انتخابات التجمع اقصت قيادات ناجحة
لا تزال النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات الأخيرة لاختيار اللجنة المركزية في حزب التجمع الوطني الديمقراطي والتي جرت خلال عقد مؤتمر الحزب الأخير، تثير ردود فعل متباينة على الحلبة السياسية القطرية، وابرز ردود الفعل كانت على خلفية تغيير الوجوه القيادية، وتراجع التمثيل النسائي في اللجنة المركزية، حيث تم الحديث مؤخرا عن موجة من الاستقالات وعدم الرضى عن النتائج ورأى بها البعض تهديدا لمسيرة الحزب، كما تحدثت انباء عن وجود حرب خفية بين حنين زعبي التي لم تتمكن من الحصول على مقعد في اللجنة المركزية في الانتخابات الأخيرة، وبين النائب واصل طه، وعلم موقع "العرب" من مصادر من داخل الحزب ان حنين زعبي كانت عازمة على تقديم استقالتها وأن وفدا من قيادة حزب التجمع قد قام بالتفاوض معها لمنع تقديم استقالتها واعادتها كعضوة في اللجنة المركزية تحت بند تحصين مكانة المرأة، الامر الذي نفته نفيا قاطعا خلال حديثنا معها.
لا تزال النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات الأخيرة لاختيار اللجنة المركزية في حزب التجمع الوطني الديمقراطي والتي جرت خلال عقد مؤتمر الحزب الأخير، تثير ردود فعل متباينة على الحلبة السياسية القطرية، وابرز ردود الفعل كانت على خلفية تغيير الوجوه القيادية، وتراجع التمثيل النسائي في اللجنة المركزية، حيث تم الحديث مؤخرا عن موجة من الاستقالات وعدم الرضى عن النتائج ورأى بها البعض تهديدا لمسيرة الحزب، كما تحدثت انباء عن وجود حرب خفية بين حنين زعبي التي لم تتمكن من الحصول على مقعد في اللجنة المركزية في الانتخابات الأخيرة، وبين النائب واصل طه، وعلم موقع "العرب" من مصادر من داخل الحزب ان حنين زعبي كانت عازمة على تقديم استقالتها وأن وفدا من قيادة حزب التجمع قد قام بالتفاوض معها لمنع تقديم استقالتها واعادتها كعضوة في اللجنة المركزية تحت بند تحصين مكانة المرأة، الامر الذي نفته نفيا قاطعا خلال حديثنا معها.

من اليسار حنين زعبي - "اقصاء القيادات التي اثبتت نجاحها"
وفي حديث لموقع "العرب" مع القيادية في حزب التجمع حنين زعبي والتي اشغلت منصب عضوة في اللجنة المركزية سابقا، عقبت بالقول: "التجمع الوطني الديمقراطي هو مشروع سياسي واجتماعي وانا لا استطيع ان استقيل من هذا المشروع لانه يمثل قيما وقناعات تمثلني كإنسانة وكجزء من شعب، وانا لا استطيع ان اتخيل هذا الشعب بدون هذا المشروع خاصة ان تأثيره السياسي اكبر بكثير من حجم قاعدته السياسية وهو وتداعياته في الحيز العام بمثابة أكبر إنجاز سياسي حقق هذا الشعب خلال السنوات العشرة الماضية. مساهمتي داخل وخارج الهيئات المركزية هي في تمسك المشروع بذاته وبمعالم هويته وحفاظه عليها والدفاع عنها وانا أرى دوري خارج اللجنة المركزية يصب في هذا المضمار ". وفي معرض سؤال عن رأيها بنتائج المؤتمر وعدم تمكنها من الحصول على عدد الأصوات الكافي للحصول على مقعد في اللجنة المركزية، قالت حنين: "أنا أهنئ وأحيي في هذه الفرصة الـ 35 عضوا واللذين انتخبوا في اللجنة المركزية، وأعطيهم دعمي الكامل، ولا أستأنف على نتائج المؤتمر، مع ذلك قيادة وأعضاء واعون وغيورون عليهم أن يقفوا أمام تلك النتائج ويواجهوا معناها وأبعادها، عليهم أن يواجهوا الثقافة السياسية المخربة للحزب والتي أدت لها، انا قلقة وغيري كثيرون، وكثير من قيادة المكتب السياسي السابق، ليس لأن النتيجة أقصت أشخاصا حيث تتغير الوجوه في كل انتخابات وهذا من قواعد اللعبة الديمقراطية، لكن الذي حصل هو إقصاء القيادات والشخصيات التي اثبتت نجاحها وهنا يكمن القلق فما حصل هو اقصاء اشخاص وقيادات رأى البعض انهم يهددون غيرهم رغم هذا النجاح والكفاءات التي أثبتتها العديد من القيادات النسائية التي لم تنتخب إلا أنه تم إقصاءها، وأظن أنه بسبب هذه الكفاءات، أنا والكثيرون غيري نمثل في التجمع كفاءات وليس "وجاهات" .

النائب واصل طه - هل ستبقى الحرب الخفية مشتعلة؟
وتابعت زعبي حديثها: "هنالك من يتعامل مع التجمع على انه قائمة برلمانية وليس مشروع وهذا امر ارفضه كليا، والموضوع لا يطرح من باب وجودي او عدم وجودي في القائمة او في اللجنة المركزية". وفي رد على سؤال حول وجود وساطات تعيدها للجنة المركزية قالت: "قاموس الوساطة قبلي وشخصي ولا يناسب التجمع كحزب سياسي ويناقض شخصيتي وأخلاقياتي. هنالك اشخاص خارج الهيئات المركزية في الحزب ويمثلون هوية الحزب اكثر من اشخاص داخل الهيئات المركزية، وللأسف الشديد فان نتائج الانتخابات الأخيرة عكست ان موقع الأفراد من صنع القرار داخل الأحزاب لا يعكس بالضرورة قدرات الأفراد، وهذا للأسف الشديد يضعف أي حزب". وبالنسبة لموضوع الحرب الخفية التي تدار في التجمع بين النائب واصل طه، وحنين زعبي، عقبت بالقول: "القضية ليست بهذا الاتجاه، انا لا ابني سلوكياتي وتوجهي للحزب بناء على الأشخاص اللذين يرون بحنين تهديدا لهم، لا اتعامل مع الحزب حسب التهديد الذي اشكله على البعض. دوري الآن داخل الحزب يكمن تحديدا في تصليب الحزب أمام التحديات الخطيرة التي نواجهها، ملاحقة عزمي بشارة والتهديد الشاباكي والسلطوي والتعامل الانتهازي لبعض القيادات الحزبية عليها أ تغيب عن أعيننا، في هذه المعمعة المقلقة. مهمتي والكثيرين داخل التجمع تكمن في المساهمة بخلق اجواء تغلق الطريق امام شخصيات في الحزب تتعامل مع الآخرين من منطلق الربح والخسارة الشخصية، والمساهمة في خلق جو مانع للتعامل مع الحزب من منطلق مشروع شخصي ومواقع برلمانية وتهديدات لمواقع، لان هذا الأمر هو ابتذال وامتهان للسياسة وللتجمع".