26° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

المقاومة كأسلوب ومفهوم-اشرف الياس

المقاومة هي هبه منحها الله لنا لندافع بصدق عن حقوقنا سواء كان ذلك ضد الاحتلال أو الاضطهاد أو الاستبداد فهذه المقاومة هي إرادة وثقافة يجب أن يكتسبها ويتمتع بها كل فردٍ في المجتمع الذي يتعرض لانتهاكات أما لحرماته أو لأرضه أو لعرضه أو لسيادته الشخصية والوطنية , فلمقاومه هي رمز للصمود ومحبه الأرض وهي بحد ذاتها شعورٌ عال بالتضحية من أجل الحقوق والمقدسات وبالمسؤولية من أجل الدفاع عن الكرامة الخاصة والعامة في آن واحد.الفقر والاضطهاد وعدم انصياع السلطة لمتطلبات الشعب و تخاذل الأنظمة العربية,وهيمنة الاستبداد والفساد عليها من جهة والسياسة الأمريكية  والبريطانية في مساندة إسرائيل في كل ما تفعله وتلاشي كل فرص السلام المزعوم هو احد الأمور الذي يهيئ الأرضية المناسبة لظهور الحركات الشعبية والحركات المقاومة التي تطرح نفسها بديلا عن الأنظمة العربية التي لم تجد منها الشعوب ألا الذل والفقر والمهانة.وللمقاومة هنالك أسباب وأشكال وأساليب ومقومات كثيرة و متنوعة  منها الممكن والمتاح ومنها الغير ممكن والغير متاح، ولكن حسب المعنى الإنساني للمقاومة فأن المقاومة يجب أن تكون مقاومه حضاريه وديمقراطيه وشريفه,والمقاومة من حيث الجوهر والمعنى هي واحدة مهما تعددت وتنوعت الأساليب لكن المختلف والمتناقض في الأمر هو اختلاف الثقافة التي تنمُّ عنها هذه المقاومة أو تلك في هذا البلد أو ذاك مثلا في العراق المقاومة هي عبارة عن عمليات إرهابيه معظمها تستهدف المواطن العراقي والدبلوماسيين الأجانب وموظفو الجمعيات الإنسانية,وجل اهتمامهم هو قتل أكبر عدد ممكن بشتى الطرق وأبشعها , أما في فلسطين فالمقاومة تلجئ إلى العمليات الإرهابية تقوم أغلبها كنوع من الرد للانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطن الفلسطيني الأعزل وثقافة المقاومة لديهم اقل شراسة من المقاومة العراقية وهدفهم هو المقاومة حتى تتحرر كل شبر من أرض فلسطين أذا فأن الهدف في كل من العراق وفلسطين هو واحد وهو طرد المحتل, أن الحركات العراقية تستعمل أبشع طرق القتل التي تتناقد مع كل المبادئ العالمية أما الحركات الفلسطينية فمقاومتها اخف وطئه واقل وحشية وذلك بسبب قله الإمكانيات العسكرية, ومع كل ذلك فأن سياسة المقاومة لم تجدي نفعاً في الكثير من الأحيان ولم تطرد المحتل , لذلك و نظراً للانتشار الواسع لمفاهيم نبذ العنف وتفضيل الخيار الديمقراطي والحوار كسبيل سليم ويتلاءم مع مقاسات هذه الأيام والظروف الحياتية في إيجاد الحلول لمختلف القضايا والمشاكل العالقة مهما كانت محلية إقليمية صغيرة أو دولية , أصبح أمر اللجوء إلى المقاومة المسلحة أمر مرفوض ومنبوذ محليا وعالميا , فالمقاومة بشكل ديمقراطي ووفق هذه المفاهيم الإنسانية الحضارية والمقاسات نجد بأنها متلائمة مع روح العصر وهي بطبيعة الحال مجدية ونافعة أكثر من المقاومة والعصيان المسلّح وسفك الدماء البريئة التي لا ذنب لها.رغم ذلك ازدادت حركات المقاومة في العالم العربي بشكل كبير وحتى أن قسم منها أصبح يملك شعبيه واسعة النطاق وتم استغلال هذه الشعبية بحيث بدأت هذه الحركات بهدر دماء الكثير من الأبرياء حاميه نفسها بغطاء المقاومة,ولكن قتل الغير ليس مقاومه وهدر دماء الأطفال ليست مقاومه وقطع رؤوس الأجانب وخطفهم ليست مقاومه بل إرهاب بكل معنى الكلمة , والأعمال الانتحارية وتفجير النفس البشرية في الأسواق والحافلات وقتل الأطفال والنساء والشيوخ لا هي سوى أعمال بربرية وقحة لا تليق بنا نحن بني البشر .حركات المقاومة وعلى رأسها القاعدة تسمي وتصف نفسها في الساحة العراقية والدول الإسلامية على أنها حركات هدفها القضاء على الاحتلال الأمريكي وتخليص العراقيين من القهر,ولكن عندما يتعرض أبناء العراق بكل أطيافهم القومية والدينية والمذهبية إلى العمليات الإرهابية التي تشمل الخطف والذبح والتفجير وكل أنواع القتل والعنف فلا يمكن تسميتها بالمقاومة لان من يحمل مثل هذه الأفكار فرسالته واضحة وهو الترهيب والقمع ومحاوله منهم لإطاحة العراق والإيقاع به إلى الهاوية ليكون ساحة مليئة بلدماء ,ومن يحمل في طياته هكذا ثقافة كراهية لا يمت بأية صلة إلى المقاومة المشروعة التي هي بريئة من كل ما يجري من عمليات دموية مؤسفة، فالمقاوم الحقيقي المؤمن بالله والوطن والذي يخاف ربه لا يجوز أن يسمح لنفسه أبداً أن يقوم بعمل إرهابي يستهدف به حياته وحياة الآخرين من أبناء أمته وللعلم فإنّ إصدار حكم الشنق والذبح ووضع حدّ السيف على رقاب الرهائن والأسرى التي نشاهدها بكثرة اليوم على التلفاز وشبكات الانترنت ما هو ألا حكم جائر وجاهل ولا تشرعنه أية ديانة سماوية أو أية قوانين وضعية دنيوية أو أي منطق إنساني عادل، هذا عدا أن تلك الانتهاكات إساءة لسمعة وإجحاف بحق الأمم والشعوب التي تنتمي إليها تلك الجماعات التي تصدر وتشَرْعِ أحكام إجرامية عفا عليها الزمن دون اللجوء إلى الشعوب التي تنتمي أليها وكأنها متحدث بأسمها .أن قاده هذه الحركات وعلى رأسهم أسامه بن لادن ما هم ألا أشخاص صنعتهم أمريكا يتسترون وراء عمامتهم ولحياتهم ويصنعون من أنفسهم قاده لثقافات مقاومة وسلوكيات شاذة ستزيد من أصرار المحتل على القضاء عليها.فأنا لا أعتقد بأن أحداً ما يعيش على وجه هذه المعمورة ويرفض فكرة مقاومة القهر والتعدي على الحقوق، ولكن هنالك ثمة فرق شاسع ما بين أن تحمل ثقافة مقاومة تمتاز بمضمون إنساني لا دموي وظاهر مجتمعي حضاري،و تجعل منك قضوه لجميع الأمم وما بين أن تتشبث بثقافة ملؤها الكره والحقد للآخر وأن تصرّ على سفك الدماء وذبح الأبرياء والتخطيط للخراب والدمار والإغارة وفق غطاءات وعباءات مختلفة .فمن أنتم لكي تسلبوا نفس بشريه ؟ من فوضكم بذلك ؟ أهل نحصل على الشهادة التي بدورها تدخلنا الجنة عندما نفجر نفسنا ونقتل الأبرياء ؟ فلتسمحوا لي هذه ليست شهادة أو شهامة , لآن الله محبه وتعاليمه اكبر من ذلك بكثير.

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 10/09/2008 الساعة 11:29
حجم الخط
المقاومة كأسلوب ومفهوم-اشرف الياس
المقاومة كأسلوب ومفهوم-اشرف الياس · تصوير: كل العرب

المقاومة هي هبه منحها الله لنا لندافع بصدق عن حقوقنا سواء كان ذلك ضد الاحتلال أو الاضطهاد أو الاستبداد فهذه المقاومة هي إرادة وثقافة يجب أن يكتسبها ويتمتع بها كل فردٍ في المجتمع الذي يتعرض لانتهاكات أما لحرماته أو لأرضه أو لعرضه أو لسيادته الشخصية والوطنية , فلمقاومه هي رمز للصمود ومحبه الأرض وهي بحد ذاتها شعورٌ عال بالتضحية من أجل الحقوق والمقدسات وبالمسؤولية من أجل الدفاع عن الكرامة الخاصة والعامة في آن واحد.الفقر والاضطهاد وعدم انصياع السلطة لمتطلبات الشعب و تخاذل الأنظمة العربية,وهيمنة الاستبداد والفساد عليها من جهة والسياسة الأمريكية  والبريطانية في مساندة إسرائيل في كل ما تفعله وتلاشي كل فرص السلام المزعوم هو احد الأمور الذي يهيئ الأرضية المناسبة لظهور الحركات الشعبية والحركات المقاومة التي تطرح نفسها بديلا عن الأنظمة العربية التي لم تجد منها الشعوب ألا الذل والفقر والمهانة.وللمقاومة هنالك أسباب وأشكال وأساليب ومقومات كثيرة و متنوعة  منها الممكن والمتاح ومنها الغير ممكن والغير متاح، ولكن حسب المعنى الإنساني للمقاومة فأن المقاومة يجب أن تكون مقاومه حضاريه وديمقراطيه وشريفه,والمقاومة من حيث الجوهر والمعنى هي واحدة مهما تعددت وتنوعت الأساليب لكن المختلف والمتناقض في الأمر هو اختلاف الثقافة التي تنمُّ عنها هذه المقاومة أو تلك في هذا البلد أو ذاك مثلا في العراق المقاومة هي عبارة عن عمليات إرهابيه معظمها تستهدف المواطن العراقي والدبلوماسيين الأجانب وموظفو الجمعيات الإنسانية,وجل اهتمامهم هو قتل أكبر عدد ممكن بشتى الطرق وأبشعها , أما في فلسطين فالمقاومة تلجئ إلى العمليات الإرهابية تقوم أغلبها كنوع من الرد للانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطن الفلسطيني الأعزل وثقافة المقاومة لديهم اقل شراسة من المقاومة العراقية وهدفهم هو المقاومة حتى تتحرر كل شبر من أرض فلسطين أذا فأن الهدف في كل من العراق وفلسطين هو واحد وهو طرد المحتل, أن الحركات العراقية تستعمل أبشع طرق القتل التي تتناقد مع كل المبادئ العالمية أما الحركات الفلسطينية فمقاومتها اخف وطئه واقل وحشية وذلك بسبب قله الإمكانيات العسكرية, ومع كل ذلك فأن سياسة المقاومة لم تجدي نفعاً في الكثير من الأحيان ولم تطرد المحتل , لذلك و نظراً للانتشار الواسع لمفاهيم نبذ العنف وتفضيل الخيار الديمقراطي والحوار كسبيل سليم ويتلاءم مع مقاسات هذه الأيام والظروف الحياتية في إيجاد الحلول لمختلف القضايا والمشاكل العالقة مهما كانت محلية إقليمية صغيرة أو دولية , أصبح أمر اللجوء إلى المقاومة المسلحة أمر مرفوض ومنبوذ محليا وعالميا , فالمقاومة بشكل ديمقراطي ووفق هذه المفاهيم الإنسانية الحضارية والمقاسات نجد بأنها متلائمة مع روح العصر وهي بطبيعة الحال مجدية ونافعة أكثر من المقاومة والعصيان المسلّح وسفك الدماء البريئة التي لا ذنب لها.