الوفاءِ والبَهَاءِ
عَلَى ضِفَّةِ الآمَالِ لَاحَتْ بَهَاءُ، وَفِي طَيِّ أَثْوَابِ النَّقَاءِ وَفَاءُ. بَدَتْ كَمَلَاكٍ فِي الحِجَابِ مُنَوِّرًا، لَهَا فِي قُلُوبِ العَالَمِينَ رِضَاءُ. وَفَاءٌ، وَمَا فِي الِاسْمِ إِلَّا حَقِيقَةٌ؛ إِذَا نَطَقَ الدَّاعِي، أَجَابَ نِدَاءُ. تَرُومُ مَعَالِي المَجْدِ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ، وَفِي وَجْهِهَا لِلصَّادِقِينَ ضِيَاءُ. عُيُونٌ كَمِثْلِ الشُّهْبِ تَرْنُو لِغَايَةٍ، وَفِي سِحْرِهَا لِلنَّاظِرِينَ دَوَاءُ. رَأَيْتُ بِهَا صِدْقَ العُهُودِ مُجَسَّمًا، وَطَبْعًا جَمِيلًا زَانَهُ الإِغْضَاءُ. تَسِيرُ، وَنُورُ الطُّهْرِ يَسْعَى أَمَامَهَا، وَخَلْفَ خُطَاهَا عِزَّةٌ وَإِبَاءُ. إِذَا ابْتَسَمَتْ، غَنَّى الصَّبَاحُ لِحُسْنِهَا، وَسَالَ عَلَى ثَغْرِ الوُجُودِ صَفَاءُ. وَقَدْ لَبِسَتْ ثَوْبَ الوَقَارِ مَهَابَةً، فَحُفَّتْ بِأَنْوَارِ الجَلَالِ سَنَاءُ. تَطُوفُ بِهَا الأَحْلَامُ بِيضًا نَقِيَّةً، كَأَنَّ السَّحَابَ الغُرَّ عِنْدَ لِقَاءُ. فَيَا حُسْنَهَا! وَالوَرْدُ يَنْفَحُ عِطْرَهُ، إِذَا مَا رَآهَا، اسْتَبْشَرَتْ أَرْجَاءُ. بِهَا رِقَّةُ الأَنْسَامِ لُطْفًا وَرَحْمَةً، وَفِي صَدْرِهَا لِلْحَائِرِينَ رَجَاءُ. لَهَا مَنْطِقٌ عَذْبٌ يَفِيضُ سَكِينَةً، وَفِي قَوْلِهَا لِلْعَارِفِينَ شِفَاءُ. هِيَ البَدْرُ فِي تَمِّ التَّمَامِ بَرَاعَةً، وَكُلُّ النُّجُومِ الزَّاهِرَاتِ خَفَاءُ. تُبَاهِي بِهَا الدُّنْيَا جَمَالًا وَمَحْتِدًا، فَطَابَتْ لَنَا، فِي العَالَمِينَ، ثَنَاءُ. وَفَاءٌ سَمَتْ فَوْقَ الثُّرَيَّا مَكَانَةً، وَلَيْسَ لَهَا فِي الخَالِدِينَ مَضَاءُ. مَلَامِحُهَا تَحْكِي عَنِ المَجْدِ قِصَّةً، لَهَا فِي جَبِينِ المَكْرُمَاتِ لِوَاءُ. إِذَا جَلَسَتْ، فَالرُّوحُ تَأْنَسُ قُرْبَهَا، وَفِي صَمْتِهَا لِلْعَاقِلِينَ ذَكَاءُ. سَقَتْ بَيْدَرَ الأَيَّامِ جُودًا وَرِفْعَةً، كَمَا صَابَ مِنْ غَيْثِ السَّمَاءِ سَقَاءُ. فَلَا عُدِمَتْ نَفْسٌ وِصَالَ نَوَالِهَا، وَلَا انْقَطَعَتْ عَنْ حُبِّهَا الأَنْبَاءُ. أَصِيلَةُ طَبْعٍ فِي التَّعَافُلِ وَالنَّدَى، وَكُلُّ صِفَاتِ المَجْدِ فِيهَا سَوَاءُ. يَزِينُ مُحَيَّاهَا الحَيَاءُ كَأَنَّهُ لُجَيْنٌ صَفِيٌّ، زَانَهُ اسْتِكْفَاءُ. تَعَالَتْ عَنِ الأَوْشَابِ رُوحًا وَمَنْزِلًا، وَطَابَتْ بِهَا لِلْمُتْعَبِينَ هَوَاءُ. فَمَا نُظِمَتْ فِي الحُسْنِ مِثْلُ قَصِيدَتِي، وَلَا خُتِمَتْ إِلَّا بِكِ، الخَنْسَاءُ. دَوَامُ الهَنَا، يَا ابْنَةَ العِزِّ وَالوَفَا؛ فَأَنْتِ لِصَدْرِي بَلْسَمٌ وَهَنَاءُ. صَلَاةٌ عَلَى الهَادِي، وَآلٍ، وَصُحْبِهِ، تَعُمُّ البَرَايَا بُكْرَةً وَمَسَاءُ
عَلَى ضِفَّةِ الآمَالِ لَاحَتْ بَهَاءُ، وَفِي طَيِّ أَثْوَابِ النَّقَاءِ وَفَاءُ. بَدَتْ كَمَلَاكٍ فِي الحِجَابِ مُنَوِّرًا، لَهَا فِي قُلُوبِ العَالَمِينَ رِضَاءُ. وَفَاءٌ، وَمَا فِي الِاسْمِ إِلَّا حَقِيقَةٌ؛ إِذَا نَطَقَ الدَّاعِي، أَجَابَ نِدَاءُ. تَرُومُ مَعَالِي المَجْدِ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ، وَفِي وَجْهِهَا لِلصَّادِقِينَ ضِيَاءُ. عُيُونٌ كَمِثْلِ الشُّهْبِ تَرْنُو لِغَايَةٍ، وَفِي سِحْرِهَا لِلنَّاظِرِينَ دَوَاءُ. رَأَيْتُ بِهَا صِدْقَ العُهُودِ مُجَسَّمًا، وَطَبْعًا جَمِيلًا زَانَهُ الإِغْضَاءُ. تَسِيرُ، وَنُورُ الطُّهْرِ يَسْعَى أَمَامَهَا، وَخَلْفَ خُطَاهَا عِزَّةٌ وَإِبَاءُ. إِذَا ابْتَسَمَتْ، غَنَّى الصَّبَاحُ لِحُسْنِهَا، وَسَالَ عَلَى ثَغْرِ الوُجُودِ صَفَاءُ. وَقَدْ لَبِسَتْ ثَوْبَ الوَقَارِ مَهَابَةً، فَحُفَّتْ بِأَنْوَارِ الجَلَالِ سَنَاءُ. تَطُوفُ بِهَا الأَحْلَامُ بِيضًا نَقِيَّةً، كَأَنَّ السَّحَابَ الغُرَّ عِنْدَ لِقَاءُ. فَيَا حُسْنَهَا! وَالوَرْدُ يَنْفَحُ عِطْرَهُ، إِذَا مَا رَآهَا، اسْتَبْشَرَتْ أَرْجَاءُ. بِهَا رِقَّةُ الأَنْسَامِ لُطْفًا وَرَحْمَةً، وَفِي صَدْرِهَا لِلْحَائِرِينَ رَجَاءُ. لَهَا مَنْطِقٌ عَذْبٌ يَفِيضُ سَكِينَةً، وَفِي قَوْلِهَا لِلْعَارِفِينَ شِفَاءُ. هِيَ البَدْرُ فِي تَمِّ التَّمَامِ بَرَاعَةً، وَكُلُّ النُّجُومِ الزَّاهِرَاتِ خَفَاءُ. تُبَاهِي بِهَا الدُّنْيَا جَمَالًا وَمَحْتِدًا، فَطَابَتْ لَنَا، فِي العَالَمِينَ، ثَنَاءُ. وَفَاءٌ سَمَتْ فَوْقَ الثُّرَيَّا مَكَانَةً، وَلَيْسَ لَهَا فِي الخَالِدِينَ مَضَاءُ. مَلَامِحُهَا تَحْكِي عَنِ المَجْدِ قِصَّةً، لَهَا فِي جَبِينِ المَكْرُمَاتِ لِوَاءُ. إِذَا جَلَسَتْ، فَالرُّوحُ تَأْنَسُ قُرْبَهَا، وَفِي صَمْتِهَا لِلْعَاقِلِينَ ذَكَاءُ. سَقَتْ بَيْدَرَ الأَيَّامِ جُودًا وَرِفْعَةً، كَمَا صَابَ مِنْ غَيْثِ السَّمَاءِ سَقَاءُ. فَلَا عُدِمَتْ نَفْسٌ وِصَالَ نَوَالِهَا، وَلَا انْقَطَعَتْ عَنْ حُبِّهَا الأَنْبَاءُ. أَصِيلَةُ طَبْعٍ فِي التَّعَافُلِ وَالنَّدَى، وَكُلُّ صِفَاتِ المَجْدِ فِيهَا سَوَاءُ. يَزِينُ مُحَيَّاهَا الحَيَاءُ كَأَنَّهُ لُجَيْنٌ صَفِيٌّ، زَانَهُ اسْتِكْفَاءُ. تَعَالَتْ عَنِ الأَوْشَابِ رُوحًا وَمَنْزِلًا، وَطَابَتْ بِهَا لِلْمُتْعَبِينَ هَوَاءُ. فَمَا نُظِمَتْ فِي الحُسْنِ مِثْلُ قَصِيدَتِي، وَلَا خُتِمَتْ إِلَّا بِكِ، الخَنْسَاءُ. دَوَامُ الهَنَا، يَا ابْنَةَ العِزِّ وَالوَفَا؛ فَأَنْتِ لِصَدْرِي بَلْسَمٌ وَهَنَاءُ. صَلَاةٌ عَلَى الهَادِي، وَآلٍ، وَصُحْبِهِ، تَعُمُّ البَرَايَا بُكْرَةً وَمَسَاءُ