الناصرة:الحراك الطلابي مرتبط بالظروف الاجتماعية والسياسية
التجارب الطلابية الأخيرة في الناصرة تؤكد اهتمام الطلاب بأمور البلدة
التجارب الطلابية الأخيرة في الناصرة تؤكد اهتمام الطلاب بأمور البلدة
العمل الطلابي استمر يـتأثر بما يدور حوله واطل علينا بحلة جديدة عام 1998 باسم "نادي الطلاب الجامعيين أبناء الناصرة"
إن تاريخ الحراك الطلابي في الناصرة مرتبط بالظروف الاجتماعية والسياسية التي مرت فيها المدينة فقد كان تشكيل إطار " لجنة الطلاب الجامعيين " عام 1974 كجزء من الحراك الشعبي ضد اللجنة المعينة للبلدية آنذاك وكجزء من الحراك الوطني لتخليص البلد من إدارات البلدية التي سبقت عام 1974 والتي ارتبطت مع السلطة وكانت تمثل مصالح فئوية. وهكذا كانت الحركة الطلابية النصراوية قريبة من هموم الناس وساهمت في رفع كفة الخطاب الوطني وإنزال كفة الخطاب الفئوي. استمر هذا الإطار الجامعي حتى أواخر الثمانينات وتوقف عن العمل مثل الكثير من التنظيمات الشعبية التي تأثرت بالمناخ السياسي العالمي في أواخر الثمانينات.

شرف زعبي
وهكذا استمر العمل الطلابي يـتأثر بما يدور حوله، واطل علينا بحلة جديدة عام 1998 باسم "نادي الطلاب الجامعيين أبناء الناصرة" وجاء حضوره الجديد مرة أخرى ليقترح بديلا شبابيا للخطاب الفئوي الذي ارتفع في الناصرة في أواخر التسعينات وشكل خطرا على النسيج الاجتماعي بالمدينة. فـتأسيس إطار ينضم إليه طلاب من كل الحارات والعائلات يؤدي إلى خلق خطاب شبابي يتوجه لكل أهل البلد ويتعاون فيه الشباب على مصلحة كل أهل الناصرة، هذا الاطارهو أحد البدائل للخطاب الفئوي الذي يعزل الناس عن بعضها.
توقف الرابطة بسبب قلة الموارد والدعم
بالرغم من أن نادي الطلاب الجامعيين توقف عن العمل بعد عامين، إلا أن المحاولات الطلابية استمرت خلال العشر السنوات الماضية مما يدل على أن الطلاب النصراويين يحبون بلدهم وبالرغم من قلة الوقت عند الطلاب الذي يتوزع بين الدراسة والسكن خارج الناصرة والعمل لتسديد المصاريف الدراسية أقيمت الأطر الطلابية مرة باسم "لجنة الطلاب الجامعيين" ومرة باسم "رابطة الطلاب الجامعيين" ومرة باسم "بقاء" ولكنها كلها توقفت بسبب قلة الموارد والدعم.
تنشيط الطلاب مجدداً
مؤخرا، قبل أكثر من عامين تجدد "نادي الطلاب الجامعيين – أبناء الناصرة" لينشط الطلاب مجددا، فهم يتطوعون لمشروع التوجيه الدراسي للطلاب الثانويين، وهم يصدرون مجلة شبابية طلابية تسعى لإبراز الطاقات الشبابية في البلد، وهم قرروا أن يكونوا تيارا اجتماعيا يلتصق بالعائلات المستورة لتعليم أبنائهم والترفيه عنهم، فالعمل الطلابي البلدي يختلف عن العمل الطلابي في الجامعات، في الأولى يبرز التوجه الاجتماعي وفي الثانية يبرز التوجه السياسي، ولذلك الحراك الطلابي في البلد ينشغل أكثر بالأمور الاجتماعية والتطوعية.
اهتمام الطلاب بأمور البلد
إن التجارب الطلابية الأخيرة في الناصرة تؤكد اهتمام الطلاب بأمور البلد بالرغم من تواجدهم خارجها في وقت التعليم، ولكن عدم استمرارية هذه الأطر لفترة طويلة يؤكد الحاجة الماسة لمأسسة الجسم الطلابي، فالطلاب الجامعيين لا يملكون سوى أيمانهم بشعبهم وهم بحاجة إلى دعم ليطوروا برامجهم ويزيدوا من تأثيرهم على مسيرة البلد والمساهمة برفع كفة الخطاب الوطني الوحدوي الذي يمثل كل أهل الناصرة ويوحدها.