رغم ذلك ازدادت حركات المقاومة في العالم العربي بشكل كبير وحتى أن قسم منها أصبح يملك شعبيه واسعة النطاق وتم استغلال هذه الشعبية بحيث بدأت هذه الحركات بهدر دماء الكثير من الأبرياء حاميه نفسها بغطاء المقاومة,ولكن قتل الغير ليس مقاومه وهدر دماء الأطفال ليست مقاومه وقطع رؤوس الأجانب وخطفهم ليست مقاومه بل إرهاب بكل معنى الكلمة , والأعمال الانتحارية وتفجير النفس البشرية في الأسواق والحافلات وقتل الأطفال والنساء والشيوخ لا هي سوى أعمال بربرية وقحة لا تليق بنا نحن بني البشر .حركات المقاومة وعلى رأسها القاعدة تسمي وتصف نفسها في الساحة العراقية والدول الإسلامية على أنها حركات هدفها القضاء على الاحتلال الأمريكي وتخليص العراقيين من القهر,ولكن عندما يتعرض أبناء العراق بكل أطيافهم القومية والدينية والمذهبية إلى العمليات الإرهابية التي تشمل الخطف والذبح والتفجير وكل أنواع القتل والعنف فلا يمكن تسميتها بالمقاومة لان من يحمل مثل هذه الأفكار فرسالته واضحة وهو الترهيب والقمع ومحاوله منهم لإطاحة العراق والإيقاع به إلى الهاوية ليكون ساحة مليئة بلدماء ,ومن يحمل في طياته هكذا ثقافة كراهية لا يمت بأية صلة إلى المقاومة المشروعة التي هي بريئة من كل ما يجري من عمليات دموية مؤسفة، فالمقاوم الحقيقي المؤمن بالله والوطن والذي يخاف ربه لا يجوز أن يسمح لنفسه أبداً أن يقوم بعمل إرهابي يستهدف به حياته وحياة الآخرين من أبناء أمته وللعلم فإنّ إصدار حكم الشنق والذبح ووضع حدّ السيف على رقاب الرهائن والأسرى التي نشاهدها بكثرة اليوم على التلفاز وشبكات الانترنت ما هو ألا حكم جائر وجاهل ولا تشرعنه أية ديانة سماوية أو أية قوانين وضعية دنيوية أو أي منطق إنساني عادل، هذا عدا أن تلك الانتهاكات إساءة لسمعة وإجحاف بحق الأمم والشعوب التي تنتمي إليها تلك الجماعات التي تصدر وتشَرْعِ أحكام إجرامية عفا عليها الزمن دون اللجوء إلى الشعوب التي تنتمي أليها وكأنها متحدث بأسمها .أن قاده هذه الحركات وعلى رأسهم أسامه بن لادن ما هم ألا أشخاص صنعتهم أمريكا يتسترون وراء عمامتهم ولحياتهم ويصنعون من أنفسهم قاده لثقافات مقاومة وسلوكيات شاذة ستزيد من أصرار المحتل على القضاء عليها.فأنا لا أعتقد بأن أحداً ما يعيش على وجه هذه المعمورة ويرفض فكرة مقاومة القهر والتعدي على الحقوق، ولكن هنالك ثمة فرق شاسع ما بين أن تحمل ثقافة مقاومة تمتاز بمضمون إنساني لا دموي وظاهر مجتمعي حضاري،و تجعل منك قضوه لجميع الأمم وما بين أن تتشبث بثقافة ملؤها الكره والحقد للآخر وأن تصرّ على سفك الدماء وذبح الأبرياء والتخطيط للخراب والدمار والإغارة وفق غطاءات وعباءات مختلفة .فمن أنتم لكي تسلبوا نفس بشريه ؟ من فوضكم بذلك ؟ أهل نحصل على الشهادة التي بدورها تدخلنا الجنة عندما نفجر نفسنا ونقتل الأبرياء ؟ فلتسمحوا لي هذه ليست شهادة أو شهامة , لآن الله محبه وتعاليمه اكبر من ذلك بكثير.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد