24° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

قصة قصيرة ومفيدة وهادفة لأنغش أطفال بالعرب.نت

كان يا مكان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان فأرة صغيرة، بالاختباء خبيرة، نحيلة الجسم، قليلة اللحم والشحم، قصيرة الذيل مهدودة الحيل. وكانت تعيش في دكان إسكافي، يصنع الأحذية. ومرة.. عندما عتم الليل وظهر نجم سهيل، خرجت الفأرة من الدكان على حذر، لتغيّر ما بنفسها من كدر. وفجأة.. التقت فأرة سمينة، تمشي بطمأنينة، ذيلها طويل وجفنها كحيل. وبعد السلام والكلام، سألت الفأرة السمينة صديقتها النحيلة: ما لي أراك هزيلة وبإطعام نفسك بخيلة؟

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 18/04/2012 الساعة 22:18 آخر تحديث: الساعة 08:01
حجم الخط
قصة قصيرة ومفيدة وهادفة لأنغش أطفال بالعرب.نت
قصة قصيرة ومفيدة وهادفة لأنغش أطفال بالعرب.نت · تصوير: ThinkStock

كان يا مكان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان فأرة صغيرة، بالاختباء خبيرة، نحيلة الجسم، قليلة اللحم والشحم، قصيرة الذيل مهدودة الحيل. وكانت تعيش في دكان إسكافي، يصنع الأحذية. ومرة.. عندما عتم الليل وظهر نجم سهيل، خرجت الفأرة من الدكان على حذر، لتغيّر ما بنفسها من كدر. وفجأة.. التقت فأرة سمينة، تمشي بطمأنينة، ذيلها طويل وجفنها كحيل. وبعد السلام والكلام، سألت الفأرة السمينة صديقتها النحيلة: ما لي أراك هزيلة وبإطعام نفسك بخيلة؟


صورة توضيحية

فردّت الفأرة النحيلة بحسرة: دعيني بهمي، ولا تزيدي غمّي، قالت: افتحي لي قلبك وسأقف بصفك، هيا تكلّمي وعن أسرارك أعلمي. تنهّدت النحيلة بيأس، وقالت: لا بأس، سأحكي حكايتي، وأشكو شكايتي. أنا يا صديقة، أحيا بلا رفيقة، هناك في الدكان، أسرح في أمان، أعيش على الرف، وأقفز فوق الدف، لا أرى سوى السّندان، وأربعة حيطان، أستيقظ على صوت المطارق، وأنام بعد أن يغلق الإسكافي الباب ويفارق، طعامي زيت المِسَن، ومن طعمه أكاد أجن.

ضحكت السّمينة من هذا الكلام، وقالت بلهجة خالية من الاحترام: أنت يا فأرة جاهلة وبأمور الحياة متساهلة، كيف ترضين بهذا العيش، وترغبين بأن يصبح لك كُريش؟ هيا اهجري الدكان، انسيه وقولي كان. ولنمض إلى الحلواني، لنأكل ما نشتهي من الصواني، ستفطرين الجوز، وتتغدّين اللوز، وعند المساء، سيحضر العشاء، رقائق بالفستق الحلبي، وأخرى بالقيمق واللبي، تعالي يا صغيرة.. تعالي يا أميرة. دخلت الفأرتان حانوت الحلواني، وارتسمت في عيني الصغيرة الأماني، اليوم.. ستصبح سمينة وسيكون الكرش لها أحلى زينة. ستنسى لحس الزيت، ولن تتذكره حتى بكلمة –يا ليت- ماذا ستأكل الآن ووقت الفطور قد حان؟ هل تبدأ بالجوز أم باللوز، بالفستق أم بالبندق؟!

التفتت حائرة، فلمحت في زاوية الحانوت جوزة، كانت أشهى من موزة. قالت الصغيرة لنفسها: سأبدأ الآن بأكلها، وركضت المسكينة إليها، وقد أعمى الجوع عينيها، وما إن قربت رأسها منها، حتى سمعت صوت طخ.. وإذ بها في الفخ. فقفزت وحطت وصاحت وناحت. سمعت السمينة الصوت، فأيقنت بأنه الموت. ركضت تستطلع الخبر، فوجدت حديد المصيدة قد دخل في الوبر.
قالت الصغيرة بصوت مخنوق: لماذا لم تنبهيني لوجود المصيدة؟ قالت: كي لا تشعري بأنّك مقيدة. قالت: لقد خدعتيني، وبجهلك قتلتيني، ذكرت الجوز واللوز، والفستق والبندق، ونسيت أن الخطر محدق بنا وأن المصائد من حولنا. آه.. يا طعم الزيت، ليتني قنعت بك.. يا ليت. كنت في أمان، أعيش باطمئنان، في ذلك الدكان.
صدق من قال: القناعة كنز لا يفنى. وماتت المسكينة جوعانة حزينة.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد