الاصابع الذهبية قصة شيقة وممتعة للأطفال الحلوين
نظرت بسنت حولها ، و أحست بمزيد من الألم . كانت كل زميلاتها في الفصل يظهرن جميلات . هذه شعرها طويل و هذه شعرها ذهبي و هذه خدودها حمراء و هذه عيناها جميلتان و هذه تبدو رشيقة و هذه وجهها بشوش. قالت بسنت لنفسها : " كل البنات جميلات إلا أنا . شعري مُجعدّ ، و وجهي شاحب ، و أسناني كبيرة ، و أنفي ضخم ، و قامتي قصيرة . ليست عندي ولا ميزة واحدة " .
نظرت بسنت حولها ، و أحست بمزيد من الألم . كانت كل زميلاتها في الفصل يظهرن جميلات . هذه شعرها طويل و هذه شعرها ذهبي و هذه خدودها حمراء و هذه عيناها جميلتان و هذه تبدو رشيقة و هذه وجهها بشوش. قالت بسنت لنفسها : " كل البنات جميلات إلا أنا . شعري مُجعدّ ، و وجهي شاحب ، و أسناني كبيرة ، و أنفي ضخم ، و قامتي قصيرة . ليست عندي ولا ميزة واحدة " .
.jpg)
لم تعد بسنت تلعب مع صاحباتها . أصبحت تتجنبهن ، و تخيلت أنها تزيد قبحا كل يوم .
في البيت ، لم تعد بسنت مرحة ، و لم تعد تحب الكلام .
كل يوم تنتهي من واجباتها ، و تدخل سريعا غرفتها ، و تنفرد بآلة الكمان وتعزف عليها وقتاً طويلاً .
عندما أعدت المدرسة حفلها السنوي ، لم ترغب بسنت في المشاركة .
بعد أن ألحت عليها مدرسة الموسيقى كثيراً ، وافقت على تقديم فقرة عزف على الكمان.
على المسرح ، وقفت بسنت تعزف بآلتها .
كانت كأنها تكلم الكمان .. تشكو إليها و تناقشها و تلاعبها .
جلس الجميع في صمت يستمعون إلى الألحان العذبة .. يتابعون أصابع بسنت الماهرة.
كانت أصابعها كأن فيها سحر يجعل آلة الكمان تنطق و تغني و تضحك .
لم تكن بسنت تشعر بأحد . فقط هي و آلة الكمان تجريان في الحقول ، تسبحان في البحر ، تنطلقان في الفضاء .
ما إن توقفت بسنت عن العزف حتى انطلق التصفيق مدوياً ، و وقف الجميع يحيون العازفة الماهرة بسنت ، صاحبة الأصابع السحرية .
حيت بسنت الجمهور بخجل و سرور . نظرت إلي أصابعها ، و عرفت أن الله أعطاها هي أيضا شيئاً جميلاً.