29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 سياسة

بركة: التحريض في كتب التدريس العبرية تنمي أجيالا على العنصرية والكراهية

بركة: يطرح على الكنيست بحثا اكاديميا أجرته البروفيسورة نوريت بيليد يؤكد على العنصرية في كتب التدريس الإسرائيلية

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة سياسة نُشر: 10/12/2011 الساعة 16:35 آخر تحديث: الساعة 22:23
حجم الخط
بركة: التحريض في كتب التدريس العبرية تنمي أجيالا على العنصرية والكراهية
بركة: التحريض في كتب التدريس العبرية تنمي أجيالا على العنصرية والكراهية · تصوير: كل العرب

بركة: يطرح على الكنيست بحثا اكاديميا أجرته البروفيسورة نوريت بيليد يؤكد على العنصرية في كتب التدريس الإسرائيلية

ويؤكد أن ما جاء به البحث ليس مفاجئا بل يؤكد بالحقائق على ما نعرفه على مدى عشرات السنين

كتب التدريس العبرية تعرض العربي كانسان متخلف وحقير، وان القضية الفلسطينية تسمم علاقات إسرائيل بالعالم

العنصرية بين طلاب المدارس والفتيان تعكس الأجواء التعليمية

نواب اليمين يقاطعون ووزير التعليم ساعر لم يجد ردا سوى أن يزيد التحريض على الباحثة


عرض النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على الهيئة العامة للكنيست، البحث الذي أعدته المحاضرة التقدمية في الجامعة العبرية البروفيسورة نوريت بيليد الحنان، حول التربية على العنصرية والكراهية ضد العرب في كتب التدريس في جهاز التعليم العربي، عارضا جوانب عدة من البحث، مدعوما بنتائج استطلاع يعكس الأجواء العنصرية بين الطلاب اليهود، وقال، إن التحريض في كتب التدريس العبرية تنمي أجيالا على العنصرية والكراهية.

النائب محمد بركة يدعو يشاي إلى التدخل لصالح الحكم المحلي
النائب محمد بركة
 

القوانين العنصرية
وقال بركة في كلمته، إننا لم نكن بحاجة إلى بحث كهذا كي نعرف ما هي الأجواء التي تعم أجواء الفتيان والطلاب في إسرائيل، ولكن ما من شك أن بحث البروفيسورة نوريت بيليد إلحنان، الذي نشر تحت عنوان: "عرض الفلسطينيين في كتب التعليم- نماذج من كتب تعليم الجغرافيا والتاريخ"، يؤكد على الظلامية التي تنثرها كتب التعليم في جهاز التعليم العبري في إسرائيل.
وتابع بركة قائلا، إن الحديث يجري عن بحث أجري على كتب التعليم منذ العام 1996 وحتى العام 2009، وشمل البحث 7 كتب تعليمية في موضوع الجغرافيا، و10 كتب في موضوع التاريخ، وتتوصل الباحثة إلى استنتاج صحيح، وهو أن كتب التعليم تربي الطلاب على نظام الابرتهايد، فلربما أن هذا التعبير يقع صعبا على آذان البعض هنا، ولكن من لديه خبرة في شكل التصرف والنهج القائم، يعرف أن البحث يدل على الحقيقة.
وقال بركة، إن الابرتهايد الإسرائيلي، كما تقول الباحثة، هو ليس فقط سلسلة من القوانين العنصرية، وإنما في شكل الفكرة عن العرب، وهي تقدم نماذج، وبطبيعة الحال تستعرض كتبا تعرض العربي كمن يركب الجمل ويرتدي لباس علي بابا، وتعرض الكتب العرب على أنهم منحطين سفلة ومنحرفين ومجرمين، أناس لا يدفعون الضرائب، ويرفضون التطور.
كذلك فإنه يتم عرض العرب على أنهم لاجئون ومزارعون متخلفون وارهابيون، وهي تقول، إن التوجه للعرب في إسرائيل هو أنهم مشكلة ديمغرافية من الممكن أن تتسع حتى تتحول إلى تهديد ديمغرافي، كذلك، فإنه لا يظهر الفلسطينيون وبلداتهم على الخرائط التي يدرسها الطلاب، ولا يتم عرضهم على أنهم أناس عصريون ومدنيون يعملون في الانتاج وكل ما هو جيد للمجتمع وتطوره.

عن البلدات العربية واليهودية
ويقول بركة، الذي استعرض جوانب عدة من البحث، استعدادا لطرحه على الهيئة العامة للكنيست، إنه بالامكان الحديث كثيرا عن هذا البحث، ولكن هناك نموذج ملفت للنظر ويعكس التمييز من جوانب عدة، ففي كتاب تدريسي حول البلدات جاء، أنه في "البلدة الجماهيرية ركيفيت (يهودية) يحظى السكان بجودة حياة عالية، تنعكس في الأجواء الريفية الهادئة والوديعة والنظيفة، وفي بيوت من طابق واحد على الارض"، بمعنى أن الكتاب يتكلم بشكل ايجابي عن الأجواء الريفية والبيوت من طابق واحد على الأرض.
وفي المقابل، فإنه في كتاب آخر يحمل اسم "جغرافيا ارض إسرائيل"، جاء أن "البلدة العربية ترفض السكن في مباني متعددة الطبقات إلى الاعلى، وتصر على السكن في بيوت من طابق واحد على الأرض، ولهذا فإن احتياطي الارض في هذه البلدات يتقلص"، وهذا يعني أن السكن في بيوت من طابق واحد على الأرض، هو امر جيد لليهود وسلبي للعرب.
ولكن العنصرية تتجلى أكثر حين يبدأ عدد من نواب اليمين المتطرف والعنصري بمقاطعة النائب بركة معبرين عن "اندهاشهم"، فمثلا يسأل رئيس الجلسة الليكود داني دنون قائلا، "ولكن في النموذج الذي طرحته، هل هو نموذج للعنصرية؟"، وينضم اليه في اندهاشه وزير المعلوماتية ميخائيل ايتان، الذي لا يجد في جعبته من التغطية على الحرج سوى الادعاء بأن وزارة الداخلية تعد الخرائط بشكل مساو لليهود والعرب، وتتسع دائرة المقاطعات، التي ينضم لها أيضا النائب من "شاس" نيسيم زئيف، وغيره، معترضين على وصف ما جاء بأنه توجه عنصري محض.
فرد عليهم النائب بركة جميعا، قائلا، إن في هذا النموذج، تتكدس سلسلة من النماذج والتعابير العنصرية، مثل "أجواء نظيفة ولطيفة" لدى اليهود، لكن حينما يكون نمط السكن ذاته لدى العرب، فإنه يتحول إلى مؤامرة، وهذا بات أكبر من قضية التنظيم والبناء وقضية الاراضي، بل يعكس النظرة الاستعلائية والتحريضية على العرب.

أنا لست "ليس يهوديا"
وقال بركة في كلمته، لقد آن الأوان أن تستوعب دولة إسرائيل أن فيها اقلية قومية عربية، فأنا ليست "ليس يهوديا"، كما أنك أنت (للنواب اليهود) لست "ليس عربيا"، أنت يهودي وانا عربي، فهذا تعبير تشويهي يهدف إلى اخفاء الحقيقة، ويهدف إلى فرض تعريف جديد للمواطنين، اليهود الذي يكون في مركز الاهتمام، وكل عدا ذلك يدخل إلى دائرة الاقصاء والتهميش وانكار الحقوق، وهذه تعابير تعم الكتب التدريسية، ولا أحد يستطيع انكار ذلك.
وتوقف بركة عند ذكر القضية الفلسطينية في كتب التدريس، كما اشار اليه بحث البروفيسورة بيلد إلحنان، ويقول، إن القضية الفلسطينية لا تظهر كشعب تحول إلى شعب لاجئين، ومحروم من حق تقرير المصير، بل جاء في أحد الكتب، "أن المشكلة الفلسطينية من شأنها أن تسمم علاقات إسرائيل مع العالم على مدى عشرات السنين وأكثر"، بمعنى أنه بدلا من القول أن هناك قضية بشر وشعب، فإن كتب التدريس تحاول أن تعرض الانسان الفلسطيني على أنه مصدر عدم ارتياح لاسرائيل أمام العالم.

53% من الفتيان يؤيدون طرد العرب
وقال بركة، قبل سنوات، اقرت لجنة التحقيق الرسمية في هبة اكتوبر العام 2000، بأن المؤسسة تنظر إلى العرب كأعداء، ونحن نرى أن هذا التوجه ينعكس على الأجيال الصاعدة، وهذا يبرز من سلسلة استطلاعات للرأي التي تؤكد على العنصرية المتفشية بين الجيل الناشئ، وآخرهم ظهر قبل اسبوعين، وجاء فيه، أن 53% من الفتيان، بمعنى الطلاب في الجيل المدرسي، يؤيدون طرد المواطنين العرب من وطنهم، وهذا انعكاس لما يتثقف عليه الطلاب في المدارس والبيوت.
وجاء في الاستطلاع ذاته، أن 38% من الفتيان يعتقدون أن اليهود يستحقون حقوقا اكثر من العرب، ويقول 46% إنه ليس بالضرورة أن يحصل العرب على المساواة، ويدعو 56% من الفتيان إلى عدم مشاركة العرب في الانتخابات البرلمانية، كذلك فإنه حسب الاستطلاع ذاته، فإن 45% من الطلاب المتدينين اليهود و16% من الطلاب العلمانيين، يعتبرون أن هتاف "الموت للعرب" هو هتاف شرعي، وهذا أيضا انعكاس لما تربي وتثقف عليه المدارس وجهاز التعليم.
وهنا يقفز مرة أخرى المدعو داني دنون، سائلا، وماذا ستكون النتائج لو وجهت الأسئلة للطلاب العرب، فيصده النائب بركة، مؤكدا، على أنه لن يجد نتائج في منتهى العنصرية كهذه، وأن نسب العنصرية تقارب الصفر.
أما الوزير ميخائيل ايتان، فيحاول التستر من خلال التعميم، وقال، "إن مشكلتنا المشتركة هي الجيل الناشئ من الجهتين، ويرد عليه بركة قائلا، لا تكن واثقا من هذا، مبينا أن العنصرية بين الطلاب اليهود بفعل التثقيف والتربية تصل إلى مستويات خطيرة، بينما الوضع بين الطلاب العرب مخالفا.

الثمار الفاسدة
وقال بركة، إن بحث البروفيسورة بيليد الحنان واستطلاعات الرأي التي نقرأها تباعا، تعكس الثمار الفاسدة لمنهاج التعليم في جهاز التعليم العبري، الذي يقف على العنصرية والكراهية، وحقائق كهذه عليه أن تستفز كل صاحب ضمير انسان.
وتابع بركة، إن الأجواء العنصرية نلمسها هنا من سلسلة القوانين العنصرية التي لا تتوقف من منهاج التعليم ومن تصرف الشرطة مع العرب ومن التفتيشات المهينة للعرب في المطارات والمعابر الدولية، وفي كل مناحي الحياة، وقد آن الأوان للتوقف ووضع حد لكل هذا، إذا هناك من يسعى إلى مستقبل افضل.

وزير تعليم وتحريض أشرس
على مدى كلمة النائب بركة، لم ينبس وزير التعليم غدعون ساعر ببنت شفة، لا وكان من قبل قد طلب تأجيل عرض البحث على الهيئة العامة للكنيست كي يرد بنفسه على الموضوع، ولكن أمام الحقائق الدامغة التي عرضها النائب بركة، مدعومة بنتائج استطلاع الرأي السابق ذكره، فما كان في جعبة ساعر سوى المزيد من التحريض الشرس.
وقد اختار الوزير المكلف بشؤون التربية والتعليم، وبدلا من أن يرد بشكل موضوعي، أن يحرض على البروفيسورة نوريب بيليد الحنان، وقال إنها عضوة في تنظيم متشدد مناصر للفلسطينيين، وأنها من دعاة فرض المقاطعة على إسرائيل وتحرض على دولة إسرائيل، وتعتبرها دولة ابرتهايد واجب عزلها، وقال، "ولهذا فأنا استصعب رؤية الموضوعية في بحث البروفيسور الحنان، وأن نتعامل مع الاستنتاجات الصادرة عنه بشأن كتب التدريس الإسرائيلية".
وبفعل الأغلبية الائتلافية فقد تم شطب الموضوع عن جدول أعمال الكنيست، بمعنى عدم تحويله إلى لجنة التعليم البرلمانية لمواصلة البحث فيه.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد