29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

المقاومة والحرية بين اسرائيل وسورية / بقلم: ابراهيم خطيب

ابراهيم خطيب – باحث سياسي في مركز الدراسات المعاصرة في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 22/05/2013 الساعة 19:40 آخر تحديث: الساعة 08:22
حجم الخط
المقاومة والحرية بين اسرائيل وسورية / بقلم: ابراهيم خطيب
المقاومة والحرية بين اسرائيل وسورية / بقلم: ابراهيم خطيب · تصوير: كل العرب

ابراهيم خطيب – باحث سياسي في مركز الدراسات المعاصرة في مقاله:

لا يمكن أن ننفي أن كل الأنظمة العربية دون استثناء هي أنظمة استبدادية بالية ظالمة تبطش بشعبها وأهلها ولا يختلف اثنان أن النظام السوري من أشد الأنظمة بوليسية وظلماً

الحرية بمفهومها الأشمل تعني تحرير الانسان والبشر من الظلم قبل تحرير الأرض والوطن فلا يستقيم طلب تحرير الأوطان والإنسان مقموع مظلوم لا يملك من حرية ذاته شيئاً

يبدو أن حزب الله قد أخفق في الإختبار الأخير وخسر الكثير من النقاط والشعبية التي اكتسبها من خلال مقاومته الشرسة للإحتلال الاسرائيلي والتي لا غبار عليها من حيث نيلها من هيبة الجيش الإسرائيلي 


ما يحدث في سورية.. أثار الجميع من شرق الأرض لغربها بين معارض لما يحدث بشدة، ويصف ما يحدث بالمؤامرة على المقاومة والنيل من سوريا الممانعة، وبين مؤيد للثورة السورية بشدة، نافياً بكل ما أوتي من قوة أن يكون نظام الأسد قد قدّم شيئاً لفلسطين أو المقاومة، وهنا يكمن الإشكال. لا يختلف اثنان أن النظام السوري كان من الداعمين للمقاومتين الفلسطينية واللبنانية – ولا يزال يدعم حزب الله اللبناني- ومدّهم بالسلاح بشكل غير مباشر، كما وأنه احتضن المقاومة الفلسطينية، ومنهم على وجه الخصوص حركة حماس والجهاد الاسلامي، في زمن عز فيه النصير من دول الشرق والغرب، وهذا يحسب للنظام السوري ولا يستطيع أي منصف أن ينفي ذلك.

أنطمة بالية
لا يمكن أن ننفي أن كل الأنظمة العربية بدون استثناء هي أنظمة استبدادية بالية ظالمة تبطش بشعبها وأهلها، ولا يختلف اثنان أن النظام السوري من أشد الأنظمة بوليسية وظلماً، وأقبية سجون النظام تشهد على كثرة سجناء الرأي والمعارضين، وهنا يأتي التساؤل: ألا يحق للشعب السوري التحرر والإنعتاق من هذا الظلم؟ كما قامت الشعوب الأخرى في مصر واليمن وتونس بثورات تسعى من خلالها للإنعتاق ونيل حريتها؟ إن الثورة المصرية دعمها أغلب شعوب المنطقة كونها خرجت ضد نظام عميل هو نظام حسني مبارك، والأمر كذلك في الثورة التونسية، ولكن اللبس الذي كان في الثورة السورية أنها أتت ضد نظامٍ داعم لحد معين للمقاومة ضد المحتل الإسرائيلي، وهنا بدأ التأرجح، هل نضحي بهذا النظام من أجل حرية الشعب السوري أم نحافظ عليه لكونه يدعم حركات المقاومة، مع أن دعمه للمقاومة يأتي وفق رؤية ومصلحة سياسية لهذا النظام. وبغض النظر عن مصلحة النظام السوري في دعم المقاومة وأهدافه من دعمها فلا يمكن النفي أنه بالمحصلة قد دعمها خلافاً لغيره من الدول العربية!

قرارات حاسمة
وطبعاً في الأمور الجسام العظام تأتي القرارات الحاسمة في التفضيل بين أمرين صعبين، فإما أن نكون مع تحرر الشعوب من الظلم والقهر وأن نصرّ على مبدأنا المنادي بحرية الشعوب، إن كان ذلك في سوريا أو ايران او البحرين أو قطر او السعودية أو مصر وكل أرضٍ فيها ظلم، وتخرج الشعوب منتفضةُ عليه، أو نصطف مع المقاومة – مقاومة اسرائيل – ولو كانت على حساب استمرار قمع وظلم الشعب كما هو الحال في سوريا. إن المقاومة هي وسيلة وأداة لنيل الهدف الأسمى وهو الحرية لأي شعب في العالم، ولكن في الثورة السورية يبدو أن المقاومة وهنا أقصد حزب الله كانت وسيلة لوقف مشوار الحرية للشعب السوري، وكانت شماعة مقاومة اسرائيل أداة للنيل من الشعب السوري.

المشهد العربي
كما وأن الحرية بمفهومها الأشمل تعني تحرير الانسان والبشر من الظلم قبل تحرير الأرض والوطن، فلا يستقيم طلب تحرير الأوطان، والإنسان مقموع مظلوم لا يملك من حرية ذاته شيئاً. وفي المشهد السوري وفي المشهد العربي والإسلامي عموماً، لا يمكن تحرير القدس وفلسطين كما تسعى لذلك حركات المقاومة والشعوب من دون تحرير الانسان ونيله لكرامته وحريته، فتحرير الإنسان نتيجته حتماً تحرير المكان والأرض. كما أن الحرية ليست حلالاً على الشعب المصري أو التونسي وحراماً على الشعب السوري فقط، لأن نظامها ممانع، كما أنها كذلك ليست حراماً على الشعب البحريني أو القطري أو السعودي، بل أيضاً ستصلهم قافلة الحرية ويجب دعمهم في ذلك، لتكون محطة الحرية الأخيرة ونتيجتها الحتمية تحرير الأرض المحتلة كتحصيل حاصل، ففي حال ملكت الشعوب أمرها بيدها فحينها لن يكون هناك قلق على تحرير الأوطان.

الحرية والمقاومة
المشهد الحالي أصبحت فيه المقاومة غاية وليست وسيلة، بدل أن تكون الحرية هي الغاية والهدف وتكون المقاومة هي الوسيلة، فالمقاومة الفلسطينية أو اللبنانية جاءت لتحرير الفلسطينيين واللبنانيين من المحتل الإسرائيلي وليست هدفاً لذاتها ولذلك كان الدعم الشعبي لهما، وفي الحالتين اللبنانية والفلسطينية كان المحتل والمغتصب والظالم خارجياً، ولكن في المشهد السوري جاءت الثورة السورية، والتي هي امتداد لحركة تحرر الشعوب في مصر وتونس وليبيا واليمن، لتحرر الشعب السوري من ظلم ذوي القربى الذين يحكمون بالحديد والنار ويظلمون شعبهم، فهل يجب أن نسكت عن هذا الظلم ونصمت أمام حركة تحررهم ونصطف لجانب "المقاومة" ومحورها ونترك الهدف الذي يجب أن تبنى عليه كل مقاومة وتسعى اليه ألا وهو الحرية.

مقاومة شرسة
يبدو أن حزب الله قد أخفق في الإختبار الأخير وخسر الكثير من النقاط والشعبية التي اكتسبها من خلال مقاومته الشرسة للإحتلال الاسرائيلي والتي لا غبار عليها، من حيث نيلها من هيبة الجيش الإسرائيلي وقوة القتال من قبل مقاتلي الحزب- يمكن للبعض أن يقول أن حزب الله قد قام بهذا لأهدافه وهذا ممكن ولكنه بالمحصلة قد أثخن في الجيش الاسرائيلي ونال منه- خسارته لكل هذه الإنجازات كانت بسبب فشل تعامله مع الشأن السوري، فقد فشل الحزب في تأكيد نفسه أنه حركة مقاومة تسعى لنيل حرية الشعوب من الظلم والصلف أينما كان حتى لو كانت في سوريا أو ايران ووقف لجانب الجلّاد، وبذلك خسر مكاسبه التي اكتسبها من خلال مقاومته للمحتل الإسرائيلي، فيجب على الحزب والمقاومة أن تكون صاحبة مبدأ ثابتة عليه في دعمها للهدف الأسمى وهو الحرية، وكما ذكرت فحرية الشعوب هي التي تأتي بحرية الأوطان وتكون أداتها هي المقاومة، والحق والمبدأ هو الأولى أن يتبع لا المصالح وتشابكها مهما كانت.

 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد