أروع القصص وأكثرها تشوقاً تجدونها فقط في موقع العرب
بينما كان المعلّم العجوز الذي أُحيل إلى التقاعد منذ سنين طويلة جالساً وحيداً حزيناً يفكّر في رحلة العمر التي قضاها في سلك التعليم، حيث أعطى خلالها جهده وشبابه ونور عينه لتنشئة الأجيال وتعليمهم، طُرق بابُ داره... هتف من الداخل بصوت ضعيف: - من؟ - نحن أستاذ.
بينما كان المعلّم العجوز الذي أُحيل إلى التقاعد منذ سنين طويلة جالساً وحيداً حزيناً يفكّر في رحلة العمر التي قضاها في سلك التعليم، حيث أعطى خلالها جهده وشبابه ونور عينه لتنشئة الأجيال وتعليمهم، طُرق بابُ داره... هتف من الداخل بصوت ضعيف: - من؟ - نحن أستاذ.

صورة توضيحية
فتح الباب، وإذا به وجهاً لوجه أمام عدد من الرجال يلقون التحية واحداً واحداً.
قال:
- من أنتم؟.. تفضّلوا
أجاب أحدهم:
- نحن جماعة من تلاميذك القدامى، تذكرناك في هذا اليوم "يوم المعلم العربي"، وجئنا نتفقّد أحوالك، لما لك علينا من فضل كبير.
ابتسم العجوز. رحّب بضيوفه، بينما دمعتان سخيّتان تترقرقان في عينيه.
عرّف الرجالُ بأنفسهم ومهنهم الحالية..
قال الأول:
- أنا محمّد... أعمل طبيب أسنان.
قال الثاني:
- أنا توفيق... أعمل مهندساً
قال الثالث:
- أنا جميل... أعمل تاجراً.
قال الرابع:
- أنا سعيد... أعمل موظّفاً في إحدى الشركات.
انفرجت أسارير المعلّم، وأحسّ أن الدنيا تضحك له من جديد، لأن ما قدّمه لم يضع سدى.
أخذ من بين يدي تلاميذه أضمومة الورد التي أحضروها، فرأى الفل والقرنفل والياسمين والزنابق، كأنّها تغني وتقول:
"كل عام وأنت بخير يا مربيّ الأجيال".
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.co.il