المغار: إنطلاق مهرجان نيسان الدولي بأمسيته الأولى... اشعار وشعراء
بخطوة ناجحة وبأجواء راقية انطلق مهرجان نيسان الدولي للثقافة والشعر والفنون الليلة الماضية في بناية اشكول بايس في الحي الشرقي في بلدة المغار والذي سيستمر لمدة أربعة ايام متتالية , ستشمل القراءات الشعرية والأدبية , بالاضافة الى المقطوعات الموسيقية من بعض الفنانين.
بخطوة ناجحة وبأجواء راقية انطلق مهرجان نيسان الدولي للثقافة والشعر والفنون الليلة الماضية في بناية اشكول بايس في الحي الشرقي في بلدة المغار والذي سيستمر لمدة أربعة ايام متتالية , ستشمل القراءات الشعرية والأدبية , بالاضافة الى المقطوعات الموسيقية من بعض الفنانين.
كانت انطلاقة المهرجان لهذه السنة غاية في الروعة بعدما رحب عريف المهرجان البروفيسور نعيم عرايده بجميع الوافدين من شعراء ومحبين , من البلاد وخارجها , تلاه الدكتور مجيد عساقله رئيس الجمعية , بكلمة ترحيبية ثانية , معبرا ً عن سروره باقامة هذا المهرجان شاكرا ً ادارة اشكول بايس على استضافته لهذا الحدث العظيم الذي يجمع العديد من الشعراء من جميع اقطاب الارض . تلاه المحامي فريد غانم رئيس المجلس المحلي بكلمة أشبه بالقصيدة النثرية الرائعة , ليخرج عن المألوف بترحيبه ليشعل اجواء الأدب والشعر منذ البداية.
جوقة مدرسية
بعد الكلمات الترحيبية جاء دور جوقة المدرسة الابتدائية " ب" التي ابكت القلوب بغنائها للسلام , جاء بعد غناء الجوقة البديع دور الفنان ثائر بدر , الذي اطرب الجميع بعزفه النقي على الآلة الشرقية الأعظم , العود ،تلاه الشاعر البروفيسور فاروق مواسي الذي ابدع بالقائه لقصيدة الشيخ والبحر , ليكون أول الشعراء ابداعا ً ،وبعد الشاعر فاروق مواسي جاء دور الشاعر تركي عامر ليلطف الاجواء قليلا ً ويطرب الآذان بشعره الرنان .
شعراء اجانب
ولم توقف الامسية عند هذين الشاعرين , فتلاهما بعض الشعراء من ايطاليا وتركيا وايرلندا والسويد , ليلقوا بالاضواء على شعرهم الجميل واسلوبهم الأدبي الخاص والمعبر ،كما وقد تخلل هذه الامسية معرضا ً لرسومات بعض من فناني المغار كالفنان صقر غانم والفنان اسعيد سرحان والفنان حسن طوافره وغيرهم من المبدعين .
وقال المحامي فريد قاسم غانم رئيس مجلس المغار المحلي في افتتاح مهرجان الشعر العالمي
المغار، :"مطلع نيسان 2011 كل قصيدة وأنتم بخير، لأن الكلام العادي لا يصلح في هذا المناخ غير العادي، اسمحوا لي بأن أخرج عن المألوف عندنا وعندكم في كلمات الترحيب، بكلمة لعل فيها أكثر من ترحيب واقتحام لعالمكم".
وأضاف:"كلما كثرت القصائد، وارتسمت روافدها واتحدت، كلما اشتد السيل، سواء من عل، من وحي الله إن شئتم، أو من مكامن النفس البشرية. فعسى يغمرنا، في هذا اللقاء بين الأمم، القطن المقدس، كأنه وسائد من غمام، عسى يمس شغافنا كلام أنعم من وجنتي حورية، عسى تلم شظايانا رفات الأجنحة، عسى يثلج صدرنا ثلج ما في عالم يصطلي بنار الثورات والفتن أو عسى يدفئنا هديل حمامة في شرق يغرق في تسونامي ليكشف عن ضعفنا وهشاشتنا. فكم نحن ضعفاء، وفي أمس الحاجة إلى أنامل تمسد جباهنا. وكم نحن ننسى أننا ضعفاء، إلى أن ننكسر مرة أخرى".
الشعر والشعور وجهان لعملة واحدة
وأكد غانم:""الشعر"، في اللغة العربية، مشتق كما يبدو من كلمة "شعور". وإذا تجاوزنا الجدل الدائر حول مصدره، أي مصدر الشعور، وسمحنا لأنفسنا بتبني المفهوم الكلاسيكي، فإن القلب هو الجوهرة التي تنبثق منها الكلمة والبيت والقصيدة والديوان والآه وهو منبع الدمعة والبسمة والتجاعيد. ولو كان الأمر كذلك، لكنا نصحناكم، أيتها الشاعرات وأيها الشعراء، بحراسة قلوبكم، خشية أن يقوم الحساد بنهبها بالسطو المسلح أو بمقصات الجراحين أو بالنسخ والترجمة، وخشية أن يقوم أعداء الكلمة الصريحة بحبس قلوبكم في زنازين انفرادية. فليس أكثر صراحة من الشعر الصادق، وليس أكثر ما يخيف من الصراحة والصدق.
ولو تبنينا النظريات الحديثة، فالدماغ هو هو المصدر، بمعنى أننا نفكر ونشعر أيضا بعقلنا. من هنا، تتدلى عناقيد الشعر من الرأس، ليس إلا. وهكذا، إذا كان الأمر كذلك، فإننا ننصحكم يا معشر الشعراء بتكثيف الدفاعات عن عقولكم، لكي لا يسرقها سارق ولا تشوبها شائبة. ولعل الشاعر أبا العلاء المعري سبق الطب الحديث، بقوله: "لا إمام سوى العقل".
وخلص غانم"أراكم حبات ماء سلسبيل، من روافد شتى، من ينابيع مرئية ومنسية. كل يحمل همومه، وهموم حيزه، مكانا وشعبا وزمانا، ويحمل تاريخه وحضارته ولغته. وأراكم تخبرون التجربة الإنسانية نفسها، لعلنا ندرك بكم ومعكم أننا كلنا آدميون، لا فضل لأحد على أحد. هنا، الآن، في المغار، القرية الكبيرة – المدينة الصغيرة، نجبل معا غزالا من فقاعات الجداول ونتف الغيم ورقاقات الثلج ورمل الصحراء، ونلونه بقوس قزح. فما أجمل وما أغنى أن ينبض كلامنا بكل ما فينا، وأن ننشر القلوب والعقول على حبل يمتد من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال، ونراها تطير وتحط مثل المناديل على حبل الغسيل، الشعر هو ما قل من كلام، وما دل على كل معنى. دعونا نترك الأضواء والبريق للسائرين على غير هدى. تعالوا نهتدي بالرمادي الأبدي، بالكلام الذي يسبر الأغوار ويضيء الدرب، نورا على نور".
.jpg)
.jpg)








