29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

الو ..انفاق غزة...بقلم: شوقية منصور

قضية الأنفاق في قطاع غزة هي اعلان للخزي والعار الأحتلالي والمصري والعالمي , حين تضيع حقوق الأنسان امام مداخل ومخارج هذه الأنفاق , ويحاول العالم التغاضي وعدم الأهتمام وتصوير هؤلاء الذين يقتنصون ويلهثون ويعرضون حياتهم للموت كأنهم يقبضون على اقدارهم , فالأقدار وحدها المسؤولة عن عذابهم. اصبحت قصة الأنفاق مكررة , وحكايات الموت تحت الردم لم تدخل صور البطولات بل تدخل صور البطالة المميتة والحاجة الى العيش وتحدي الحصار الخانق , لكن مع استمرار الحصار دخل على خط الأزقة المحفورة تحت الأرض تجاراً يتسلقون الضرورة ويتاجرون ويستغلون ويرفعون الأسعار , والمواطن الفلسطيني في قطاع غزة تحول الى اسفنجة تمتص كل شيء . لا رقابة , الموت في الأنفاق بالمجان , عدد القتلى لا يهم أي طرف , لا حقوق , ولا دية للقتلى , ارقام يومية لاتهدينا الصبر كما يطلبون منا , بل تهدينا غضباً وجنوناً , وتساؤلات الى متى سيبقى الرغيف وباقي الحاجيات التي تساعد على الوقوف امام نبض الحياة اسرى تحت الأرض , تتسلل بمشقة وتعب وموت وخوف .؟؟ وسائل الأعلام اقتحمت الأنفاق سجلت بالصوت والصورة طريقة الحفر ونقل البضائع , جميع الشعوب والجمعيات والحركات الأنسانية رأت وشاهدت ودخلت في نقاش هادىء حول قدرة المواطن الفلسطيني على اجتياز الصعوبات ومواجهة التحدي , وكان خلالها الأحتلال بعيداً والجانب المصري صديقاً لم يحفظ مقولة (الصديق عند الضيق ) فكان ضيقه موازياً لضيق الأحتلال . الأنفاق لم تعد ساحات للتجارة فقط ,  يقال اصبحت ساحات للقتل , الأشاعات قد تكون رغوة الظروف , لكن على الحكومة في غزة التحقق من الموضوع الذي اخذ يترسخ ويثير الهلع , يقال ان المخابرات الأسرائيلية لها يد بمقتل عشرات الشباب في الأنفاق عن طريق اهالة التراب او صعقات كهربائية او حرق بواسطة اشتعال البنزين المهرب  , ويقال ان الكثير من اصحاب الأنفاق يتعمدون قتل العمال للتخلص من دفع اجورهم . لا نريد التكلم عن النكات السطحية التي تروج عن الأنفاق , يكفي ان احدى المحطات الأذاعية التابعة للسلطة الفاسطينية في رام لله تروج النكات ومن بينها نكات (الحبة الزرقاء ) عن تهريب الفياغرا عبر الأنفاق , والمذيع الفلسطيني يضحك ويتلوى سخرية عن انتشار الفياغرا في غزة . ولم يتكلم عن القتلى وشهداء الحصار . الو .... الأنفاق .. الخطوط مقطوعة .. العالم لن يسمعكم , حتى جيرانكم  ,اخواتكم المصريين لن يسمعوا صراخكم  , وسيبقى معبر رفح عرضة للمقايضة والعار ... للفلسطيني دائماً حكاية مع الموت الذي تفنن في طرقه , نذكر هنا بعد عام 48 والرحيل القسري كان هناك اشتياقاً من قبل الكثير من الرجال الذين كانوا يتركون عائلاتهم في الشتات ويعودون الى الوطن لرؤية اخوتهم وبيوتهم .. الخ , فكان التسلل تحت جنح الظلام , (المتسللين) الذين غامروا كانوا يعرفون ان الموت قد ينتظرهم , رغم ذلك يأتون,  المصيبة ان صفحات التاريخ تؤكد ان بعض الذين كانوا يقتلون (المتسللين ) كانوا فلسطينيين تعاونوا مع الأحتلال , وقد تفاخر احدهم بأنه كان يسلم قائده يومياً عدة آذان كان يقطعها من جسم الضحية . هل التاريخ يعيد نفسه في الأنفاق ؟؟بعد ان أعادها بصور المتعاونيين الذين يعتبرون تشويهاً للقضية الفلسطينية ومسيرة الشهداء .

ب ش بقلم: شوقية منصور اخبار محلية نُشر: 05/08/2009 الساعة 14:44
حجم الخط
الو ..انفاق غزة...بقلم: شوقية منصور
الو ..انفاق غزة...بقلم: شوقية منصور · تصوير: كل العرب

قضية الأنفاق في قطاع غزة هي اعلان للخزي والعار الأحتلالي والمصري والعالمي , حين تضيع حقوق الأنسان امام مداخل ومخارج هذه الأنفاق , ويحاول العالم التغاضي وعدم الأهتمام وتصوير هؤلاء الذين يقتنصون ويلهثون ويعرضون حياتهم للموت كأنهم يقبضون على اقدارهم , فالأقدار وحدها المسؤولة عن عذابهم. اصبحت قصة الأنفاق مكررة , وحكايات الموت تحت الردم لم تدخل صور البطولات بل تدخل صور البطالة المميتة والحاجة الى العيش وتحدي الحصار الخانق , لكن مع استمرار الحصار دخل على خط الأزقة المحفورة تحت الأرض تجاراً يتسلقون الضرورة ويتاجرون ويستغلون ويرفعون الأسعار , والمواطن الفلسطيني في قطاع غزة تحول الى اسفنجة تمتص كل شيء . لا رقابة , الموت في الأنفاق بالمجان , عدد القتلى لا يهم أي طرف , لا حقوق , ولا دية للقتلى , ارقام يومية لاتهدينا الصبر كما يطلبون منا , بل تهدينا غضباً وجنوناً , وتساؤلات الى متى سيبقى الرغيف وباقي الحاجيات التي تساعد على الوقوف امام نبض الحياة اسرى تحت الأرض , تتسلل بمشقة وتعب وموت وخوف .؟؟ وسائل الأعلام اقتحمت الأنفاق سجلت بالصوت والصورة طريقة الحفر ونقل البضائع , جميع الشعوب والجمعيات والحركات الأنسانية رأت وشاهدت ودخلت في نقاش هادىء حول قدرة المواطن الفلسطيني على اجتياز الصعوبات ومواجهة التحدي , وكان خلالها الأحتلال بعيداً والجانب المصري صديقاً لم يحفظ مقولة (الصديق عند الضيق ) فكان ضيقه موازياً لضيق الأحتلال . الأنفاق لم تعد ساحات للتجارة فقط ,  يقال اصبحت ساحات للقتل , الأشاعات قد تكون رغوة الظروف , لكن على الحكومة في غزة التحقق من الموضوع الذي اخذ يترسخ ويثير الهلع , يقال ان المخابرات الأسرائيلية لها يد بمقتل عشرات الشباب في الأنفاق عن طريق اهالة التراب او صعقات كهربائية او حرق بواسطة اشتعال البنزين المهرب  , ويقال ان الكثير من اصحاب الأنفاق يتعمدون قتل العمال للتخلص من دفع اجورهم . لا نريد التكلم عن النكات السطحية التي تروج عن الأنفاق , يكفي ان احدى المحطات الأذاعية التابعة للسلطة الفاسطينية في رام لله تروج النكات ومن بينها نكات (الحبة الزرقاء ) عن تهريب الفياغرا عبر الأنفاق , والمذيع الفلسطيني يضحك ويتلوى سخرية عن انتشار الفياغرا في غزة . ولم يتكلم عن القتلى وشهداء الحصار . الو .... الأنفاق .. الخطوط مقطوعة .. العالم لن يسمعكم , حتى جيرانكم  ,اخواتكم المصريين لن يسمعوا صراخكم  , وسيبقى معبر رفح عرضة للمقايضة والعار ... للفلسطيني دائماً حكاية مع الموت الذي تفنن في طرقه , نذكر هنا بعد عام 48 والرحيل القسري كان هناك اشتياقاً من قبل الكثير من الرجال الذين كانوا يتركون عائلاتهم في الشتات ويعودون الى الوطن لرؤية اخوتهم وبيوتهم .. الخ , فكان التسلل تحت جنح الظلام , (المتسللين) الذين غامروا كانوا يعرفون ان الموت قد ينتظرهم , رغم ذلك يأتون,  المصيبة ان صفحات التاريخ تؤكد ان بعض الذين كانوا يقتلون (المتسللين ) كانوا فلسطينيين تعاونوا مع الأحتلال , وقد تفاخر احدهم بأنه كان يسلم قائده يومياً عدة آذان كان يقطعها من جسم الضحية . هل التاريخ يعيد نفسه في الأنفاق ؟؟بعد ان أعادها بصور المتعاونيين الذين يعتبرون تشويهاً للقضية الفلسطينية ومسيرة الشهداء .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد