29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

النفاق الإجتماعي ظاهرة تهدد مجتمعنا! / بقلم: شاكر فريد حسن

شاكر حسن:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 02/05/2012 الساعة 09:17 آخر تحديث: الساعة 09:41
حجم الخط
النفاق الإجتماعي ظاهرة تهدد مجتمعنا! / بقلم: شاكر فريد حسن
النفاق الإجتماعي ظاهرة تهدد مجتمعنا! / بقلم: شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر حسن:

الكذب هو السائد في هذا الزمن وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة

المأساة هي أننا غارقون في الدجل والرياء والزيف والخداع ومسح الجوخ والولاء الكاذب والسطحية الفارغة وتخلينا عن الكثير من قيمنا الإنسانية والدينية النبيلة

آن لمجتمعنا النهوض من سباته، بمثقفيه وأكاديمييه بالتثنوير والتثقيف والتوعية والتنشئة الإجتماعية الصحيحة بهدف التخلص من العادات والظواهر الإجتماعية الضارة


كثيرة هي الظواهر السلبية والآفات الإجتماعية الخطيرة التي تتفشى وتتفاقم في مجتمعنا العربي وتفتك بقيمه ومبادئه وحضارته، ومن هذه الظواهر والآفات النفاق الإجتماعي وما يتركه من آثار ضارة تدمر ما تبقى لدينا من أخلاقيات.

النفاق
فقد أضحى كل شيء في حياتنا نفاق في نفاق، نفاق في التعامل، في العلاقات، في الممارسات، في الأخلاق، في الحب، في الصداقات، وفي القبل المصطنعة المتبادلة. أصبحنا نؤمن بالمظهر ونكفر بالجوهر، نحارب الصدق ونتعاطى الكذب. والكذب هو السائد في هذا الزمن، وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة. الغالبية منا تجيد النفاق والمداهنة، وأكثر الناس نفاقاً وتملقاً تراهم يرتادون المساجد ويقفون في الصفوف الأمامية ويحجون ويعتمرون اكثر من مرة!

المأساة
المأساة هي أننا غارقون في الدجل والرياء والزيف والخداع ومسح الجوخ والولاء الكاذب والسطحية الفارغة، وتخلينا عن الكثير من قيمنا الإنسانية والدينية النبيلة. إن النفاق الإجتماعي يتجسد بالدعايات الكبيرة والتهاني الأسبوعية وشكر الشخصيات الاعتبارية البارزة ذات الشأن والتأثير، وتقرب المعلمين من المدراء والمفتشين عدا عن مظاهر البذخ في الأعراس والمناسبات الإجتماعية المختلفة عملاً بالقول "شوفوني يا ناس".

"خدعتنا المظاهر"

ما يجري في مجتمعنا هو أمر مؤلم وشيء محزن ومقلق، فقد خدعتنا المظاهر، وشدتنا المفاتن، واستبدت بالناس الأنانية، واختفت روح الجماعة، وتلاشت المحبة والمودة الخاصة، وغاب الوفاء، واستشرى حب المال، وبات النفاق أمراً طبيعياً، بينما صار الصدق مرفوضاً وعملة نادرة، ومن يسلك طريق الحق ويتبع الصدق نهجاً في عمله وتعامله وسلوكه وأفكاره وقيمه ومبادئه هو إنسان غريب وشاذ عن القاعدة وليس من أبناء العصر!.
وأمام هذه الكارثة الأخلاقية الإجتماعية، وهذا الواقع الإجتماعي البائس المتردي كم نحتاج الى الجرأة والمصداقية والمواجهة العنيدة ومحاربة كل مظاهر النفاق واجتثاثه من جذوره.
وآن لمجتمعنا النهوض من سباته، بمثقفيه وأكاديمييه، بالتثنوير والتثقيف والتوعية والتنشئة الإجتماعية الصحيحة، بهدف التخلص من العادات والظواهر الإجتماعية الضارة التي تفتك به وتهدد مستقبله، والعمل على بناء حياة مدنية عصرية على أسس جديدة يحكمه العقل والتفكير العلمي وقائمة على الصدق والنقاء والقيم الأخلاقية الحضارية والتعاليم الدينية الحقيقية.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد