قصة: الأصدقاء الأربعة
كان لمروان أبٌ كريم يعطف عليه ويرعاه ، ولما مات ، أصبح مروان يعاني من اليتم والفقر والحرمان . ولكنه لم ييأس ، بل قرر أن يعمل ليكسب قوت يومه . وفي طريقه أبصر حماراً نحيلاً . قال له مروان : ما بك أيها الحمار الحزين ؟ فاجابه الحمار : لقد أصبحت مسناً لا أقدر على العمل ، وصاحبي لا يقدم لي ما يكفي من الطعام . فأشفق عليه مروان ، وقال له : هلم بنا إلى الغابة لعلنا نجد هنالك حشيشاً أخضر تتغذى به . وانطلقا معاً إلى الغابة . وبينما كان مروان يحث الحمار على السير ، سمع صوت نباح ضعيف ، فالتفت ، فوجد كلباً يلهث قرب شجرة يابسة .
كان لمروان أبٌ كريم يعطف عليه ويرعاه ، ولما مات ، أصبح مروان يعاني من اليتم والفقر والحرمان . ولكنه لم ييأس ، بل قرر أن يعمل ليكسب قوت يومه . وفي طريقه أبصر حماراً نحيلاً . قال له مروان : ما بك أيها الحمار الحزين ؟ فاجابه الحمار : لقد أصبحت مسناً لا أقدر على العمل ، وصاحبي لا يقدم لي ما يكفي من الطعام . فأشفق عليه مروان ، وقال له : هلم بنا إلى الغابة لعلنا نجد هنالك حشيشاً أخضر تتغذى به . وانطلقا معاً إلى الغابة . وبينما كان مروان يحث الحمار على السير ، سمع صوت نباح ضعيف ، فالتفت ، فوجد كلباً يلهث قرب شجرة يابسة .

صورة توضيحية
سأله مروان : ما بك أيها الكلب ؟
فأجابه الكلب : لقد منعني صاحبي من الطعام ، لأنني غدوت عجوزاً لا أقوى على حراسة البيت والغنم .
فقال مروان : لا تبتئس أيها الكلب العزيز . تعال معنا ، لعلني أجد لك شيئاً تأكله . وتابع الجميع طريقهم نحو الغابة .
وسمع مروان صوت قطٍ يموء ، فسأله عن حاله ،
فأجابه القط : كنت أعيش في منزل ، أصيد الفئران وأقتل الحشرات ، فطردني أصحابه لما رأوا كبري وعجزي .
ولما وصل الجميع إلى الغابة ، ناموا متعبين . إلا أن الكلب استيقظ على صوتٍ ينبعث من الغابة . فقفز إلى رفاقه يوقذهم من النوم . وحين علم الجميع بالخبر ، صعد القط شجرة عالية ، ونظر ، فقال لأصحابه : أرى منزلاً في الغابة فيه نور ، ومنه تنبعث الأصوات . كان المنزل لرجل عجوز أتعبه المرض فنام .
وثب الكلب على ظهر الحمار وقال : أرى جماعة من الرجال الأشرار يقتسمون أكواماً من الذهب . فأخذ الحمار ينهق ، والكلب ينبح ، والقط يموء ، ومروان يصيح . فما كان من الأشرار إلا أن تركوا الذهب ، وهربوا خائفين . وهكذا دخل الجميع المنزل ، وأعادوا للعجوز ثروته . ففرح بهم وشكرهم ووهب القصر وأكوام الذهب للأصدقاء الأربعة . فعاشوا جميعاً برفقة العجوز هانئين مسرورين.