29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

حكاية شتوية: قصة الدفء الحقيقي ..

 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 10/12/2016 الساعة 11:32 آخر تحديث: الساعة 07:35
حجم الخط
حكاية شتوية: قصة الدفء الحقيقي ..
حكاية شتوية: قصة الدفء الحقيقي .. · تصوير: Thinkstock

 


أقبل الشِّتاءُ سريعاً وبدأتْ أمُّ سمير تستعدُّ لقُدومِ الشتاء فاصطحبتْ صغيرَها سمير لمتجر الثِّيابِ الشِّتويَّة كي تشتريَ له معطفاً ثقيلاً وكُوفيَّةً من الصُّوفِ يستقبل بهما فصلَ الشتاء البارد.


صورة توضيحيّة

في متجرِ الثياب أخذ سمير يتجوَّل مع أمِّه حتى أعجبه معطفٌ أسودُ وكوفيَّةٌ حمراءُ فأشار لأمِّه بأنَّه أُعجب بهما وعلى الفور اشترتْ له أمُّه المعطفَ والكوفيَّة.
في صباح اليوم التالي ارتدى سمير ثيابَه الجديدةَ وذهب للمدرسة، كان يشعر بدفءٍ كبيرٍ ولم يتسرَّبِ البردُ لمفاصلِه بل كان يتحرَّك بحُرِّيَّةٍ شديدةٍ رُغم برودةِ الْجَوِّ، قضى سمير يومَه الدِّراسيَّ وهو سعيدٌ بذلك الدِّفْءِ الذي يغمر جسدَه وفي سرِّه أخذ يدعو لأمِّه التي اشترت له هذا المعطفَ الثقيلَ.
دقَّ جرسُ الخروجِ من المدرسة وخرج سمير متَّجهًا لدارِه، كان الجوُّ شديدَ البرودة والسَّماءُ تُوحي بقربِ سقوط الأمطار، الجميعُ يسرعون إلى منازلِهم قبل سُقوطِ المطر، وكذلك سمير يُسرع في سيره كي يصلَ لدارِه قبل أن يسقُطَ المطر.
فجأةً وفي أثناءِ سير سمير لَاحَظ ذلك الطفلَ الصَّغيرَ الذي في مثلِ عمره الذي يبيعُ المناديلَ بالقرب من داره، كان الطفلُ الصَّغيرُ ينتفض بشدَّةٍ من شدَّةِ البرد، رقَّ قلبُ سمير لذلك الصغير الذي يقف في الشَّارع يبيع بعضَ المناديل ليجدَ قُوتَ يومِه ويُساعد أسرتَه الفقيرةَ، تأمَّل سميرٌ الطفلَ للحظاتٍ قبل أن يُسرعَ كالصَّاروخِ لمنزلِه ويفتحَ صوانَ ثيابِه ويبحثَ في الصِّوانِ ثمَّ يخرج معطفين جميلين.
أخرج سمير المعطفين من صوان ثيابه ثمَّ أسرع لأمِّه قائلاً: أمِّي.. لقد لاحظتُ طفلاً صغيرًا منظرُه يستدعي الشَّفقة يقف في البرد يبيع المناديل.. ثوبُه خفيف لا َيقِيه البردَ أبدًا.. بحثتُ في صوان ثيابي ووجدت معطفين لم أعدْ أرتديهما لأنِّي كبرْتُ فهل تسمحين أن أُهديَ له هذين المعطفين؟
فرحتِ الأمُّ بصغيرها سمير وهتفت قائلةً: بل أشجِّعك أن تُهديَهما إليه.. من حقِّ هذا الطفل الفقير أن يشعُرَ بالدِّفءِ مثلنا.
فرح سمير بتشجيع أمِّه وأسرع حاملاً المعطفين متجهًا للصَّغير الذي يقف في الشارع كالعصفورِ المبتلِّ، كانت سعادةُ الطفلِ الصغيرِ بلا حدودٍ وهو يأخذ المعطفين من سمير ويدعُو له.
عاد سمير أدراجَه لداره وهو يشعر بالدفءِ أكثرَ مِن ذي قبل.. لقد عرف الآن معنى الدفءِ الحقيقيِّ. 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد