الهديّة-قصة للاطفال بقلم: زهير دعيم
عادت رفيف الصغيرة ذات الفستان النيليّ الى البيت لاهثة , وراحت تقُصُّ على مسامع أخويها: فادي وساهر , ما سمعته من صديقتها رُلى , بأنّ امّهم تحمل من السوق هديةً مُزركشة جميلة. فانبرى فادي البكر قائلاً : "صدّقاني بأنّ الهدية ستكون من نصيبي , فأنا الأكبر , وألام ترتاح جدًا في الجلوس إليَّ, والتحدّث معي . ولا تنسَيا أنّ علاماتي في الشهر الماضي كانت عالية مُشرّفة ". فلم يُعجب ساهر هذا الكلام فقال مُحتجًّا : "لا يا فادي , حتمًا ستكون الهدية الجميلة من نصيبي , فأنا الابن الذي تبني عليه العائلة الآمال في الموسيقى, فأنا كما تعلمان , اشنّف آذانكم وآذان والديَّ بموسيقاي التي تسيل شجيّة , فالهدية من نصيبي دون شكّ . انفجرت رفيف الصغيرة صارخةً : " لا حقّ لكما, ولا صدق في أقوالكما , فأنا الابنة المُدلّلة , ذات الضفيرة الشقراء , وأنا التي تملأ البيت مرحًا وفرحًا كما تقول امّي , انا صاحبة الهدية !!" طال النقاش الى ان عادت الامّ من السوق , فسمعت اصوات الجِدال والنقاش من الخارج تملأ أجواء البيت , وما أن دخلت حتّى سكت الأطفال الثلاثة , وانتظروا أن تتجه لأحدهم بالهديّة , ولكن شيئًا من هذا لم يحدث , فقد ابتسمت الام ابتسامة عريضة وقالت :" لقد سمعت يا أحبائي بعضًا من جدالكم , وأنا بعد في الخارج , ولكن يُؤسفني أن أقول أنّ أحدًا منكم , لم يُصِب الهدف , فالهديّة المُزركشة هذه ستكون ستكون من نصيب عامود البيت , الذي يتعب ويشقى كثيرًا من اجلنا . انفجر الأطفال ضاحكين , وطلبوا بإلحاح أن تفتح الامّ الهديّة , ولكنها رفضت بلُطفٍ : "لا يا أبنائي ....في هذا المساء , وعندما يعود الأب مُتعبًا , سنُخفّف من تعبه بالهديّة المُزركشة , وعندها فقط ستعلمون سرّها " فهزّ الأطفال رؤوسهم, والابتسامات تملأ وجوههم.
عادت رفيف الصغيرة ذات الفستان النيليّ الى البيت لاهثة , وراحت تقُصُّ على مسامع أخويها: فادي وساهر , ما سمعته من صديقتها رُلى , بأنّ امّهم تحمل من السوق هديةً مُزركشة جميلة. فانبرى فادي البكر قائلاً : "صدّقاني بأنّ الهدية ستكون من نصيبي , فأنا الأكبر , وألام ترتاح جدًا في الجلوس إليَّ, والتحدّث معي . ولا تنسَيا أنّ علاماتي في الشهر الماضي كانت عالية مُشرّفة ". فلم يُعجب ساهر هذا الكلام فقال مُحتجًّا : "لا يا فادي , حتمًا ستكون الهدية الجميلة من نصيبي , فأنا الابن الذي تبني عليه العائلة الآمال في الموسيقى, فأنا كما تعلمان , اشنّف آذانكم وآذان والديَّ بموسيقاي التي تسيل شجيّة , فالهدية من نصيبي دون شكّ . انفجرت رفيف الصغيرة صارخةً : " لا حقّ لكما, ولا صدق في أقوالكما , فأنا الابنة المُدلّلة , ذات الضفيرة الشقراء , وأنا التي تملأ البيت مرحًا وفرحًا كما تقول امّي , انا صاحبة الهدية !!" طال النقاش الى ان عادت الامّ من السوق , فسمعت اصوات الجِدال والنقاش من الخارج تملأ أجواء البيت , وما أن دخلت حتّى سكت الأطفال الثلاثة , وانتظروا أن تتجه لأحدهم بالهديّة , ولكن شيئًا من هذا لم يحدث , فقد ابتسمت الام ابتسامة عريضة وقالت :" لقد سمعت يا أحبائي بعضًا من جدالكم , وأنا بعد في الخارج , ولكن يُؤسفني أن أقول أنّ أحدًا منكم , لم يُصِب الهدف , فالهديّة المُزركشة هذه ستكون ستكون من نصيب عامود البيت , الذي يتعب ويشقى كثيرًا من اجلنا . انفجر الأطفال ضاحكين , وطلبوا بإلحاح أن تفتح الامّ الهديّة , ولكنها رفضت بلُطفٍ : "لا يا أبنائي ....في هذا المساء , وعندما يعود الأب مُتعبًا , سنُخفّف من تعبه بالهديّة المُزركشة , وعندها فقط ستعلمون سرّها " فهزّ الأطفال رؤوسهم, والابتسامات تملأ وجوههم.