الولايات المتحدة تحذر الفلسطينيين: ابقوا على عباس رئيسا لنبقي نمول السلطة
نشرت صحيفة الجارديان البريطانية صباح اليوم تقريرا يعد واحدا من بين سلسلة تتعاقب حلقاتها حول الوثائق الفلسطينية المسربة بحيث يفيد أن الولايات المتحدة بإدارة الرئيس الأمريكي الحالي باراك اوباما حذرت الفلسطينيين من استبدال محمود عباس ابو مازن كرئيس فلسطيني وزعيم لحركة فتح ورئيس حكومته سلام فياض، مهددة بقطع التمويلات المالية التي تمدها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية في رام الله.

الرئيس عباس
وأكدت الإدارة الأمريكية كما جاء في وثيقة مسربة مترخة لشهر نوفمبر تشرين ثاني عام 2008 انها لن تسمح بالإطاحة بعباس او فياض على الرغم من ان الشارع الفلسطيني يشكك في شرعية نيابتهما قانونيا علما بان شرعية رئاسة محمود عباس للسلطة الفلسطينية قد انتهت منذ عامين في الوقت الذي لم يعلن عن تاريخ محدد للانتخابات في القريب العاجل. وفي سياق الوثيقة ايضا قول مساعد وزيرة الخارجية في ذلك الوقت ديفيد ويلش لرئيس الحكومة الفلسطيني سلام فياض بان الادارة الامريكية ترغب في الإبقاء على عباس وفياض لضمان سيل التمويلات المالية التي تدرها الولايات المتحدة الى السلطة الفلسطينية.
كلينتون غاضبة
وتشير الصحيفة انه بعد عام على هذه الوثيقة اعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون عن غضبها الشديد لدى تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإستقالة والدعوة الى انتخابات عامة جديدة. وقالت لفريق المفاوضة الفلسطيني بان عدم ترشيح محمود عباس للإنتخابات امر غير مقبول. وانه لا بديل له ، غير ان التهديد بالاستقالة سحب ولم تجر الانتخابات في نهاية الامر.
فتح تعتبر البديل الوحيد لحركة حماس
من ناحية اخرى قالت الصحيفة انه ويكيليكس قد كشف عن رسالة مترخة لشهر ديسمبر كانون اول من عام 2009 ابرقتله القنصلية الامريكية في القدس الى واشنطن قائلة انه: "على الرغم من جميع عيوبها واخطائها فان حركة فتح تعتبر البديل الوحيد لحركة حماس ان اجريت انتخابات في الاراضي الفلسطينية في المستقبل القريب".
التضارب في الموقف الأمريكي
هذا وقد اشارت الصحيفة الى اصرار ادارة اوباما على ابقاء القيادة الفلسطينية على حالها يؤكد تواصل سياسة ادارة بوش السابقة في الشرق الاوسط وخصوصا من القضية الفلسطينية. فقد طالبت وزيرة الخارجية الامريكية في عهد بوش، كونروليزا رايس بفسخ الإتحاد الوطني الذي جمع حركة فتح وحماس عقب تولي حماس السيطة على قطاع غزة في عام 2007. كما والقت الصحيفة الضوء على التضارب في الموقف الأمريكي المعلن عنه للشعب الفلسطيني وما يدور في دهاليز وساطتها في القضية فلسطينية المعتمة. ففي السر تؤكد على اصرارها على الابقاء على عباس وفياض وفي العلن تؤكد حق العشب الفلسطيني اختار حكامه بنفسه.