امسية ثقافية في المسرح الفلسطيني لمناقشة كتاب ورق ورحيق
عقد منتدى "اليوم السابع" للأدباء والمفكرين الفلسطينيين يوم الخميس الماضي في المسرح الفلسطيني في القدس "الحكواتي" امسية ثقافية شائقة ناقش فيها كتاب "ورق وحيق" للأديب الشاعر يوسف ناصر.
عقد منتدى "اليوم السابع" للأدباء والمفكرين الفلسطينيين يوم الخميس الماضي في المسرح الفلسطيني في القدس "الحكواتي" امسية ثقافية شائقة ناقش فيها كتاب "ورق وحيق" للأديب الشاعر يوسف ناصر.

عقدت الأمسية بحضور المؤلف ومجموعة من الشعراء والأدباء الفلسطينيين في القدس. في الجزء الأول من الأمسية عرض شعراء وادباء المنتدى آراءهم في الكتاب مجمعين على تميز الكتاب بلغته ومضمونه ، وعلى أن الكتاب أعاد للغة العربية جمالها وكشف عن عظمتها زمن ضعفها، كما انه يحمل للمجتمع افكارا وقيما سامية تكاد تكون غائبة اليوم عن مجتمعنا، وقد طالب المشاركون بجعل الكتاب ضمن كتب التدريس للطلاب أو بعض مقالات منه نظرا لقيمته المميزة في بعث الانتماء الوطني والقومي وتعزيز القيم الإنسانيّة في نفوس الطلاّب ومعرفة جمال لغتهم الأصيلة. وبعد أن أنهى شعراء المنتدى من عرضهم الموضوعي للكتاب ُفتح باب النقاش أمام الجمهور,وقد تحدّث غير واحد من الجمهور بينهم الفنانة المعروفة رنا بشارة التي كانت درست اللغة العربية على الأستاذ يوسف ناصر في مدرسة ترشيحا الثانوية قبل اكثر من عقدين من الزمن. الفنانة رنا بشارة قالت إنّ الأديب يوسف ناصر المعلم والمدرس غرس فيها كما غرس في نفوس طلابه الكثيرين في الجليل حب اللغة العربية والانتماء إليها، وكانت دروسه أمتع الدروس ولا ُتنسى، وإنّ كتاب "ورق ورحيق" المتميز صورة مصغرة عن هذا المدرس القدير. وقالت إني أفخر وأعتزّ ككثيرين من الطلاب في الجليل بأنّ الأستاذ يوسف ناصر أستاذي ومعلّمي . كما تحدث من الجمهور إياس ناصر نجل المؤلف وهو شاعر وكاتب وقد أنهى دراسته للماجستير في اللغة العربية بامتياز في الجامعة العبرية في القدس, مفصلا ما يراه من مميزات ادبية في "ورق ورحيق" ومن الأساليب الشعرية التي استعملها والده في الكتاب. وفي الجزء الأخير من الأمسية كان الحديث للأديب يوسف ناصر ليعقب على آراء المنتدى والجمهور. وقد افتتح حديثه بشكر المنتدى على استضافته في هذه الندوة, وعلى الإطراء الكبير الذي لقيه الكاتب والكتاب في هذه الندوة. وقد عقّب على الآراء التي طرحها شعراء وأدباء المنتدى مستندا بذلك الى امثلة عديدة من الأدب العربي والأدب النقدي والمقارن على نحو اثار إعجاب الحضور بشكل لافت . وفي حين كان من المحدد للندوة أن تستغرق ساعة واحدة كما هو متبع في النادي، فقد استمرت أربع ساعات متواصلة نظرا لاستمتاع المشاركين بمادة الكتاب والحديث عنه. وفي نهاية الأمسية طالب شعراء المنتدى بعقد امسية أخرى لاستيفاء مناقشة الكتاب وتقصي الأساليب المميزة التي استعملها الأديب فيه .
نذكر أن الأديب يوسف ناصر يعمل اليوم محاضرا للغة العربية في جامعة القدس بعد ان انهى اربعة عقود في تدريس اللغة العربية في ثانوية ترشيحا . وكتاب "ورق ورحيق" هو الكتاب الأخير بين كتبه ، وقد صدرعن مؤسسة "الأيام" في رام الله ، وقد لقي إعجابا كبيرا لدى القراء والنقاد الأمر الذي تمثل بمقالات نقدية كثيرة نشرت عن الكتاب داخل البلاد وخارجها.