29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

المشهد الذي أدمع العيون وأبكى القلوب/ بقلم: معين أبو عبيد

معين أبو عبيد في مقاله: ما يجري ويدور إن دل على شيء فإنما يدل على شهادة موت ضمير البشريّة عامّة الذي غدت آذانه وقلوبه صماء هل هذه العبارات الجميلة وغيرها التي احتلت وتحتل صدارة مواقع التواصل وأهم الصحف العالمية ستحرك القلوب والعقول؟

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 09/09/2015 الساعة 08:23 شفاعمرو والقضاء
حجم الخط
المشهد الذي أدمع العيون وأبكى القلوب/ بقلم: معين أبو عبيد
المشهد الذي أدمع العيون وأبكى القلوب/ بقلم: معين أبو عبيد · تصوير: كل العرب

معين أبو عبيد في مقاله: ما يجري ويدور إن دل على شيء فإنما يدل على شهادة موت ضمير البشريّة عامّة الذي غدت آذانه وقلوبه صماء هل هذه العبارات الجميلة وغيرها التي احتلت وتحتل صدارة مواقع التواصل وأهم الصحف العالمية ستحرك القلوب والعقول؟


تتجه أعين العالم بأسره بترقب شديد نحو مشهد الطّفل السوري إيلان كردي، لم يتجاوز الـ3 سنوات، الذي لاقى حتفه غرقًا على شواطئ تركيا مع والدته وشقيقه إبن الخامسة.

خلال محاولته اليائسة عبور البحر، الذي أخذه مأوى له مصارعًا أمواجه العاتية للوصول إلى بر الأمان هاربًا من مشاكل، هموم وقسوة الزمن الغدار، لكنّه غدره ولم يرحمه متجاهلاً ابتسامته العفوية ليهلك قلبه النّابض وينومه نومةً أبديةً، ليرقد مرتاحًا ويقذف به إلى رماله السّاحرة، لكن مشاعر وقلوب العالم والمسببين لهذه المأساة وغيرها لم ترتاح وتبقى في صراع مع ضميرها.

هذا المشهد المؤثر، الذي أبكى الصّغير والكبير تعجز الكلمات عن وصفه كونه ليس مجرد مشهد ومحطة عابرة، وإنّما اكبر من ذلك بكثير ويجب الوقوف عليها مطولاً. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه العبارات الجميلة وغيرها، التي احتلت وتحتل صدارة مواقع التواصل وأهم الصحف العالمية ستحرك القلوب والعقول، وتغير هذه المشاهد المؤلمة والأوضاع المزرية على الساحة العالمية؟

إن ما يجري ويدور، إن دل على شيء فإنما يدل على شهادة موت ضمير البشريّة عامّة الذي غدت آذانه وقلوبه صماء، فاستمرار وتردي ما يجري ويدور من صراعات دموية ودمار في العالم العربي وانتهاك حرية وقتل الشعوب وتحطيم أحلامهم ومستقبلهم بحجة ما يسمونه القادة العرب حماية ومصلحة الوطن.

بالأمس القريب، وتحت عنوان : "شكرًا لك يا بحر" ، وصفتك يا أب وأم الكون وكنونه برمز العطاء، مداوي الجراح والهموم، الصديق الوفي، حافظ الأمانة إلى يوم القيامة عندما أرسلت بإرادتك الجبارة رسولاً لترجع الأمانة لأصحابها، ليعثر الغواصين على ألفين قطعة ذهبية نادرة لا تقدر بثمن تعود إلى الخليفة الفاطمي في مصر الحاكم بأمر الله تعود ملكيتها إلى الطائفة المعروفية كونها سلالة الدولة الفاطمية وانتشالها من قاع البحر قبالة مدينة قيساريا التاريخية، ولكن منذ اليوم لم أعد أثق بك أيها العنيد الجبار الغدار، لأنك لا تعرف معنى الرحمة وتسمح لنفسك قطع أنفاس كيلان وحرمانه من اللعب والجلوس على مقاعد الدراسة.

الساعة آتية لا ريب فيها، وسيبزغ فجر جديد يبشر بغدٍ أفضل ،أما انتم أيها القادة الطغاة فمصيركم المحتوم مزبلة التاريخ...

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد