ايران تتصدر الاجندة الاسرائيلية
* يشير الون بينحاس بثقة الى ان الحل السلمي الذي ترتكز عليه خطة الولايات المتحدة لسلام في المنطقة, حل الدولتين ما هو الا "اساطير الاولين"..
* يشير الون بينحاس بثقة الى ان الحل السلمي الذي ترتكز عليه خطة الولايات المتحدة لسلام في المنطقة, حل الدولتين ما هو الا "اساطير الاولين"..
* ما يتصدر الاجندة الاسرائيلية في الوقت الراهن هو العدو الإيراني اللدود وليس القضية الفلسطينية!
تناولت الصحافة البريطانية زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو بالرئيس الامريكي اوباما باسهاب واهتمام صباح اليوم. وقد علقت الصحف الصورة المستقبلية لخريطة الشرق الاوسط على هذا اللقاء الساخن!
الا ان الون بينحاس المستشار للسياسة الخارجية والدبلوماسي السابق والقنصل الاسرائيلي الشسابق في نيويورك يكتب مقالا في التايمز يفند من خلاله أي توقعات لحدوث صدع او شرخ بين الحليفتين الاسرائيلية وواشنطن. في اشارة الى ان هذه "الشوشرة" والضوضاء المحيطة بلقاء الطرفين اليوم, الاثنين, ما هي الا صنيعة اعلامية تجارية ليس الا.
من المثير للاعجاب جرأة بنحاس في اعترافه المتجلي في عنوان مقالته, ان ما يتصدر الاجندة الاسرائيلية في الوقت الراهن هو العدو الإيراني اللدود وليس القضية الفلسطينية!
من ناحية اخرى يقول بنحاس انه من المحزن ان تتوقع وسائل الاعلام اية مخلفات وعواقب جسيمة لهذا اللقاء الساخن كما وصفه البعض. وفي رأيه فان ملخص اللقاء هذا المساء سيكون بالعبارات التالية:
اعرب الطرفان عن التزامهما بالعملية السلمية في الشرق الاوسط.. اتفف الطرفان على ضرورة المحافظة على امن الدولة العبرية.. تبادل الطرفان الصديقان اراء ووجهات نظر حول امور عالقة في الشرق الاوسط.. اتفق الطرفان على ضرورة الحد من عملية تخصيب اليورانيوم في الجمهورية الاسلامية الايرانية... الخ. غير ان مدى التفاهم بين الطرفين حول النقاط المركزية العالقة لن يكشف عنه اللثام الا بعد اسابيع.

كما وان بينحاس اكد ان الكيان الصهيوني لن يفرط ابدا بالعلاقة الطيبة مع الولايات المتحدة ولن يضع رئيس الوزراء الاسرائيلي نفسه في موقف محرج بمواجهة عنادية مع رئيس امريكي بهذه الشعبية كاوباما. يعود ذلك اولا وفوق كل شيء الى ان الولايات المتحدة هي مفتاح امن واستمرارية الدولة العبرية وهذا الضمان بالنسبة للقادة الاسرائيليين يفوق كل مساعدات عسكرية والمظلة السياسية التي يقدمها مجلس الامن والامم المتحدة او أي تكنولوجيا عسكرية قد تبتكر.
ويشير الون بينحاس بثقة الى ان الحل السلمي الذي ترتكز عليه خطة الولايات المتحدة لسلام في المنطقة, حل الدولتين ما هو الا "اساطير الاولين". واعني بهذا الاشارة الى ما قاله بينحاس بخصوص الاستعداد الفلسطيني الحكم ذاتي. ففي رايه ان الفرقة الفلسطينية التي هي عليها الفصائل المختلفة والسلطة برئاسة محمود عباس تعني عدم استعداد من الجانب الفلسطيني لتلقي مفاتيح حريته وسيادته! وان مثل هذا الحل سيخلف النار والدماء والارهاب والمجازر كما خلفت اوسلو وكامب ديفيد وغيرها من "اساطير الاولين", اذ لم تنجم عن اية نتائج سلمية فعلية حقيقة.
ويؤكد بنحاس اقواله لمن يراوده شكوك منها بعبارة واحدة: "روحوا اسالوا توني بلير".
(ما تصدق كذاب بل الاكذب منه!!!)
ويلخص بينحاس قضية حل الدولتين بالقول انه في الوقت الحالي فان اقامة دولة فلسطينية ليس بعملية البتة وان الحل الوحيد بهذا الشأن والذي يحمل بطياته القليل من المنطق هو حل الملك عبد الله الاردني والذي يشمل 57 دولة اسلامية واسرائيل.
اما الخطر المهدد من الناحية الشرقية, ايران.. فعلى حد اقوال بنحاس سيقوم رئيس الوزراء الاسرائيلي بتوكيل الامريكي بهذا الشأن طالما ضمن الامن لاسرائيل.