29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

الرجل الذي أراد حافران.. لنقرأ ونستمتع

راجع أحد الرجال حسابه على النحو التالي وقال:يتهددني عذاب شديد!..عليَّ أن أعيش خمسين سنة أخرى. لا أتجاسر على التفكير ببساطة بأن عليَّ أن أنتعل حذائي وأخلعه عشرين ألف مرة، لا، لن أقبل مثل هذا العذاب!... ووصل الرجل إلى نتيجة فحواها أن من الأفضل ألاّ يعيش. فأين هي لذة الحياة هنا؟ قال لنفسه: ـ لو كنت ثوراً، أو حصاناً أو بغلاً لكانت حياتي أحسن. كنت سأمضي عبر العالم بحوافر فلا أخلعها ولا أنتعلها. وراح ينوح: ـ ماذا سأفعل، ماذا سأفعل؟ سأذهب الآن وأغرق نفسي! صورة توضيحية ودّع الرجل أقاربه وذهب إلى النهر. نظر أمامه فرأى بغلاً مقبلاً. لم يكتف صاحب هذا البغل بأن وضع في العربة كومة من الحطب بل جلس أيضاً فوق الحمل، وراح يدخن غليونه بهدوء. أما البغل فكانت تتشابك قوائمه تحت ثقل الحمل. ووراء البغل كان حصان يجر عربة ملأى بالحجارة ـ متران أو ثلاثة أمتار مكعبة. كانت العربة ترسل صريراً محزناً، وكان صاحبها يهوي بالسوط على الحصان... ثم رأى الرجل ثوراً في حقل. كان مربوطاً إلى المحراث، الثور يحرث، وصاحبه يخزه بالمنساس بين حين وآخر. وقف الرجل في وسط الطريق وفكر ثم قال: ـ يا ويلي، إنه لأمر مخيف أن أكون حيواناً منزلياً! صحيح أن الحيوانات لا تحتذي ولا تخلع، لكنها تحتمل الأثقال. الأحسن أن أعقل. قال الرجل ذلك ولم يذهب إلى النهر الذي قرر أن يغرق نفسه فيه، بل استدار وعاد إلى منزله كي يعمل هناك عملاً نافعاً.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 10/12/2010 الساعة 16:44 آخر تحديث: الساعة 08:01
حجم الخط
الرجل الذي أراد حافران.. لنقرأ ونستمتع
الرجل الذي أراد حافران.. لنقرأ ونستمتع · تصوير: كل العرب

راجع أحد الرجال حسابه على النحو التالي وقال:يتهددني عذاب شديد!..عليَّ أن أعيش خمسين سنة أخرى. لا أتجاسر على التفكير ببساطة بأن عليَّ أن أنتعل حذائي وأخلعه عشرين ألف مرة، لا، لن أقبل مثل هذا العذاب!... ووصل الرجل إلى نتيجة فحواها أن من الأفضل ألاّ يعيش. فأين هي لذة الحياة هنا؟ قال لنفسه: ـ لو كنت ثوراً، أو حصاناً أو بغلاً لكانت حياتي أحسن. كنت سأمضي عبر العالم بحوافر فلا أخلعها ولا أنتعلها. وراح ينوح: ـ ماذا سأفعل، ماذا سأفعل؟ سأذهب الآن وأغرق نفسي! صورة توضيحية ودّع الرجل أقاربه وذهب إلى النهر. نظر أمامه فرأى بغلاً مقبلاً. لم يكتف صاحب هذا البغل بأن وضع في العربة كومة من الحطب بل جلس أيضاً فوق الحمل، وراح يدخن غليونه بهدوء. أما البغل فكانت تتشابك قوائمه تحت ثقل الحمل. ووراء البغل كان حصان يجر عربة ملأى بالحجارة ـ متران أو ثلاثة أمتار مكعبة. كانت العربة ترسل صريراً محزناً، وكان صاحبها يهوي بالسوط على الحصان... ثم رأى الرجل ثوراً في حقل. كان مربوطاً إلى المحراث، الثور يحرث، وصاحبه يخزه بالمنساس بين حين وآخر. وقف الرجل في وسط الطريق وفكر ثم قال: ـ يا ويلي، إنه لأمر مخيف أن أكون حيواناً منزلياً! صحيح أن الحيوانات لا تحتذي ولا تخلع، لكنها تحتمل الأثقال. الأحسن أن أعقل. قال الرجل ذلك ولم يذهب إلى النهر الذي قرر أن يغرق نفسه فيه، بل استدار وعاد إلى منزله كي يعمل هناك عملاً نافعاً.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد