29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

برقيّات تحترم عقل القارئ/ بقلم:د.شريف أبوهاني

 د. شريف أبو هاني في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 12/02/2013 الساعة 11:35 آخر تحديث: الساعة 11:45
حجم الخط
برقيّات تحترم عقل القارئ/ بقلم:د.شريف أبوهاني
برقيّات تحترم عقل القارئ/ بقلم:د.شريف أبوهاني · تصوير: كل العرب

 د. شريف أبو هاني في مقاله:

جاءت شريعتنا الغراء لتضع قاعدة عامة بكون الاسراف حرام في كل مجالات الحياة

ولو فتحنا ملف المهر في العهد النبوي وعهد الصحابة والسلف الصالح لوجدنا عجبا, فقد ورد أنه تم التزويج على خاتم من حديد

لك أخي القارئ أن تقارن بين هذه القيمة للمهر في تلك العهود الزكية مع ما وصل اليه الحال من المبالغة في المهور وجعلها عشرات آلاف الدنانير


تعاني مجتمعاتنا اليوم من مشاكل اجتماعية كثيرة, لعل من ابرزها: صعوبة الزواج والعقبات الكثيرة التي نصنعها بأيدينا ثم تصبح عادات تزيد من حملنا الثقيل, قمتُ بفضل الله تعالى بفتح ها الملف في مجموعة خطب في المسجد الذي أخطب فيه في رهط – مسجد الاحسان – وكم وجدتُ تشجيعا من جمهور المسجد وحثٌ على تعميم هذا الموضوع على جميع المساجد خاصة في النقب, عل وعسى ان يساعد ذالك في تخفيف العبء عن الأزواج الشابة في بلادنا, الذين يعانون الأمرين عند الزواج, حتى أصبح الزواج اليوم من الأمور الصعبة التي يعجز عنها الكثير من الأزواج الشابة. هنا أحببت أن أكمل الرسالة التي بدأتها من على المنبر, لأني أعلم يقينا أن وسائل الاعلام لها دور رئيس في ايصال المعلومات وعلاج المشكلات في مجتمعنا, ومن أجل تيسير الموضوع فسوف أقوم بتقسيمه الى برقيات عديدة على النحو التالي:

هدف الزواج السكن والراحة
حيث بينت الشريعة الاسلامية أن هدف الزواج السكن والمودة والرحمة, قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الزواج يؤدي الى غض البصر وتحصين الفرج, قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) [متفق عليه]. لذا جاءت الشريعة لتعين الشباب وتسهل عليهم مهمة الزواج, حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن اعانة الشاب الذي يريد الزواج هي حق على الله تعالى, فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمُ: الْمُجَاهِدُ في سيبل اللَّهِ وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعِفَّ وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الأداء) [حسنه الألباني].

الإسراف حرام

ثم جاءت شريعتنا الغراء لتضع قاعدة عامة بكون الاسراف حرام في كل مجالات الحياة, قال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) وقال: (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) وقال: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا).
لذا فالمطلوب هو عدم المغالاة في المهور حتى لا نزيد الاشكال على الازواج الشابة, المطلوب هو تيسير المهور حتى نيسر طريق الزواج في وجوه ابنائنا وبناتنا, فعن أَبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيَا نَفَّسَ الله عَنْهُ كُربَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّر عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عَلَيهِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ الله في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، والله في عَونِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ في عَونِ أخِيهِ) [رواه مسلم].

كلما قلّ المهر كلما زادت البركة

نعم هذه قاعدة نبوية عظيمة بعكس ما يعتقده أصحاب النفوس الجشعة في هذه الأيام, حيث يسعى البعض أن يزيد من رصيده المادي من خلال تزويج بنته, قال صلى الله عليه وسلم: (إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة) [رواه البيهقي].
ولو فتحنا ملف المهر في العهد النبوي وعهد الصحابة والسلف الصالح لوجدنا عجبا, فقد ورد أنه تم التزويج على خاتم من حديد وعلى حفظ بعض سور القرآن: قال صلى الله عليه وسلم لرجل يريد الزواج من امرأة: (هل عندك من شيء تصدقها) قال: (ما عندي إلا إزاري) فقال: (إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس شيئا) فقال: (ما أجد شيئا) فقال: (التمس ولو خاتما من حديد) فلم يجد, فقال: (أمعك من القرآن شيء) قال: (نعم سورة كذا وسورة كذا) لسور سماها فقال: (قد زوجناكها بما معك من القرآن) [رواه البخاري]. وقد ورد ايضا التزويج على وزن نواة من ذهب, عن أنس رضي الله عنه: (أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بشاشة العرس فسأله فقال إني تزوجت امرأة على وزن نواة) [متفق عليه].

الاوزان المعاصرة
وقد ورد أيضا التزويج على اثنتي عشرة أوقية من الفضة, فعن أبي سلمة رضي الله عنه أنه قال: (سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية) [رواه مسلم], وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (ألا لا تغالوا صدقة النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله لكان أولاكم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم, ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئا من نسائه ولا أنكح شيئا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية) [صححه الالباني] وبعد مقارنة الأوقية بمقاييس الاوزان المعاصرة, تبين لي أن الاوقية تساوي أربعين درهما, والدرهم يساوي ثلاثة غرامات من الفضة, وغرام الفضة يساوي اليوم بالتقريب في بلادنا خمسة عشر شيكلا, فيكون ثمن الاثنتي عشرة أوقية من الفضة الفي دينار.

المبالغة في المهور
ولك أخي القارئ أن تقارن بين هذه القيمة للمهر في تلك العهود الزكية مع ما وصل اليه الحال من المبالغة في المهور وجعلها عشرات آلاف الدنانير, بل مئات الآلاف في بعض الأحيان!! ولعلي هنا أختم برقياتي بما ورد من غضب النبي صلى الله عليه وسلم على من يغالي في المهور, خاصة اذا كان العريس فقيرا, فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئا? قال قد نظرت إليها, قال على كم تزوجتها? قال على أربع أواق, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق? كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك) [رواه مسلم], حيث استكثر النبي صلى الله عليه وسلم الأربعة أواق من الفضة أن تكون مهرا على هذا الرجل الي يبدو أنه كان فقيرا, كما ورد في بعض شروح الحديث.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير علي العنوان: alarab@alarab.net


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد