24° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

باقة احزاني بقلم عماد جرايسي

رجعت للدار حاملا باقة احزاني, وقفت متئملا الباب بعد حرماني, اين اهل البيت, اين الأهل والخلان, بدأت اشدوا في حنايا محيط البيت فرأيت عذاب الانسان, رأيت الذكريات والانفعلات محمولة بأكفان, كان يوما على تلك كومة التراب الورود والطيور, كان الوجع الجميل ومنبع الفيروز, كانت الحياة والوجدان.رجعت الى الغربة ووضعت رأسي على المخدة, نمت مجروحا ورجوت رجوع المودة, وتمنيت ان لا تستفيق اهاتي بعد ذاك الفجر والاوقات المستبدة.لا الشوارع شوارعي ولا ذاك الزقاق زقاقي, من كل عيون الناس ارشف اشتياقي, والذكريات والاهل والحبيبة كسروا زهرة اشواقي, فعاهدت يمين الولاء بأن لا يتم بيني وبين بيتي الطلاق, فسأرجع يوما بعد الم الفراق.جلست في مقهى مزدحم وطلبت فنجان من القهوة, وتأملت صور الفنجان, وتسألت, وما اضر لو تستباح من حياتنا الأهات, وما اضر لو لم يكن في اوقاتنا انتهاكات.ايها الألم الوارغ في دمائنا, كفانا استنشاق سقم اللاانسانية والطيور الجارحة في سمائنا, أينبغي على الانسان مشاهدة الدمار واهات الغربة تعزف على اوتار اشلائنا.اوقفني رجلا منهمكا يصارع العبث وقال, يا ولدي الغربة الوان, فهناك غريب البيت والبلدان, هناك غريب الابتهال ومضاجع الأحزان, وهناك غريب الأطباع والأشجان, فلا تدع الغربة ترشف امالك ولا تجهض يا ولدي الايمان, فضع في عيونك لهيب الشمس وحب الحياة كيفما كانت في دمائك.شكرا.... والتفت ابحث عن الرجل , فلم اجده...أهو القدر...؟نعم ذاك الرجل القدر, لربما سراب الصبر ...اكملت ايام الغربة ودمع جفوني قد حط نارا في مفاصلي, ولوعة الحنين الى جلسات الاحباب تحفر الألم في داخلي, اشتاق الى لمس يد حبيبتي والى ابتسامة امي, اشتاق السهر مع اقرب اصدقائي والى مفردات ابي التي تبيح همي, فهم كخنجر رماني قتيلا من لوعة اشتياقي, لكني ببساطة, اعشق قاتلي.العدل يا زماني ان تعدل او تتركني اسامر احزاني, فبذاتي انسان يحتمل نار اهاتي ودمعي يذرف البسالة ليعبد الطريق امامي, وحنيني للدار كالليث محاصر ابى رفع الرايات او الاستسلام, وشوقي للاهل والأحباب كحمامة سلام اثارت ثورة محبة في السحاب و نفت الغربة الى مذكرات السراب, وذاكرتي تشعل نار الحنين الى حديقتي, الى رائحة الياسمين وسومفنية مفرداتي, فالعدل يا زماني ان اغمر احشائك بحناني.اهات الغربة تجرح فؤادي وسقم النوى عن احبابي ظلم تنهداتي, فلا الناس ناسي وفي شوارع الغربة يقرع الحنين شرايين احساسي, وقد استقر في دمي الهم وفي عيوني استوطن الأرق ورشف ابتهلاتي الألم...الى هنا انتهى احساس القلم...

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصره خاطرة نُشر: 30/04/2009 الساعة 16:57
حجم الخط
باقة احزاني بقلم عماد جرايسي
باقة احزاني بقلم عماد جرايسي · تصوير: كل العرب

رجعت للدار حاملا باقة احزاني, وقفت متئملا الباب بعد حرماني, اين اهل البيت, اين الأهل والخلان, بدأت اشدوا في حنايا محيط البيت فرأيت عذاب الانسان, رأيت الذكريات والانفعلات محمولة بأكفان, كان يوما على تلك كومة التراب الورود والطيور, كان الوجع الجميل ومنبع الفيروز, كانت الحياة والوجدان.رجعت الى الغربة ووضعت رأسي على المخدة, نمت مجروحا ورجوت رجوع المودة, وتمنيت ان لا تستفيق اهاتي بعد ذاك الفجر والاوقات المستبدة.لا الشوارع شوارعي ولا ذاك الزقاق زقاقي, من كل عيون الناس ارشف اشتياقي, والذكريات والاهل والحبيبة كسروا زهرة اشواقي, فعاهدت يمين الولاء بأن لا يتم بيني وبين بيتي الطلاق, فسأرجع يوما بعد الم الفراق.جلست في مقهى مزدحم وطلبت فنجان من القهوة, وتأملت صور الفنجان, وتسألت, وما اضر لو تستباح من حياتنا الأهات, وما اضر لو لم يكن في اوقاتنا انتهاكات.ايها الألم الوارغ في دمائنا, كفانا استنشاق سقم اللاانسانية والطيور الجارحة في سمائنا, أينبغي على الانسان مشاهدة الدمار واهات الغربة تعزف على اوتار اشلائنا.اوقفني رجلا منهمكا يصارع العبث وقال, يا ولدي الغربة الوان, فهناك غريب البيت والبلدان, هناك غريب الابتهال ومضاجع الأحزان, وهناك غريب الأطباع والأشجان, فلا تدع الغربة ترشف امالك ولا تجهض يا ولدي الايمان, فضع في عيونك لهيب الشمس وحب الحياة كيفما كانت في دمائك.شكرا.... والتفت ابحث عن الرجل , فلم اجده...أهو القدر...؟نعم ذاك الرجل القدر, لربما سراب الصبر ...اكملت ايام الغربة ودمع جفوني قد حط نارا في مفاصلي, ولوعة الحنين الى جلسات الاحباب تحفر الألم في داخلي, اشتاق الى لمس يد حبيبتي والى ابتسامة امي, اشتاق السهر مع اقرب اصدقائي والى مفردات ابي التي تبيح همي, فهم كخنجر رماني قتيلا من لوعة اشتياقي, لكني ببساطة, اعشق قاتلي.العدل يا زماني ان تعدل او تتركني اسامر احزاني, فبذاتي انسان يحتمل نار اهاتي ودمعي يذرف البسالة ليعبد الطريق امامي, وحنيني للدار كالليث محاصر ابى رفع الرايات او الاستسلام, وشوقي للاهل والأحباب كحمامة سلام اثارت ثورة محبة في السحاب و نفت الغربة الى مذكرات السراب, وذاكرتي تشعل نار الحنين الى حديقتي, الى رائحة الياسمين وسومفنية مفرداتي, فالعدل يا زماني ان اغمر احشائك بحناني.اهات الغربة تجرح فؤادي وسقم النوى عن احبابي ظلم تنهداتي, فلا الناس ناسي وفي شوارع الغربة يقرع الحنين شرايين احساسي, وقد استقر في دمي الهم وفي عيوني استوطن الأرق ورشف ابتهلاتي الألم...الى هنا انتهى احساس القلم...

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد