الوجبات الخفيفة تضبط الشعور بالجوع
حينما تبدأ عصافير البطن تُزقزق، كما يُقال، ويتضور المرء جوعاً وهو يرى شيئاً من المكسرات أو بعض الفواكه أو قطعاً من البسكويت، فليس من الحكمة الامتناع عن تناول أي منها، وتفضيل، بدلاً من ذلك، الانتظار لساعات حتى حلول موعد وجبة الغداء أو العشاء. بل الحقيقة أن الوجبات الخفيفة، التي يتناولها المرء بين إحدى الوجبات الرئيسية حينما يشعر بالجوع، يُمكن استثمارها صحياً ضمن برامج التغذية اليومية السليمة للبالغين وللأطفال أيضاً.وإحساس البعض بالذنب، نتيجة أكله وجبات خفيفة أثناء اليوم، وظنه أن ذلك من الإضرار بصحة ووزن الجسم، لا مبرر له البتة، لأن الأصل في التغذية الصحية هو أن يكون المرء تناول عددا من الوجبات طوال اليوم، ما بين 5 أو 6 وجبات، وأن تحتوي كل وجبة من تلك الوجبات على كميات قليلة من طاقة السعرات الحرارية (كالوري)، بحيث تكون كمية طاقة كامل الوجبات الغذائية التي يتناولها الإنسان طوال اليوم ضمن الحد اللازم له للحفاظ على وزن طبيعي للجسم أو لبلوغ ذلك الوزن الطبيعي له، مع عدم التعرض للجوع الشديد حينما يكون عدد الوجبات فقط وجبتين أو ثلاثا.
حينما تبدأ عصافير البطن تُزقزق، كما يُقال، ويتضور المرء جوعاً وهو يرى شيئاً من المكسرات أو بعض الفواكه أو قطعاً من البسكويت، فليس من الحكمة الامتناع عن تناول أي منها، وتفضيل، بدلاً من ذلك، الانتظار لساعات حتى حلول موعد وجبة الغداء أو العشاء. بل الحقيقة أن الوجبات الخفيفة، التي يتناولها المرء بين إحدى الوجبات الرئيسية حينما يشعر بالجوع، يُمكن استثمارها صحياً ضمن برامج التغذية اليومية السليمة للبالغين وللأطفال أيضاً.وإحساس البعض بالذنب، نتيجة أكله وجبات خفيفة أثناء اليوم، وظنه أن ذلك من الإضرار بصحة ووزن الجسم، لا مبرر له البتة، لأن الأصل في التغذية الصحية هو أن يكون المرء تناول عددا من الوجبات طوال اليوم، ما بين 5 أو 6 وجبات، وأن تحتوي كل وجبة من تلك الوجبات على كميات قليلة من طاقة السعرات الحرارية (كالوري)، بحيث تكون كمية طاقة كامل الوجبات الغذائية التي يتناولها الإنسان طوال اليوم ضمن الحد اللازم له للحفاظ على وزن طبيعي للجسم أو لبلوغ ذلك الوزن الطبيعي له، مع عدم التعرض للجوع الشديد حينما يكون عدد الوجبات فقط وجبتين أو ثلاثا.
* فوائد الوجبات الخفيفة
* وفق الإرشادات الصحية للتغذية اللازمة للجسم، والتي تحرص الهيئات الطبية العالمية على تثقيف الناس بها، تتبدى لنا أهمية الوجبات الخفيفة، بل ضرورتها للبعض. والتي تشمل:
أولاً: ضبط الشعور بالجوع. ولأن ثمة فرقا بين عدم الشعور بالشبع والتخمة وبين الشعور بالجوع، فإن تأثيرات الشعور بالجوع هي الإقبال على تناول كميات من الطعام أثناء الوجبة التالية، ما يحرم الإنسان من فائدة العمل على تقليل طاقة كامل الوجبات الغذائية اليومية. وإن كان الطفل يبدأ بالصراخ عند شعوره بالجوع، كفعل نراه صبيانياً متناسباً مع قدراته على التعبير، فإن من هو أكبر منه يعمد إلى تصرفات غير حكيمة، لكن من نوع آخر، ألا وهي الإقبال على التهام كميات أكبر من الأطعمة عند أول فرصة تتوفر له ودون إدراك منه بحقيقة ما يفعله.
وحتى اليوم لا تتوفر أدلة علمية واضحة على جدوى وفائدة شعور الإنسان بالجوع، لجسمه الطبيعي، بل يُعاني البعض آنذاك من ضعف في قدرات التركيز الذهني وبوهن في أداء المجهود البدني وبالصداع وبالتوتر النفسي وبغيره من الأعراض غير الطبيعية. هذا مع إعادة التأكيد على الفرق بين عدم الشعور بالشبع وبين الشعور بالجوع.
ثانياً: إمداد الجسم بكمية مُضافة متواصلة من الطاقة ومن العناصر الغذائية تُعين الإنسان على الاستمرار في العمل والنشاط. وهو ما يتحقق من تناول وجبات خفيفة أثناء ساعات النهار في العمل أو أثناء فترات الدراسة. والواقع أن الجسم لا يحتاج، بل لا يُفضل العمل بنظام التخزين إن توفر له نظام الإمداد الدائم والمتواصل بالغذاء أثناء فترات اليقظة والوعي. ويعني هذا أن ثمة فرقا بين حالات النوم التي يرتاح الجسم فيها ولا يتناول المرء فيها الأطعمة، وبين حالات اليقظة التي ينشط المرء فيها بدنياً وذهنياً. وأبسط الأمثلة على ذلك تناول السكريات، لأن الجسم بدءا من الجهاز الهضمي ووصولاً إلى خلايا الدماغ والعضلات وغيرها، يُفضل أن نتناول السكريات بطريقة لا تُؤدي إلى ارتفاع منسوب السكر في الدم بشكل صاروخي مُؤقت، لأن هذا يضطر الجسم أن يُفرز كميات عالية من هرمون الأنسولين كي تعمل على خفض تلك النسبة العالية للسكريات سريعاً من الدم. وهو ما يحصل عند تناول السكريات سهلة الهضم، حيث يمتصها الجسم بسهولة. والأفضل هو تناول السكريات الممتزجة بالألياف أو الدهون، لأن الدهون أو الألياف كلاهما يعمل على بطء امتصاص الأمعاء للسكريات. ولذا يُفضل تناول الحبوب الكاملة غير المقشرة كما في دقيق القمح الأسمر أو حبوب الشوفان أو في الفواكه عموماً، مقارنة بتناول السكر المجرد في المشروبات أو المأكولات الخالية من الألياف أو شيء من الدهون. والسابقون كانوا أذكى منّا حينما كانوا يتناولون التمر مع شيء من اللبن أو المكسرات أو حتى قليل من السمن.
ثالثاً: تلبية احتياجات من معدتهم صغيرة ولا تتقبل تناول وجبات كبيرة الحجم. وهو الهدف الذي يسعى له الكل، ألا وهو امتلاك معدة صغيرة الحجم. وهو بالضبط ما تُحاول عمليات تحزيم المعدة فعله بالناس. ولو أمكن الإنسان بناء معدة صغيرة في جسمه، عبر التعود على جعل الوجبات الغذائية قليلة الحجم وتناول الطعام في عدة وجبات، وليس ثلاث فقط، فإنه سيضبط الشعور بالجوع وسيُمد الجسم بحاجته من العناصر الغذائية بصفة متواصلة، وسيحفظ نفسه من دون اللجوء القسري والاضطراري إلى عمليات تقطيعها وصناعة الخرائط والمتاهات والأنفاق فيها جراحياً، المسماة بـ«عمليات تحزيم المعدة»، وهي في حقيقة الأمر أبعد ما تكون عن ذلك. والإنسان بالأصل لديه معدة صغيرة أو متوسطة الحجم بالنسبة لكامل حجم جسمه. وهو ما يظهر جلياً في حجم معدة الطفل بالنسبة لحجم جسمه كله. ولأن المعدة عبارة عن ألياف عضلية قابلة للشد والتمدد، فإن تعود المرء على حشوها بكميات كبيرة من الطعام سيُؤدي لا محالة إلى كبر حجمها تدريجياً. إلى أن يصل حجم المعدة كبيراً، وبالتالي تُصبح المعدة متطلبة من الإنسان تناول كميات كبيرة لتعبئتها وسد جوعها، ومن ثم تظهر السمنة وتبعاتها.