، وهي استحقاق سبتمبر. لقد كنا وما زلنا نرغب في اعلان الدولة من خلال مفاوضات تجري على اسس الشرعية الدولية، ولكن الحكومة الإسرائيلية ترفض ان تنصاع لهذه الشرعية وتواصل الاستيطان والحصار ولذلك لا مناص امام القيادة الفلسطينية رغم كل الضغوطات سوى التوجه الى الامم المتحدة لانتزاع اعتراف اممي بالدولة الفلسطينية في حدود حزيران 1967. وتابع بركة قائلا إن هذا الاعتراف يجب ان لا يكون مصيره تراكم الغبار عليه على رفوف الهيئة الدولية كما كان الحال بالنسبة لقرار المحكمة الدولية حول الجدار وبالنسبة لتقرير غولدستون حول جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل في الحرب على غزة، والمطلوب تحويل استحقاق سبتمبر الى برنامج عمل لعزل الاحتلال الاسرائيلي السياسي والاقتصادي والاجتماعي ككيان خارج عن القانون الدولي كما كان حال نظام الابرتهايد في جنوب افريقيا في حينه.
حكومة إسرائيل ليست شريكة
وأضاف بركة، إن حكومة إسرائيل ليست شريكا في عملية سلام والإدارة الأمريكية متساوقة بالكامل مع الاحتلال الإسرائيلي ولذلك يجب التمسك باستحقاق سبتمبر وعدم الرضوخ للضغوطات ويجب أن يضاف إليه ضرورة أن ينطلق الحل من توازن جديد في المنطقة يستند الى إنطلاق الثورات العربية حيث تأخذ فيه مصالح الشعوب التي كانت مغيبة الوزن الأساسي في القرار الاقليمي وهذا يجب ان ينعكس على القضية الفلسطينية ويساهم في الزام اية حكومة في إسرائيل وأية إدارة أميركية.
العرب عائدون لمركز الحضارة
وأضاف بركة: هناك حقيقة جديدة ومنعشة في المنطقة وهي أن العرب عائدون إلى مركز الحضارة البشرية بروح الثورات وحكام إسرائيل بفعل الإحتلال والقوانين العنصرية خارجون من العصر ومن الحضارة، إن نموذج قانون النكبة يشكل هزيمة للصهيونية التي تحتاج إلى قانون لمصادرة الوعي والذاكرة والرواية بعد أن صادرت الأرض وانتحلت تاريخ البلاد. في ختام مداخلته جرى حوار مطول بين النائب بركة والحضور الأمر الذي ساهم في وضع الكثير من النقاط على الحروف بروح المسؤولية والالتزام الوطني الأمر الذي ترك أصداء إيجابية ودافئة على اللقاء.








